رواد إماراتيون في اليوم الدولي لأول رحلة بشرية للفضاء:

إنجازات استكشاف الفضاء مستمرة لخدمة البشرية

الرواد الإماراتيون يسهمون مع زملائهم حول العالم في مسيرة الفضاء | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي
تفاعل فريق رواد الفضاء الإماراتيون الأربعة مع احتفاء العالم باليوم الدولي لأول رحلة بشرية إلى الفضاء، أمس، مؤكدين أهمية إنجازات رواد الفضاء السابقين واكتشافاتهم العلمية الكبيرة التي أفادت البشرية وما زالت، ولفتوا في الوقت ذاته إلى أنهم يسيرون على الدرب ذاته لإعلاء شأن الإمارات في هذا القطاع، وخدمة المجتمع العلمي العالمي مع زملائهم حول العالم، وأن مسيرة الإنجازات في استكشاف الفضاء مستمرة لخدمة البشرية.
 
ويواكب الاحتفال الذكرى الـ61 لأول رحلة فضائية للإنسان في 12 أبريل عام 1961، التي قام بها يوري غاغارين رائد الفضاء الروسي الذي أصبح أول إنسان يدور حول الأرض، وفتح فصلاً جديداً من النشاط البشري في الفضاء الخارجي.
 
مسيرة
 
من جهته، أبدى رائد الفضاء سلطان النيادي تقديره الكبير نحو رواد الفضاء الذين سبقوا في مسيرة الاستكشاف، لافتاً إلى أنهم ومع كل مهمة يخوضونها، يكتشفون الإرث الكبير والإسهامات الضخمة والكثيرة التي تركها لهم هؤلاء الرواد.
 
وقال رائد الفضاء هزاع المنصوري: إنه لا شيء يصف فخره بكونه اختبر هذه اللحظة الرائعة عندما بدأ مهمة «طموح زايد» والانطلاق نحو محطة الفضاء الدولية، مبيناً أنه لا شيء أكثر من هذه اللحظة يحفزه أكثر لمتابعة العمل والسعي نحو اكتشاف الفضاء.
 
جاهزية
 
وقالت نورا المطروشي، رائدة الفضاء، بمناسبة اليوم الدولي: إن مهمة أبولو11 تعد أبرز مهمة لاستكشاف الفضاء لأنه ومن خلالها خطى الإنسان أولى خطواته على سطح القمر، فيما لفتت إلى أن التحدي الأكبر لديها حتى الآن هو خوض التجربة للمرة الأولى، وأنها ترى أنهم جاهزون تماماً لتنفيذ المهمات الموكولة لها مستقبلاً، خاصة أنها أتمت تدريباتها لتأهيلها لتكون رائدة فضاء بنجاح.
 
وعن رأيها ما الذي يجمع رواد الفضاء فيما بينهم، بينت المطروشي أن الرغبة لتحقيق استكشافات جديدة في هذا القطاع هو الذي يجمع بين الرواد، فيما أشارت إلى أهمية التعاون بقطاع الفضاء بأنه تعزيز للعلاقات بين الدول والشعوب للوصول لاستكشافات جديدة لخدمة البشرية.
 
تاريخ
 
وذكر محمد الملا رائد الفضاء أن مهمة مسبار الأمل والوصول إلى المريخ تعد المهمة الأبرز له لأن الوصول للكوكب الأحمر صنع تاريخاً مهما للإمارات، بينما أوضح أن التحدي الأكبر بالنسبة إليه هو حجم المسؤولية الكبير لتمثيل الدولة في قطاع الفضاء، وعن رأيه ما المشتركات التي تجمع رواد الفضاء أفاد أنه استكمال مسيرة النجاح الذي بدأه رواد الفضاء السابقون، فيما أشار إلى أهمية التعاون بقطاع الفضاء بأن الإنجاز لا ينسب لشخص واحد فقط، وأن البشرية هي المستفيد الأكبر في نهاية المطاف.
 
وشكل دخول الإمارات لنادي الفضاء العالمي هاجساً معرفياً وخطوات كبيرة عملت الدولة على ترك بصمة مهمة فيه، ومثلت رؤية القيادة والمشاريع والخطط المتعددة التي دُشنت، خلال السنوات الماضية وحالياً، نقطة تحول مهمة نحو استشراف المستقبل العلمي.
 
فيما تنوعت المشروعات لتشمل «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ، والأقمار الصناعية «خليفة سات» و«دبي سات 1 و2»، ومشروع القمر الاصطناعي الإماراتي الجديد MBZ-Sat، ومشروع مدينة المريخ العلمية، فضلاً عن برنامج الإمارات لرواد الفضاء الذي نتج عنه إرسال هزاع المنصوري ليكون أول رائد فضاء عربي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية.
 
فريق
 
وأصبح للدولة حالياً 4 رواد فضاء يشكلون فريقاً وطنياً يستعد للمهام المقبلة، بالإضافة إلى مهمة الإمارات لاستكشاف القمر الذي يجري التجهيز لإطلاقها نهاية 2022، وصولاً إلى مهمة استكشاف كوكب الزهرة وحزام الكويكبات داخل المجموعة الشمسية، والذي ينطلق إيذاناً ببدء رحلة فضائية علمية في الفضاء العميق للوصول إلى كوكب الزهرة وحزام الكويكبات ضمن المجموعة الشمسية، وتحقيق أول هبوط عربي على كويكب يبعد عن كوكب الأرض 560 مليون كيلومتر.
مكانة
من جانبه، يستهدف مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء (المهمة رقم 1)، ضمن برنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية «سيريوس» 20/‏‏‏‏‏21، والتي تمتد لـ8 أشهر في المجمع التجريبي الأرضي في معهد البحوث الطبية والحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، تعزيز مكانة الإمارات، لتصبح «مركزاً عالمياً لعلوم وتكنولوجيا الفضاء»، وإعداد كوادر وطنية في مجال علوم الفضاء ليقدموا إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية تضمن النمو المستدام لاقتصاد الفضاء العالمي، إذ تم اختيار عبد الله الحمادي وصالح العامري، ليكونا أول رائدي فضاء إماراتيين يشتركان في هذا المشروع، فيما ستتمحور مهمتهما حول دراسة آثار العزلة في الإنسان من الناحية النفسية والفيزيولوجية.
 
طباعة Email