الوالد المؤسس رسخ منظومة سامية من التسامح والعطاء

الإمارات تحيي يوم زايد للعمل الإنساني بمبادرات خيرية للمحتاجين حول العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحيي دولة الإمارات في 19 رمضان من كل عام يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يعد علامة بارزة في تاريخ دولة الإمارات والعالم، تستذكر فيه أعمال القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الإنسانية والخيرية، وتُستلهم منها القيم الإنسانية النبيلة التي جسدها في حياته عبر إرساء منظومة سامية من التسامح والعطاء ومساعدة الفقراء والمحتاجين في ربوع العالم.

وكان مجلس الوزراء، قد قرر في نوفمبر من العام 2012 تسمية يوم التاسع عشر من رمضان من كل عام الموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يوم زايد للعمل الإنساني.

وذلك إحياء لذكرى القائد المؤسس لتبقى علامة فارقة في مسيرة العطاء الإنساني الإماراتي ويشكل مناسبة لشحذ الهمم ومضاعفة الجهود من أجل تعزيز مكانة الدولة الرائدة كمنارة رائدة للعطاء الإنساني.

ولإحياء إرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تنظم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف احتفالية خاصة في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي غداً تتضمن فعاليات مجتمعية وكلمات دينية وقصائد وطنية وعروضاً طلابية «أحفاد زايد»، وذلك بالتنسيق مع وزارة التسامح والتعايش.

أنشطة

ويهدف يوم زايد للعمل الإنساني الذي يحفل بالعديد من المبادرات والأنشطة والفعاليات الخيرية المستمدة من النهج الإنساني والحضاري للشيخ زايد على مستوى الدولة، إلى ترسيخ العمل الإنساني في الإمارات كأسلوب حياة وسلوك حضاري تتناقله الأجيال، وتجسيد تلاحم المجتمع الإماراتي حول القيادة الرشيدة لإحياء ذكرى مؤسس الإمارات، طيب الله ثراه.

كما يمثل تعبيراً عن مشاعر الوفاء لمسيرته الاستثنائية في الخير والعطاء، وغرس حب الوطن في نفوس الجميع، علاوة على ذلك، يساهم الحدث في التأكيد على نهج الإمارات في التعامل مع دول العالم والدعوة إلى الحق والعدل للمضطهدين وبناء جسور المحبة والتعاون والتلاقي بين شعوب العالم المختلفة، بالإضافة إلى الحث على البذل والعطاء ولعب دور مهم وإيجابي في تطوير المجتمعات الفقيرة وتنميتها.

ومن أبرز الفعاليات التي تتم في يوم زايد تنظيم حملات توزيع وجبات الإفطار على الصائمين حول العالم، والتي تشارك فيها العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية مثل الجمعيات والمؤسسات الخيرية في الدولة، والتي تعمل على إرسال المساعدات الخارجية للجهات المحتاجة وتحديداً في المناطق الأشد فقراً مثل الدول الإفريقية، إلى جانب الدول التي تشهد صراعات ونزاعات وحروب أهلية.

واستمرت سياسة الأعمال الإنسانية وتطويرها ما بعد رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ما يشير إلى أن العمل الإنساني بات ركناً أساسياً ومنهاج حياة لأبناء زايد.

وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات لا ترتبط بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة منها، أي أنّ البقعة الجغرافية والعرق واللون والطائفة والديانة لا تؤثر على العمل الإنساني الذي تقدمه الإمارات، بل تراعي في المقام الأول الجانب الإنساني الذي يتمثل في تلبية احتياجات الشعوب والحد من الفقر والجوع، وبناء مشاريع تنموية تسهم في دفع عجلة الاقتصاد في تلك الدول.

أقوال

ومن أقوال الشيخ زايد التي يراها المؤرخون فلسفة حياتية تنير عتمة الطرقات في شتى المجالات:«إن التعاون بين البشر يؤدي إلى التراحم الذي حث عليه الله سبحانه تعالى، فالإنسان يجب أن يكون رحيماً على أخيه الإنسان وعلى الحيوان والنبات والشجر والحجر» وأن «الغني يجب أن يساعد الفقير، والله تعالى منحنا ثروة لتطوير بلادنا، وفي الوقت نفسه للمساهمة في تطوير الدول الأخرى».

وأكد هذه المعاني النبيلة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالقول: «ستواصل دولة الإمارات العربية المتحدة اتباع نهجها الثقافي في التعامل مع دول العالم والدعوة لإحقاق الحق والعدل للمضطَهدين وبناء جسور المحبة والتعاون والتلاقي بين شعوب العالم المختلفة ليعم السلام والازدهار على البشرية جمعاء».

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «إن دولتنا تؤمن بأهمية التعاضد والتآزر بين دول العالم كافة ونحرص على أن تكون دولتنا عضواً فعّالاً في المجتمع الدولي من خلال توجيه المساعدات الخارجية التي تقدمها دولتنا إلى الأولويات العالمية التي تحددها منظمات التنمية والإغاثة الدولية وتتلاقى مع الأهداف الإنمائية المتمثلة في مكافحة الفقر والجهل والمرض».

وأكد ذلك النهج، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث قال سموه: «دولة الإمارات لدى صياغتها نهجها الخاص في تقديم المساعدات الخارجية، تبنت فكرة التنمية المستدامة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والتي تعد الرؤية والأساس الذي قامت عليه دولتنا، ثم نقلت ذلك إلى النطاق العالمي، ولا تزال بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وفية لهذا النهج التنموي الإنساني لما فيه خير وصالح البشرية جمعاء».

وقامت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية بالعديد من المبادرات الإنسانية العالمية التي خدمت وعززت قدرات الملايين من البشر من الشرائح المستهدفة في العديد من الدول والمناطق الجغرافية المعزولة والساحات الملتهبة من ضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والعنف والحروب والجوع والفقر والمرض والعوز.

وتصدرت الإمارات في السنوات الأخيرة، قائمة المانحين من حيث المساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي. وينبثق هذا السخاء من التراث العربي والإسلامي، ويعكس قيم دولة الإمارات في الدعم غير المشروط للبشرية.

تداعيات

وعلى الرغم من تأثر دولة الإمارات بتداعيات جائحة «كوفيد 19» منذ انتشار الجائحة في العالم مطلع عام 2020، إلا أنها التزمت بمسئوليتها الإنسانية تجاه دول العالم وبدورها الإنساني في مثل هذه الأزمات وقدمت مساعدات طبية لأكثر من 140 دولة حول العالم، بلغت آلاف الأطنان من المساعدات الطبية ومعدات الحماية الشخصية والمستلزمات الطبية من السترات الوقائية والأقنعة الجراحية والمطهرات والمحاليل والقفازات والكمامات وأجهزة التنفس وأجهزة المسح، والتي جاءت استمراراً لنهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وفي إطار التزام دولة الإمارات بتقديم يد العون للجميع.

طباعة Email