حصة بوحميد: تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع جزء من رؤية القيادة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن سياسات تمكين أصحاب الهمم ودمجهم الفعال في المجتمع، تشكّل جزءاً لا يتجزأ من رؤية القيادة الرشيدة ونهج الحكومة في دولة الإمارات، انطلاقاً من مبدأ مواءمة السياسات والقوانين والتشريعات الخاصة بهذه الفئة، مع بنود "الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".

جاء ذلك في البيان الذي أدلت به معاليها في "الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف الأعضاء في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، الذي يعقد خلال الفترة من 14 – 16 يونيو الجاري في نيويورك، والذي تضمن أيضاً مشاركة دولة الإمارات في الحدث الجانبي ضمن المؤتمر، تحت عنوان "الإعاقة في الأوبئة والأزمات.. تطويع التكنولوجيا والتمكين الاقتصادي".

وقالت معاليها في هذا الصدد:" إن دولة الإمارات تعزز حقوق أصحاب الهمم بالعديد من القوانين الاتحادية والمحلية، التي تترجم الأولوية في حصولهم على الترتيبات التيسيرية المعقولة، وتضمن التصميم الشامل في مختلف المجالات، منها (سياسة الاستجابة لتمكين أصحاب الهمم في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث)، و(السياسة الوطنية لذوي اضطراب التوحد) برؤية (متّحدون من أجل التوحد)، و(سياسة النفاذ الرقمي لأصحاب الهمم)، وغيرها من السياسات والقوانين والتشريعات التي تتواءم مع مختلف القوانين والتشريعات الدولية والأممية الداعمة لحقوق أصحاب الهمم والمُعزّزة لتمكينهم في المجتمع".

وأشارت معاليها إلى أهمية دور الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، كهيئة مستقلة في دولة الإمارات، وفقاً لمبادئ باريس المعتمدة دولياً، الأمر الذي يعزز الارتقاء بحقوق أصحاب الهمم وتوفير أفضل جودة حياة ممكنة لهم، مضيفة أن حكومة دولة الإمارات تؤمن بالتعاون الدولي، كقيمة راسخة للدفع بعملية التنمية الاجتماعية.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات استثمرت إكسبو 2020 دبي الحدث العالمي الأبرز الذي يقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي احتضنته الدولة في تنظيم العديد من الفعاليات الداعمة لحقوق أصحاب الهمم، في مجتمع يضم نحو 200 جنسية تعيش في وئام وانسجام.

وفي السياق ذاته، كشفت معاليها خلال مشاركتها في الحدث الجانبي ضمن المؤتمر، تحت عنوان "الإعاقة في الأوبئة والأزمات.. تطويع التكنولوجيا والتمكين الاقتصادي" عن بناء وزارة تنمية المجتمع في دولة الإمارات قاعدة معلوماتية تضم بيانات ديموغرافية واجتماعية وتعليمية دقيقة لما يزيد على 30 ألف شخص من أصحاب الهمم في الدولة، وإصدار بطاقات تعريفية لهم، تؤهلهم للاستفادة من العديد من المنافع والخدمات والتسهيلات، وهو ما ساعد كذلك في التعرف على خصائصهم وتوزيعهم الجغرافي واحتياجاتهم، خلال فترة الجائحة.

وأشارت معاليها إلى استضافة دولة الإمارات حدثاً هاماً بالتعاون مع جامعة الدولة العربية، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، بعنوان "تصنيف الإعاقة في الدول العربية.. نحو رؤية مشتركة"، عرضت فيه تجربتها المتميزة في صياغة التصنيف الوطني الموحد، وتأثير ذلك على منظومة الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم، قبل وأثناء الجائحة، مشيرة إلى حرص وتقدير دولة الإمارات لجهود التعاون والتكامل والشراكة مع جامعة الدول العربية و"الإسكوا"، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، لدعم وتمكين كافة الفئات المجتمعية، وخصوصاً أصحاب الهمم.

وأضافت معاليها: "إن من أهم التحديات التي تواجه مقدمي الخدمات للفئات المجتمعية، هي ضمان شمولية الوصول، في ظل الأزمات والأوبئة والكوارث، وخاصة في مجال خدمات الأشخاص أصحاب الهمم. وهذا ما تداركته حكومة دولة الإمارات، بإيمانها بالدور الهام لتكنولوجيا الاتصال والتواصل في دفع عجلة التنمية، وتمكين أصحاب الهمم اجتماعياً واقتصادياً، ودعم وصولهم للمعلومات بطرق ميسرة، من خلال منصة (خطة) الإلكترونية، وتطبيق (أسرتي معي)، وتطبيق الكشف المبكر (نمو). بالإضافة أيضا الى العديد من البرامج الرقمية والذكية المتاحة، والتي تم استثمارها أيضاً في مواصلة تأهيلهم وتمكينهم، وتوفير التدريب المهني لهم، ودعم تشغيلهم وتعزيز إنتاجيتهم، من خلال مبادرة (مشاغل - عن بعد)، والتسويق الإلكتروني لمنتجاتهم. وذلك انطلاقاً من قناعة أهمية تطويع التكنولوجيا من أجل تمكين أصحاب الهمم من المشاركة، والتواصل والتفاعل مع الجميع، وفي مختلف الظروف".

طباعة Email