من أطباء الإمارات الأوائل.. وأسهم في تأسيس طب الأسرة بدبي

مكتوم بن محمد ناعياً الطبيب معاوية الشنار: سيرة الرواد ستبقى راسخة في ذاكرة مجتمع دبي

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، أن سيرة الرواد من أمثال الدكتور معاوية الشنار ستبقى راسخة في ذاكرة مجتمع دبي.

ونعى سموه في تدوينة عبر حسابه في «تويتر» المرحوم الدكتور معاوية الشنار، الذي توفي أول من أمس قائلاً: «نتقدم بالتعازي لأسرة الدكتور معاوية الشنار، رحمه الله. الراحل كان من الأطباء الأوائل في الإمارات وأسهم في تأسيس طب الأسرة في دبي وحرص على رعاية الناس. ستبقى سيرة الرواد من أمثال الدكتور معاوية راسخة في ذاكرة مجتمع دبي. نسأل الله أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جناته».

وداع

وودعت الإمارات أول من أمس الدكتور معاوية الشنار وهو من أوائل الأطباء الذين مارسوا مهنة الطب في الدولة بالقطاع الخاص في بداية الستينيات، وأمضى أكثر من نصف قرن في مهنته الإنسانية التي أحبها بكل عطاءٍ وتفانٍ.

ولد المغفور له معاوية الشنار في مدينة نابلس في فلسطين عام 1935، ونشأ وترعرع في المدينة وحصل على شهادتيه الابتدائية والإعدادية وتخرج في الثانوية بمجموع كبير انتقل بعدها مباشرة إلى مصر لاستكمال دراسته الجامعية، حيث التحق بكلية الطب بجامعة عين شمس.

وبعد التخرج من كلية الطب في أوائل الستينيات انتقل إلى العمل في دولة الإمارات وقتها في إمارة دبي والتحق بالعمل في مستشفى الكويت ثم حول إلى فرع المستشفى في إمارة رأس الخيمة وبعد فترة استقال من المستشفى ورجع إلى دبي، فطلبه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، إلى مكتبه وطلب منه أن يفتتح عيادة خاصة في دبي، ونظراً لصعوبة الحصول على التراخيص في ذلك الحين منحه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد ترخيصاً خاصاً.

وافتتح أول عيادة خاصة في منطقة ميدان بني ياس بدبي لعلاج المواطنين والمقيمين، وقام بتجهيزها بنفسه، حيث صنع جميع أثاث العيادة كونه عمل حينما كان صغيراً في إحدى ورش النجارة في فلسطين بجانب الدراسة وكان ماهراً في النجارة.

وبعد عامين من افتتاح العيادة انضمت إليه زوجته زينب كاظم التي تعرف إليها في مستشفى الكويت، ولكنها أصرت بعد ذلك على ترك المستشفى والوقوف بجانب زوجها ودعمه في عمله، وقد شاركته هذه الرحلة الطبية الإنسانية الطويلة.

كان رحمه الله يعالج الفقراء والمعسرين مجاناً، ويذهب لمختلف مناطق دبي وأحياناً يذهب لمناطق بعيدة خارج دبي لعلاج المرضى والاطمئنان على أوضاعهم الصحية ويقدم لهم العلاج مجاناً نظراً للظروف المعيشية للكثير من المرضى.

وكان الدكتور معاوية رحمه الله مواكباً لما هو جديد من التكنولوجيا في قطاع الطب، حيث كان يطور العيادة بشكل دائم ومستمر بأحدث أجهزة التشخيص والفحص، وكان قبل دخوله كلية الطب، شغوفاً بدراسة الهندسة.

ترك المرحوم الدكتور معاوية الشنار ولدين هما صالح وعمر ويعملان في التجارة العامة، وابنتين هما أمل وبثينة الأولى طبيبة نساء وولادة والثانية تعمل طبيبة في جراحة التجميل.

حفيد الراحل

وذكر ابن المرحوم صالح أن والده كان لديه شغف بأن يرى حفيده البكر معاوية صالح طبيباً، وحينما التحق بكلية الطب كان في غاية السعادة، وفرح أكثر حينما تخرج العام الماضي وقال حينما يفتتح معاوية الصغير عيادة سيقولون الناس هذا معاوية ما زال على قيد الحياة.

ويقول ابنه عمر إن والده رحمه الله كان دائماً يساعد الفقراء والمحتاجين وأنه لم يرد أبداً مريضاً فقيراً جاء إليه؛ وكان يساعدهم بالعلاج، ويمد يد العون للفقراء والمساكين مجاناً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة Email