حمد الكعبي: برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية أصبح نموذجاً يحتذى به في دول العالم

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد السفير حمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذري، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أن برنامج دولة الإمارات للطاقة النووية السلمية أصبح نموذجاً ومثالاً يحتذى به في جميع الدول التي تنوي إنشاء محطات نووية لإنتاج الكهرباء النظيفة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تشارك تجاربها في جميع المحافل الدولية لتحقيق أقصى استفادة لتلك الدول، وذلك بالتعاون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات المعنية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة الاتحادية للرقابة النووية اليوم في مقرها بأبوظبي، للإعلان عن إصدار رخصة تشغيل الوحدة الثالثة لمحطة براكة للطاقة النووية لصالح شركة نواة للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية.

ورداً على سؤال من «البيان» يتعلق بالإجراءات المتوقعة للتشغيل التجاري للمحطة الثالثة في براكة قريباً، خاصة أن مؤسسة الإمارات أعلنت قبل عام تقريباً اكتمال الأعمال الإنشائية في المحطة الثالثة وحصول شركة نواة للطاقة على رخصة التشغيل في أقل من عام، قال السفير حمد الكعبي إنه بعد الانتهاء من المحطة الأولى والثانية في براكة وتشغيلهما تجارياً بحيث أصبحت كل محطة تنتج 1400 ميغاواط، اليوم يتم منح شركة نواة للطاقة الذراع التشغيلي في المؤسسة من بدء الاستعدادات لتشغيل المحطة الثالثة حيث يستتبع إصدار ترخيص التشغيل سلسلة من الإجراءات والمتطلبات بما فيها البدء في تحميل الوقود النووي والتشغيل التدريجي للمفاعل والاختبارات المختلفة حتى الوصول إلى التشغيل التجاري الكامل وفقا للوائح التنظيمية المحلية ومعايير السلامة العالمية.

وأضاف أن منح الرخصة لشركة نواة للطاقة يعني أن المحطة استوفت جميع المتطلبات والشروط لبدء التشغيل، وهذه المرحلة تمتد لعدة أشهر لأنها تتم وفق جدول زمني محدد ووفق أليات مجدولة إلى أن تصل الشركة إلى التشغيل النهائي بتشغيل المحطة بطاقتها الكاملة بنسبة 100% لفترة زمنية محددة مسبقاً، وفي نهايتها يتم الإعلان عن بدء التشغيل التجاري للمحطة، وبدء توفير الكهرباء الصديقة للبيئة لشبكة الكهرباء في الدولة على مدار الساعة.

ولفت السفير حمد الكعبي إلى أن الهيئة الاتحادية للطاقة النووية ستجري خلال الفترة المقبلة سلسلة من عمليات التفتيش على مدار الساعة بالاعتماد على مفتشيها المقيمين في محطة "براكة" للطاقة النووية، ومفتشين آخرين لضمان استكمال عمليات تحميل الوقود والاختباراتوفقاً للمتطلبات، وبعد استكمال مرحلة الاستعدادات للتشغيل، ستتولى الهيئة الدور الرقابي خلال فترة التشغيل التجاري للوحدة الثالثة.

وقال السفير الكعبي أن العمل على تطوير وتدريب الكوادر الإماراتية في إدارة محطات براكة أو في الهيئة الاتحادية للطاقة النووية أو في شركة نواة للطاقة، يعمل منذ بداية البرنامج، واليوم نفتخر في دولة الإمارات بكل الكوادر الادارية والفنية والخبراء والمختصين من المواطنين العاملين في البرنامج، وأقرب مثال على ذلك أن الوصول إلى ترخيص تشغيل المحطة الثالثة في براكة تم بشكل أساسي على سواعد المواطنين بنسبة وصلت إلى 70%، وكذلك في قسم التفتيش النووي الذي أجري نحو 120 إجراء للوصول إلى منح الترخيص.

يشار إلى أن شركة نواة للطاقة هي واحدة من أحدث مشغلي محطات الطاقة النووية على مستوى العالم، وتم تأسيسها من قبل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عام 2016، وتكليفها بتشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية، وتسعى الشركة لأن تصبح جهة نووية معترف بها عالمياً إلى جانب كونها جهة توظيفية مفضلة في الدولة.

وحول آلية التخلص من الوقود المستنفذ وكيفية التخلص منه بصورة أمنة، أكد السفير الكعبي أن سياسة التخلص من حزم الوقود تتم من خلال استخراج الوقود من المحطات ومن ثم تخزينه في مسابح التبريد في محطة براكة لمدة 20 عاماً، ثم يتم نقلها إلى مرحلة التبريد الجاف خارج المحطة وتستمر هذه المرحلة من 60 إلى 70 عاماً، ثم يتم تخزينها في مخازن بيولوجية تحت الأرض لفترات طويلة.

من جانبه، قال كريستر فيكتورسن، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، إن عملية منح تراخيص التشغيل لشركة نواة تطلّبت عملية تقييم مطولة ومراجعة الطلب الذي يحتوي على 14 ألف صفحة الوحدتين الثالثة والرابعة، وإجراء أكثر من 120 عملية تفتيش صارمة مع طلب معلومات إضافية للوحدة الثالثة حول مواضيع مختلفة مرتبطة بتصميم المفاعل، وعوامل السلامة والأمان لضمان الامتثال لجميع المتطلبات الرقابية.

وأشار إلى أن الهيئة بصفتها الجهة الرقابية على أنشطة الطاقة النووية في دولة الإمارات تقوم ايضا بعمليات روتينية يومية للتفتيش على كافة الأنشطة والمصادر المشعة سواء في المستشفيات وأقسام الأشعة وعمليات حفر النفط وغيرها، كما أنها تقوم بإصدار تراخيص الأجهزة المشعة لجميع المؤسسات والشركات العاملة في الدولة.

طباعة Email