الاستفادة من التكنولوجيا وبناء أجيال موهوبين ومبادرات استباقية لاقتصاد رقمي

عمر سلطان العلماء: 3 عوامل تحقق ريادة الإمارات عالمياً في جودة البنية التحتية الرقمية

عمر سلطان العلماء وأعضاء المجلس خلال الاجتماع | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن الوسيلة لتحقيق المراكز الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية الرقمية الأكثر تطوراً تكمن في تعزيز الاستفادة من التكنولوجيا، وبناء أجيال مستقبلية من الموهوبين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتكامل الجهود لتطوير مبادرات استباقية جديدة تبني اقتصاداً رقمياً قوياً، وتضع الدولة في مصاف الدول الأكثر تقدماً.

وشدد على أهمية تبني استخدام التكنولوجيا الحديثة في جميع التعاملات وتحسين البنية التحتية للإمارات، بما يجسد توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتعزيز ابتكار حلول جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان الاستباقية في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية «البلوك تشين»، في عام 2022، الذي عقد بمشاركة أعضاء المجلس، الذي يضم الشيخ خالد بن أحمد القاسمي مدير عام دائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، والشيخ المهندس محمد بن حمد الشرقي رئيس دائرة الحكومة الإلكترونية في الفجيرة، ويونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية.

والمهندس شريف سليم العلماء وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، والدكتورة آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة في وزارة التربية والتعليم، والدكتور محمد عبدالحميد العسكر مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية، ويونس آل ناصر مساعد المدير العام لدبي الرقمية المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي.

كما شارك في الاجتماع أحمد سعيد الصياح النعيمي مدير عام هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة، وخالد الشامسي مدير عام دائرة الحكومة الذكية في أم القيوين، والدكتور علي العجمي مدير إدارة الصحة الرقمية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ومحمد حسن أهلي المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء والبيانات الإحصائية في الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء.

ومحمد يوسف الخميس المدير التنفيذي لإدارة السياسات والبرامج بالإنابة في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، ود.نجوى الأعرج كبيرة الباحثين في مركز بحوث التشفير التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي.

وأشار معالي عمر سلطان العلماء إلى أهمية تسريع التحول الرقمي وابتكار حلول ذكية تسهم في دعم النموذج الرائد لدولة الإمارات في تبني التكنولوجيا التي تُعنى بالمستقبل وتوظيفها في تيسير التعاملات الرقمية للمجتمع لضمان أفضل بيئة تحتية رقمية لدولة الإمارات.

ويهدف مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية «البلوك تشين» في مرحلة التفعيل، وهي المرحلة الثانية من عمل المجلس، إلى اعتماد أنشطة ومبادرات الذكاء الاصطناعي لتبني الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية وتطوير منظومة خصبة للذكاء الاصطناعي وزيادة تنافسية الإمارات في القطاعات ذات الأولوية عبر تطوير الذكاء الاصطناعي في مجالات خدمات المتعاملين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الأداء الحكومي المتميز وتأسيس بيئة تشريعية وتنظيمية فعالة.

وناقش أعضاء المجلس أهم النتائج المتوقعة بعد المرحلة الثانية من مجلس الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية «البلوك تشين»، التي تتمثل في تطوير القطاعات المختلفة، وزيادة التنافسية الخلاقة، والاعتماد الشامل على الذكاء الاصطناعي في كافة خدمات المتعاملين، وضمان حوكمة قوية من خلال تأسيس 12 لجنة للعمل على أكثر من 60 مبادرة تركز على اعتماد الذكاء الاصطناعي أسلوب عمل وأداة ذكية لإنجاز التعاملات الرقمية باستخدام تقنيات حديثة ومتطورة في قطاعات الصحة، والطاقة والموارد الطبيعية، والبلوك تشين، والصناعة، والمواصلات والخدمات اللوجستية، والسياحة.

أهمية استثنائية

وقال المهندس ماجد سلطان المسمار مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية: «تكتسب تقنية «البلوك تشين» أهمية استثنائية بالنظر إلى ارتباطها بالعديد من التوجهات والتقنيات الناشئة والجذرية، مثل الأصول الرقمية والعملات الرقمية و«الميتافيرس». نحن في حكومة دولة الإمارات لدينا مجموعة من التطبيقات المتقدمة في هذا المجال.

كالمحفظة الرقمية ومنصة التحقق الرقمي التي تدار بالكامل بواسطة «البلوك تشين»، ما يجعل وجود لجنة تقنية «البلوك تشين» أمراً مهماً لتعزيز تنافسية الدولة وريادتها في القطاعات ذات الأولوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».

وأضاف ماجد المسمار: «في عام 2019، طورنا منصة «البلوك تشين» في الهيئة لتكون من ممكنات الحكومة الرقمية، لتصبح جاهزة اليوم للاستخدام من قبل جميع الجهات الحكومية، وسنعمل في سياق مسؤوليتنا على توحيد جهود الجهات الحكومية العديدة في هذا المجال.

كما سنسعى لإشراك القطاع الخاص في هذا الميدان الحيوي، وسنوسّع دائرة التطبيقات العملية لـ«البلوك تشين» على المستويين الاتحادي والمحلي، كما يجب وضع برامج لتوعية الأطراف كافة بأهمية التعاون في تعزيز استخدامات «البلوك تشين» لدعم وتسريع التحول نحو الحياة الرقمية المتكاملة».

وتابع: «سنبدأ خلال الفترة القريبة المقبلة في تنفيذ ثلاث مبادرات رئيسة تتضمن إدراج أهم الوثائق الحكومية (الاتحادية والمحلية) في المحفظة الرقمية ومنصة التحقق الرقمي، التي تدار بالكامل بواسطة منصة «البلوك تشين».

