استهدفت المياه الساحلية حتى عمق 70 كم

37 رصداً للدلافين في مياه الفجيرة

ت + ت - الحجم الطبيعي
كشفت أصيلة المعلا مدير عام هيئة الفجيرة للبيئة تنفيذ أول عملية مسح جوي خلال العام الجاري بالتعاون مع خبراء مركز الفجيرة للأبحاث وشركة المحيطات الخمسة للخدمات البيئية.
 
وذلك ضمن مشروع دراسة الحيتان والدلافين في إمارة الفجيرة، حيث تمت خلال الفترة من 21-25 مارس وشملت استخدام السفن وطائرات الهليكوبتر واستهدفت المياه الساحلية العميقة حتى عمق 70 كم قبالة ساحل الفجيرة.
 
وأشارت أن المسوحات الحالية تكللت بالنجاح الكبير، حيث تم رصد الدلافين 37 مرة منفصلة على مدار خمسة أيام، وتضمنت المشاهدات ستة أنواع مختلفة من الدلافين، أحدها الدلفين ذو الأسنان الخشنة (Steno bredanensis) الذي تم رصده مرة واحدة فقط من قبل في دولة الإمارات العربية المتحدة في مسح سابق لمياه الفجيرة.
 
وكما هو الحال في المسوحات السابقة، تم رصد هذا النوع من الدلافين ضمن مجموعة مختلطة مع الدلافين الشائعة قارورية الأنف (Tursiops truncatus) بينما كانت تتغذى في المياه العميقة على بعد حوالي 50 كم من الشاطئ.
 
وأوضحت المسوحات أن كلا النوعين رافقتها عدد من الدلافين الصغيرة وعجول الدلافين حديثة الولادة، مما يشير إلى حالة التكاثر في مياه بحر الفجيرة، كما تم رصد الدلافين الشائعة قارورية الأنف في العديد من المناسبات الأخرى أثناء المسح وهي معروفة الآن بكونها أكثر أنواع الدلافين شيوعاً وانتشاراً في مياه الفجيرة.
 
وقالت أصيلة المعلا إن الدلافين المخططة (Stenella coeruleoalba) التي تعتبر أقل شيوعاً، تم رصدها بشكل متزايد، وتشكل هذه الدلافين السريعة والرشيقة مجموعات كبيرة يصل عددها أحياناً إلى 100 دلفين، وتمت تسمية هذا النوع بالدلفين المخطط نظراً للخطوط والأشكال المتعرجة الملفتة للنظر التي تمتد من الرأس إلى الذيل، ونادراً ما يتم رصد هذا النوع من الدلافين في المياه العربية، ربما بسبب قلة عمليات المسح في المياه العميقة البعيدة عن الساحل والتي يتخذها هذا النوع منزلاً له. كما تم رصد الدلفين الدوّار (S. longirostris) أثناء المسح.
 
وأوضحت انه تم رصد دلفين ريسو( Grampus griseus) مرة واحدة فقط خلال عملية المسح الحالية في المياه العميقة جداً التي يصل عمقها إلى أكثر من 1000 متر، ولأن هذا النوع من الدلافين يعتبر خبيراً في الغوص، فهو قادر على النزول إلى قاع البحر لفترات طويلة بحثاً عن طعامه المفضل «الحبار»، والذي يصطاده في الظلام الدامس في قاع البحر باستخدام السونار لتحديد موقع الفريسة التي يمتصها إلى فمه ويبتلعها بالكامل.
 
وآخر نوعٍ تم رصده خلال المسح هو دلفين المحيط الهندي – الهادي «قاروري الأنف» (Delphinus delphis Tropicalis)، وهو من بين الأنواع القليلة التي تم رصدها بالقرب من الشاطئ في المياه الضحلة قبالة ساحل الفجيرة، فهي تتعرض للخطر بشكلٍ أكبر بسبب حركة مرور السفن أكثر من المياه البعيدة عن الشاطئ الأقل ازدحاماً، لكن احتياجاتها البيئية تربطها بهذه المياه التي يجب أن تتشارك فيها مع آلاف السفن الكبيرة والصغيرة، حتى أنها تسكن في المياه داخل منطقة مرسى الفجيرة.
 
وأكدت أن المسوحات جاءت استكمالاً لأعمال المسح الذي تم تنفيذها خلال السنوات السابقة «2017، 2018، 2021» والتي تكللت جميعها بالنجاح، حيث نفذت من خلال فريق المسح المكون من ثمانية أشخاص بقيادة خبراء من مركز الفجيرة للأبحاث باتباع نهجٍ مشابه للمسوحات السابقة لضمان إمكانية المقارنة بين الرصد الحالي ونتائج السنوات السابقة والمقارنة بين نتائج الدراسات عبر الفصول المختلفة.
رحلات
 
تضمنت المسوحات رحلات جوية بطائرات الهليكوبتر على طول خطوط عرضية محددة مسبقاً، وتدعمها بحرياً سفن للمسح تم تقديم أحدها من قبل ميناء الفجيرة، وهم شركاء مشروع الحيتان والدلافين في الفجيرة، وتم تصميم المقاطع العرضية بطريقة علمية لضمان أن تكون النتائج قابلة للتطبيق إحصائياً وأن يحصل الفريق على أقصى تغطية ممكنة أثناء مسوحاتهم من الفجر إلى وقت الغسق عن الحيتان والدلافين «رتبة الحيتانيات» في البحر.
 
طباعة Email