محمد بن زايد.. قاد تطوير القوات المسلحة تنظيماً وتدريباً وتسليحاً

ت + ت - الحجم الطبيعي
تمثل القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة عنصر استقرار إقليمياً فاعلاً، وباتت درعاً يحمي مكتسبات التنمية الوطنية، ليس في دولة الإمارات فقط، بل في بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تؤمن القيادة الرشيدة للدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، بأهمية وجود قوة حامية للمكتسبات الوطنية، وهي قوة تصون وتحمي ولا تعتدي، وتؤمن بالقيم الحضارية والإنسانية، وتضع في صدارة أولوياتها حفظ السلام والإسهام في المهام الإغاثية الإنسانية، وتسخير خبراتها ومواردها كافة من أجل تحقيق أهدافها على هذا الصعيد.
 
وخلال العقدين الماضيين ساهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في تزويد أفرع القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية كافة بأحدث الأسلحة المتطورة، وقد حظيت القوات الجوية والدفاع الجوي بالنصيب الأكبر من الاهتمام في عمليات التحديث والتطوير.
 
حيث شهدت نقلات عملاقة مكنتها من الوصول إلى أعلى درجات التأهيل والتسليح عبر الحصول على أحدث تقنيات العصر في مجال قدرات التسليح الجوي والطائرات متعددة الاستخدام والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة، فأصبحت قوة قادرة على ردع أي تهديدات أو مخاطر تواجه الدولة، وفي الوقت نفسه المساهمة الفاعلة في مواجهة مصادر التهديد التي تواجه دول المنطقة، كالمشاركة في عملية «عاصفة الحزم» ضد الحوثيين في اليمن في مارس 2015، والتحالف الدولي ضد داعش في عام 2014.
 
اهتمام
 
كما اهتم سموه بتأهيل الكوادر العسكرية الوطنية وصولاً بها إلى أعلى درجات الكفاءة القتالية، وقد تعددت الخطوات والمبادرات التي اتخذتها دولة الإمارات بهدف رفع الكفاءة القتالية لقواتها المسلحة، فمن ناحية عمدت إلى إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب المنتسبين إليها، وتأهيلهم عسكرياً وتزويدهم بجميع العلوم والخبرات التي تؤهلهم لكي يكونوا قادرين على استيعاب ما يسند إليهم من مهام مستقبلاً. كما حرصت القوات المسلحة بدعم سموه على إجراء المناورات والتمارين والتدريبات العسكرية بشكل متواصل بهدف رفع قدرات عناصرها القتالية والتنظيمية، وتأهيل الكوادر الوطنية، وإعدادها للتعامل مع التقنيات الحديثة والاستراتيجيات العسكرية المتقدمة.
 
ويمتلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خلفية عسكرية راقية، وخبرات عسكرية وقيادية متراكمة، فقد تخرج في أكاديمية «ساند هيرست» الملكية العسكرية عام 1979، واشتمل تدريب سموه العسكري على دورات متعددة للدروع التأسيسية والطيران والطائرات العمودية والطيران التكتيكي ودورة مظليين.
 
كما يتمتع سموه بخبرة في قيادة فصيلة دروع وسرب طائرات غزال العمودية وقيادة مدرسة الطيران وقيادة الكلية الجوية، وقد تولى سموه منصبي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي ونائب رئيس أركان القوات المسلحة وذلك قبل أن يصبح رئيساً للأركان العام 1993 ومن ثم تقلد رتبة الفريق بعد سنة من تاريخه، وبعد وفاة والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العام 2004، تولى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في يناير 2005 منصب نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كما تم ترفيعه إلى رتبة فريق أول.
 
بالإضافة إلى مسؤولياته العسكرية، يمتلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خبرة كبيرة في الشؤون الأمنية منذ أن تولى عهد أبوظبي في نوفمبر عام 2003، وتولى سموه في نوفمبر عام 2004 منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وبعد ذلك رئيساً للمجلس.
 
دور حيوي
 
ولعبت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، دوراً حيوياً في تحقيق أهداف سياسة الإمارات الخارجية، وخاصة ذلك الهدف المتعلق بالمساهمة في حفظ الأمن والسلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
 
كما أنها تمثل طرفاً فاعلاً في مواجهة مصادر التهديد الرئيسية التي تواجه أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كالمشاركة في عملية «عاصفة الحزم» في مارس 2015، والتحالف الدولي ضد داعش في عام 2014 تجسيداً لمواقف الإمارات الثابتة تجاه أشقائها في دول مجلس التعاون والعالم العربي والإسلامي، وإعلاء لقيم التضامن في مواجهة التحديات التي تواجه الأمن الخليجي والعربي.
 
وحرصت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة على المشاركة في العديد من العمليات العسكرية الخارجية، التي تعكس مسؤولية الإمارات في محيطيها الإقليمي والدولي.
 
وقد أشرف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على وضع وتنفيذ استراتيجيات التطوير والتحديث، وقاد من الميدان عمليات التطوير، وعايش الجنود والضباط في معسكراتهم، وكان القوة الدافعة لنجاح برنامج الخدمة الوطنية والاحتياط منذ انطلاقه في العام 2014، وهو البرنامج الذي أحدث نقلة نوعية في تكوين شباب الوطن، من خلال تدريبهم عسكرياً، وتعويدهم على الانضباط وإدارة الوقت، وإكسابهم مهارات قيادية، وتعميق القيم الوطنية في نفوسهم، وتأهيلهم للخدمة العملية
 
كما سعى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، إلى تعزيز ودعم القوات المسلحة بالكوادر الشابة من المواطنين والمواطنات، وتم في الثامن والعشرين من شهر مايو من العام 2014 إنشاء هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية وفق دستور الإمارات الذي ينص على أن الدفاع عن الاتحاد فرضٌ مقدس على كل مواطن، وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون

خدمة وطنية
 
وانطلقت الدفعة الأولى من برنامج الخدمة الوطنية والاحتياطية لفئة الطلاب في شهر أغسطس من العام 2014 معلنة بداية جديدة لجيل الشباب الإماراتي المحب لوطنه والمخلص لقيادته.
 
وتنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، فقد حرصت الدولة على تبني رؤية عسكرية وأمنية جعلتها قادرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية من خلال توفير الحماية الكاملة للاتحاد وحدوده البرية والبحرية والجوية وتوفير الغطاء الأمني الكامل للمقدرات والمكتسبات والإنجازات الوطنية آخذة بعين الاعتبار كافة الظروف والأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي عصفت بمعظم دول العالم وأثرت تأثيراً كبيراً على خارطة الأمن العالمي عموماً وأمن دول الخليج العربي خصوصاً.
 
طباعة Email