قصة خبرية

«تنمية المجتمع» تدعم الطفل زايد البلوشي وتبهج أسرته

ت + ت - الحجم الطبيعي

حياة هادئة ومسكن جميل وأطفال ينعمون بحياة صحية جيدة بجوار والدهم ووالدتهم، أحلام بسيطة تلك التي كانت تتمناها إيمان إبراهيم وزوجها ناصر البلوشي، سرعان ما تبددت بعد أن أنجبا ابنهما زايد، ليكتشفا بعد بلوغه العامين إصابته بمرض طيف التوحد.

بداية القصة

وتروي إيمان القصة قائلة: بدا تطوره طبيعياً كأي طفل حتى بلغ من عمره عامين، حيث بدأت تظهر عليه أعراض فرط العصبية الشديدة وأصبح دائم الصراخ.

سرعان ما عرض الزوجان طفلهما على الأطباء والمختصين، وبعد إجراء عده اختبارات وتحاليل وصلا إلى نتيجة صادمة وهي أنه مصاب بفرط الحركة وعدم الانتباه، وهو نوع من مرض طيف التوحد، توقفت حياتهما للحظة وتملكهما شعور الصدمة وبعدها الإنكار بأن طفلهما ليس مصاباً بشيء.

نظر الوالدان إلى عيني طفلهما نظرة تأمل طويلة وعميقة، كانت كافية لينطلقا معه نحو رحلة العلاج والتأهيل، مع إدراكهما التام بأن طريقهما شاق وما ينتظرهما أكثر صعوبة، إذ إنه ونظراً لصغر سنه لم يتمكن الطبيب من منحه أدوية، ولكنه وضع خطة شاملة لعلاجه عبر تغيير الروتين اليومي لحياته والعمل على دمجه سلوكياً وتعليمياً.

نفقات باهظة

بحث الزوجان عن مراكز متخصصة وحضانات ومدارس مؤهلة للتعامل مع ابنهما، وتكبدا عناء النفقات الباهظة لمدة عامين إلا أنهما عجزا في النهاية عن تحمل المزيد من نفقات العلاج والمراكز، ولم يجدا أمامهما منقذاً بعد الله سبحانه وتعالى سوى هيئة تنمية المجتمع بدبي، فطرقا بابها مستبشرين خيراً، ففزعت الهيئة لخدمتهم كعادتها دائماً في دعم وخدمة أفراد المجتمع.

لم تدخر الهيئة وسعاً في تقديم يد العون والمساعدة لذوي الطفل زايد، حيث أصدرت له بطاقة «سند» المخصصة لأصحاب الهمم، ليتمكن من الاستفادة من الخدمات والمزايا التي توفرها البطاقة، كما قامت بتسديد الرسوم الدراسية لعام كامل للطفل.

التحق زايد الذي بلغ الـ 7 من عمره الآن بالصف الثاني الابتدائي في إحدى المدارس الحكومية، وأصبح من المتفوقين دراسياً وسلوكياً، حتى إنه حصل على عدة شهادات تكريم من مدرسته.

وقالت مريم الحمادي، مدير إدارة أصحاب الهمم في هيئة تنمية المجتمع بدبي: إن الهيئة تحرص على توفير كافة سبل الرعاية الاجتماعية لأصحاب الهمم وأسرهم، حيث تعمل على تمكينهم ودمجهم في المجتمع، وذلك من خلال توفير الحماية الاجتماعية وتأمين الحياة الكريمة لهم مما يؤهلهم ليكونوا أفراداً منتجين.

وأضافت: إن الهيئة تقوم بطرح عدة مبادرات وبرامج متخصصة تهدف إلى تمكينهم والاهتمام باحتياجاتهم وتأهيلهم لتخطي كل ما يواجههم من تحديات والوصول بهم إلى أقصى إمكانياتهم.

 

طباعة Email