الإمارات تدشن المنهجية الجديدة للعمل الحكومي الاتحادي

محمد بن راشد: شعبنا يستحق الحكومة الأفضل والأكفأ والأسرع

ت + ت - الحجم الطبيعي

تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بـالبدء في تطبيق الخطة الجديدة لمنهجية عمل حكومة دولة الإمارات من خلال مشاريع تحولية كبرى وسريعة تركز على خلق الاقتصاد الأنشط والأفضل عالمياً، نظمت حكومة دولة الإمارات جلسات للمشاريع التحولية الكبرى، بمشاركة 70 وزيراً ومسؤولاً حكومياً من أكثر من 40 جهة اتحادية في الدولة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «أطلقت حكومة دولة الإمارات اليوم المنهجية الجديدة للعمل الحكومي الاتحادي.. منهجية تركز على المشاريع التحولية قصيرة المدى وتعطي صلاحيات أكبر للوزارات الاتحادية وتسترشد بمبادئ الخمسين في رسم مسارها الحكومي الجديد».

كما قال سموه: «دولتنا تمر بمرحلة نمو متسارعة.. والعالم يمر بمتغيرات جيوسياسية وتقنية لم يسبق لها مثيل.. والأمم الناجحة ستكون الأسرع في مواكبة ما يحدث حولها».

وأضاف سموه: «العمل الحكومي اليوم يختلف عنه قبل 10 سنوات.. والتوقعات من الوزراء اليوم مختلفة عنهم قبل 10 سنوات.. وشعبنا يستحق الحكومة الأفضل والأكفأ والأسرع».

نقلة نوعية

وقد نظمت حكومة الإمارات عدداً من الجلسات حول المشاريع التحولية الكبرى، والتي تهدف إلى دعم جهود الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية في وضع الخطط وتحديد واقتراح عدد من المشاريع التحولية الكبرى في القطاعات الحيوية للدولة وربطها بالأولويات الوطنية وتنفيذها، بما ينعكس إيجاباً على مجتمع دولة الإمارات، ويسهم في تعزيز الجاهزية الحكومية للمستقبل.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء في افتتاح الجلسات، أن المنهجية الجديدة للعمل الحكومي في دولة الإمارات تجسد رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإحداث نقلة نوعية في العمل الحكومي تعزز تميّز دولة الإمارات وريادة حكومتها في المنطقة والعالم، وتدعم جهودها لصناعة المستقبل.

وأشار معاليه خلال كلمته إلى أن رؤية الإمارات 2021 والتي أطلقتها حكومة الإمارات في العقد السابق مرت بمحطات عديدة، وحققت إنجازات نوعية، وابتكرت أدوات متعددة في العمل الحكومي منها استحداث برنامج للتميز الحكومي، وإطلاق المسرعات الحكومية، وبرنامج للأداء الحكومي وغيرها.

حيث قال معاليه: «رؤية الإمارات 2021 حققت خلال محطاتها إنجازات نوعية.. وابتكرت أدوات ومنهجيات ومشاريع كثيرة فالتميز الحكومي والمسرعات وتطوير الأداء والخدمات.. كانت من أوائل الرؤى التي تتجاوز فيها النتائج المستهدفات في المنطقة».

أولويات وطنية

واستعرض معاليه خلال كلمته أهم المتغيرات المتسارعة التي شهدها العالم، فيما أكد الحاجة إلى تغيير الأدوات ومنهجيات العمل الحكومية، من خلال التركيز على المشاريع التحولية الكبرى، التي يتم تنفيذها خلال فترات زمنية قصيرة لا تزيد على عامين، بدلاً من التركيز على الاستراتيجيات طويلة الأمد التي قد لا توفر للحكومات المرونة المطلوبة لمواكبة أي متغير أو طارئ، إضافة إلى تحديد أولويات وطنية واضحة على مستوى القطاعات، وتشكيل فرق عمل مشتركة لتنفيذها.

وقال معالي محمد القرقاوي: «المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تؤكد الحاجة إلى تغيير الأدوات ومنهجيات العمل الحكومية بالتركيز على المشاريع التحولية الكبرى».

وأضاف معاليه: «المنهجية الجديدة للعمل الحكومي في الإمارات تجسد رؤية قيادة الإمارات.. وهي ثقافة عمل جديدة للخمسين عاماً القادمة تقودها مشاريع تحوّلية وتحدث نقلات نوعية في الاقتصاد والخدمات الحكومية والحياة اليومية».

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء: «إن حكومة دولة الإمارات نجحت منذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن منهجية العمل الحكومي الجديدة في تنفيذ العديد من المشروعات الوطنية التحولية الكبرى في أهم القطاعات الحيوية والمستقبلية».

مشيراً إلى أن الخطوة التالية تتمثل في تفعيل المنهجية الجديدة على جميع مستويات العمل الحكومي، والعمل على 100 مشروع تحولي في مختلف القطاعات خلال المرحلة المقبلة، حيث قال معاليه: «المنهجية ستركز على تحويل الأنشطة والأعمال والخطط الحكومية لمشاريع تحوّلية ونوعية على المستوى الوطني وستعمل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية كفريق واحد».

ثقافة مؤسسية جديدة

وتهدف منهجية العمل الجديدة للحكومة الاتحادية إلى صياغة ثقافة مؤسسية جديدة تتبنى أدوات التغيير التي تناسب الاحتياجات المستقبلية لدولة الإمارات، والانتقال إلى نمط عمل أكثر سرعة وواقعية بما يواكب المتغيرات العالمية والمستجدات التي مست جميع القطاعات.

وتقوم المنهجية الجديدة للعمل الحكومي على الانتقال إلى دورات تحولية قطاعية قصيرة المدى تعتمد على المشاريع الكبرى، وتحقيق النتائج الميدانية، والانتقال من المسؤولية المنفردة للوزارات إلى المسؤولية المشتركة لفرق العمل، وتهدف إلى تطوير أدوات التغيير، والانتقال إلى عمل حكومي أسرع وأقرب إلى الواقع، وأكثر مواكبة للمتغيرات العالمية.

معايير

حددت حكومة الإمارات مجموعة متكاملة من المعايير التي تشكّل في مجملها آلية فعالة لقيادة التغيير خلال المرحلة المستقبلية على النحو الذي يحقق الأولويات الوطنية والمستهدفات وتحقيق مئوية الإمارات 2071.

حيث تسعى المنهجية الجديدة إلى تسريع وتيرة الانتقال نحو المشاريع التحوّلية الكبرى في العمل الحكومي. الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلن في سبتمبر الماضي، عن منهجية جديدة للعمل الحكومي، بهدف تسريع المنجزات، وتحديد الأولويات.

حيث تعمل الحكومة بالمنهجية الجديدة، وتركز على الأولويات التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن مبادئ الخمسين، وتواكب المرحلة القادمة بكل متغيراتها وتحدياتها وسرعة تطوراتها لتحقيق أهداف المرحلة القادمة من رحلتنا التنموية.

 

طباعة Email