متحدثون في جلسة نظمتها «خليفة التربوية»: الأخوة الإنسانية رسالة محبة وتعايش إلى شعوب العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد متحدثون في جلسة رمضانية بعنوان «الأخوة الإنسانية ريادة إماراتية» لجائزة خليفة التربوية، أهمية الوثيقة في ترسيخ التعايش والمحبة مع شعوب العالم، وأن التعايش والتآخي مع الآخرين متلازم مع شعب الإمارات وقادتها، حيث تتبنى الإمارات المساعدات الإنسانية وحب الخير والعطاء والتي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالإضافة إلى أن الدولة تحتضن قرابة 200 جنسية والجميع يعيش تحت سقف واحد دون تفرقة لون أو عرق أو جنس، كما تطرق متحدثون تربويون إلى أن المناهج التعليمية الوطنية والخاصة في الإمارات تطبق مبادئ التسامح والتعايش بحرفية والخطاب الديني الإماراتي معتدل ومنهاجه القرآن والسنة.

وتحدث خلال الجلسة الرمضانية أمل العفيفي الأمين العام للجائزة، ومحمد سالم الظاهري عضو مجلس الأمناء، وفضيلة الشيخ طالب الشحي مدير إدارة الخطبة بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، والدكتورة سميرة الحوسني مدير إدارة مناهج العلوم الإنسانية واللغات بوزارة التربية والتعليم، وخولة النعيمي عن أسرة سالم عبدالرحمن المطوع الفائزة بجائزة خليفة التربوية في دورتها الرابعة عشرة عن فئة الأسرة الإماراتية المتميزة، وأدار الجلسة الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة.

وفي بداية الجلسة رفعت أمل العفيفي الأمين العام للجائزة أسمى آيات التهاني للقيادة الرشيدة، مؤكدة أن الأخوة الإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة ليست شعاراً بل هي واقع يجسده مناخ التسامح الذي تحتضن من خلاله دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية من مختلف أنحاء العالم يعملون تحت مظلة التعايش الحضاري والنموذج الإماراتي الرائد في هذا الصدد.

وأكدت العفيفي أهمية رسالة وأهداف جائزة خليفة التربوية في ترسيخ وثيقة الأخوة الإنسانية في الميدان التعليمي محلياً وعربياً من خلال ما تطرحه الجائزة من مجالات للتنافس في دوراتها المختلفة والتي تستهدف في المقام الأول نشر ثقافة التميز لجميع عناصر العملية التعليمية، وهو ما يصب في النهاية في ترسيخ الإخوة الإنسانية واحترام التنوع وقبول الآخر بعيداً عن النبذ والكراهية.

 

نسيج


من جانبه، أكد محمد سالم الظاهري أن مبادئ الأخوة الإنسانية راسخة في نسيج المجتمع الإماراتي منذ أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من هذه الأرض الطيبة واحة للتسامح والتعايش الحضاري، ومد أياديه البيضاء ناشراً السلام ومعززاً للاستقرار ومرسخاً للتنمية ورفاه الإنسان في مختلف ربوع العالم دون نظر لجنسية أو دين أو قومية أو لون، فالإنسان لديه هو محور التنمية والنهضة الحضارية، مشيراً إلى أن منظومة التعليم الإماراتية ومنذ انطلاقتها في منتصف القرن الماضي جعلت من الأخوة الإنسانية ركيزتها الأساسية في احتضان طلبة من جنسيات وثقافات متنوعة والتوجه إليهم برسالة تعليمية ترتقي بالتسامح والمحبة والتعايش الحضاري.

 

كرامة


من جانبه، تطرق فضيلة طالب الشحي إلى مفهوم الكرامة الإنسانية، مشيراً إلى قول المولى عز وجل في كتابه الكريم «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة)»، فقد خلق الله تعالى الناس جميعاً من نفس آدم عليه السلام، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، «يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد»، كما وقد قرر ربنا سبحانه مبدأ الكرامة الإنسانية فقال سبحانه وتعالى: «ولقد كرمنا بني آدم»، فحقوق الإنسان محفوظة في الإسلام، مسلماً كان أو غير مسلم، يأخذ حقه بالعدل، ويعامل بالإنصاف، قال الله تعالى: «إن الله يأمر بالعدل والإحسان».

وأكد الشحي أن دولة الإمارات تعزز قيم الأخوة الإنسانية، والاعتدال والتعددية الثقافية، فقوانينها تكفل للجميع الاحترام والتقدير، وعدم التمييز، وتجرم الإساءة إلى أي دين أو إحدى شعائره، أو المساس بمقدساته، إيماناً منها بأهمية الأخوة الإنسانية في استقرار الأوطان، وبناء الحضارات.

 

حضارات


وأشارت الدكتورة سميرة الحوسني إلى أن تاريخ دولة الإمارات مع الأخوة الإنسانية بدأ مع تاريخ حضارة الأرض التي تأسست عليها دولة الاتحاد والمحبة والتسامح والأخوة، تلك القيم المتأصلة في جذور الحضارات الأولى التي قامت عليها أسس بناء اتحاد راسخ أصبح نموذجاً لأحد أنجح الاتحادات على مر التاريخ البشري، فالممارسات البشرية التي دونتها الحقب التاريخية من حضارات أم النار وحفيت ووادي سوق وجلفار وغيرها من الحضارات المتعاقبة.

وأوضحت أن جميع الدلائل الأثرية من نقوش وحفريات تؤكد علاقة الإنسان بالآخر على هذه الأرض بصورة تتسم بالأخوة والتآلف والتبادل الإنساني القائم على تقبل الآخر فكرياً وثقافياً بكل ممارساته من طقوس وعادات وتقاليد، وهو بالتالي الموروث الثقافي الإنساني الذي احتفظ به الإنسان على أرض الإمارات وتناقلته الأجيال بتطور الأرض والمادة والمجتمع.

 

أسرة متميزة


وقدمت خولة النعيمي خلال الجلسة الحوارية صوراً من تجربة أسرتها «أسرة سالم المطوع – الأسرة الإماراتية الفائزة بجائزة خليفة التربوية في دورتها الرابعة عشرة»، مؤكدة، مما لا شك فيه أن للأسرة دوراً مهماً في ترسيخ الأخوة الإنسانية لدى أبنائها بغض النظر عن دين وعرق ولون فالأخوة الإنسانية مرتبطة بالعلاقات التي بين أفراد البشر وهذه العلاقات مبنية على الاحترام والرحمة، كما يجب علينا توعية أبنائنا وتعليمهم التمسك بالقيم النبيلة ومنها قيمة التسامح منذ الصغر من خلال الرد على تساؤلاتهم وتثقيفهم وفتح باب النقاش.

خلال الجلسة الرمضانية | من المصدر

طباعة Email