وسوف نقوم بربط مزودي الخدمات من القطاع الخاص مع المحفظة الرقمية لتفعيل تجربة رقمية 100%، وكذلك سيتم إطلاق برنامج تدريبي لمنصة الثقة الرقمية وتقنية «البلوك تشين» على موقع أكاديمية هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية الافتراضية».

أنشطة اقتصادية

من جهته، أكد يونس آل ناصر، مساعد مدير عام دبي الرقمية المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، أن دبي الرقمية تعمل على ترجمة رؤية وتوجهات القيادة الرشيدة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطبيق مختلف التقنيات المتقدمة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية على مستوى الإمارات، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي موضوع حيوي من أجل ضمان التطبيق الكامل .

وقال آل ناصر: «شاركت دبي الرقمية عضواً رئيساً في اجتماع مجلس الذكاء الاصطناعي، حيث استعرضنا رؤيتنا في (لجنة السياسة الاتحادية لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وأداة التقييم الذاتي) في تطبيق سياسة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وأدوات تقييمها على المستوى الاتحادي، لما تشكله من أهمية كبرى في تحديد توجهات منظومة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخلق نموذج متكامل لاستخدام التكنولوجيا بشكل مسؤول يراعي كافة الأبعاد والتوجهات لضمان الحصول على نتائج تتسم بالشفافية والمصداقية، ما يزيد من موثوقية أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها وتطبقها دولة الإمارات في مختلف القطاعات. ».

إسهام كبير

وأشارت د.نجوى الأعرج، كبيرة الباحثين في مركز بحوث التشفير التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي، إلى أن فريق خبراء الذكاء الاصطناعي يسهم بإثراء مجال الذكاء الاصطناعي من خلال مراجعة واقتراح طرق التحسين على معايير «آيزو» العالمية المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي وقياس آثارها على الحوكمة، وتقييم طرق الاختبار وأداء التصنيف والاعتبارات التقنية الأخرى، مثل قياس قدرة الإمكانات ونماذج تعزز قابلية تعلم الآلة.

ولفتت د.نجوى الأعرج إلى أن خطط المعهد للمرحلة المقبلة ستسهم في تمكين كافة الجهات من تقنيات الذكاء الاصطناعي، أهمها التوجه إلى تجربة معايير الذكاء الاصطناعي في مؤسسات اتحادية مختارة لتعزيز مكانة الإمارات في تبني أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة في كافة التعاملات الحكومية وضمان متطلبات الجودة وتوفير أفضل الخدمات للمجتمع.

كما دشنت لجان «البلوك تشين» في هيئة تنظيم الاتصالات التطبيق الثاني، الذي يتمثل في منصة التحقق الرقمي على منصة «البلوك تشين» في سبتمبر 2021، التي توفر منصة للجهات الحكومية والخاصة لإصدار وتصديق المستندات الرقمية للأفراد والشركات، وخاصية التحقق من صحة ومصداقية المستندات، التي باتت ضرورية في هذا العصر الرقمي.

وناقشت لجنة «البلوك تشين» خططها في المرحلة المقبلة في العمل مع الجهات الحكومية على إدراج جميع مستنداتها في المحفظة الرقمية ومنصة الثقة الرقمية، ليستفيد المستخدم من خدمات رقمية سلسة، كما سيتم العمل على ربط مزودي الخدمات من القطاع الخاص مع المحفظة الرقمية لتفعيل تجربة رقمية متكاملة وشاملة، وإطلاق برنامج تدريبي لمنصة الثقة الرقمية وتقنية «البلوك تشين» على موقع أكاديمية الهيئة الافتراضية.

كما عرضت اللجان الفرعية خططها في تفعيل الذكاء الاصطناعي، وأهم مستجدات مشاريع المرحلة لتبني الذكاء الاصطناعي في التعاملات الرقمية، وفي مواجهة التحديات الرقمية وتحديات الرعاية الصحية والحياة البرية، وجهودها في تطوير التشريعات والاستراتيجيات، التي تشمل قانون حماية البيانات الشخصية وقانون الجرائم الإلكترونية وقانون التوقيع الإلكتروني وقيادة فريق الإستراتيجية الوطنية للبلوك تشين 2025/‏‏‏‏‏2030.

وتعمل لجان الطاقة على مبادرات نوعية تركز على الإدارة الذكية للطاقة والمياه في المباني الاتحادية، وإدارة شبكات الكهرباء والمياه بكفاءة، ومبادرات نوعية لرفع كفاءة تشغيل وصيانة محطات الطاقة المتجددة وتعزيز سوق الطاقة، ومبادرات لتدشين المنصة الموحدة لبيانات الطاقة والبنية التحتية، ما يتماشى نحو تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031.

محفظة رقمية

استعرضت لجنة «البلوك تشين» في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية إنجازاتها في تدشين التطبيق الأول للمحفظة الرقمية على منصة «البلوك تشين» في ديسمبر 2019، حيث تسمح للمستخدم بطلب ومشاركة مستنداته.

حيث تم ربط أهم المستندات من 8 جهات اتحادية بالمحفظة الرقمية، التي تشمل بطاقة الهوية وجواز السفر والتأشيرة وشهادة عقد الزواج والوكالات وشهادة التعليم العام ورخصة القيادة وملكية السيارة وشهادة حسن السيرة وبطاقة أصحاب الهمم وبطاقة المساعدة الاجتماعية وبطاقة أسرة منتجة وبطاقة تطعيم كوفيد 19، لتكون دولة الإمارات الأولى عالمياً في تدشين هذا النوع من التطبيقات.

طباعة Email