زوار «صور من ذاكرة جائزة دبي الدولية للقرآن» يثمنون جهود الريادة عبر 25 عاماً

كفيف مصري يبدأ حفظ كتاب الله في الـ6 من عمره

خلال فعاليات المسابقة | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

يتنافس 5 متسابقين بأصوات قرآنية ندية ضمن فعاليات اليوم العاشر لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم 25 في يوبيلها الفضي، وفي سباق مع الزمن تتوالى المنافسة يوماً بعد يوم وأجواء أمسيات دبي الرمضانية الإيمانية والروحانية تحتفي بجمهور المسابقة الذين امتلأت بهم قاعة ندوة الثقافة والعلوم بمنطقة الممزر بدبي.

وذلك بحضور المستشار إبراهيم محمد بو ملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة ونائب رئيس وأعضاء اللجنة وعدد من المسؤولين وممثلي رعاة اليوم العاشر، وهم الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ومجموعة السركال ومرافقي المتسابقين وجمهور الحضور المتابعين لفعاليات المسابقة القرآنية الدولية، كما ثمن زوار معرض صور من ذاكرة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم جهود الريادة عبر 25 عاماً.

وبصوت ندي ومخارج واضحة ينافس المتسابق الكفيف نادي سعد جابر من جمهورية مصر العربية (22) عاماً في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في يومها العاشر، إذ شد بقراءته أعضاء لجنة التحكيم والجمهور من المتابعين، فلم تثنه الإعاقة عن العطاء والإبحار في علوم القرآن الكريم، ولم يستسلم للإعاقة البصرية التي لازمته منذ الولادة، فبدأ حفظ كتاب الله في الـ6 من العمر وختمه في الثامنة بالتلقين، مدللاً على أن ذوي الهمم لديهم من العزيمة والإصرار ما يحققون به أحلامهم، بعيداً عن بكاء الحال، فهم لا يقفون عند هذا الحد، وإنما يسعون ويعملون.

تلقين

وبين أنه حفظ القرآن الكريم كاملاً عن طريق التلقين من مشايخه وليس من خلال النظر أو القراءة في المصحف الشريف نظراً لإعاقته البصرية التي لازمته منذ الولادة، كما أنه خلال عملية التحفيظ من الشيخ في الكتاب يحفظ الورد كاملاً، وبعد أن يرجع إلى البيت ينسى الآيات التي تعلمها، ما يمثل تحدياً له، إلا أنه تجاوز ذلك التحدي من خلال مساعدة والديه في البيت واللذين يلقنانه الآيات التي نسيها باستمرار، إضافة إلى مساعدة أصدقائه في الكتاب، كما أن لديه شقيقته الكبرى تحفظ القرآن الكريم كاملاً بعشر قراءات، كما أن شقيقه الأصغر كذلك يحفظه كاملاً.

كما قال المتسابق عبدالغني الوري 24 عاماً من توجو إنه بدأ الحفظ في المسجد في حلقة تحفيظ مدة أربع سنوات ليتم الحفظ وله سبعة إخوة ويراجع في مركز نور الإسلام في لومي ويطمح إلى أن يكون عالماً في القراءات وعلوم القرآن ويشكر القائمين على المسابقة الدولية على رعايتهم وخدماتهم لحفظة كتاب الله.

زيارة

وثمن أحمد الزاهد عضو اللجنة المنظمة رئيس وحدة الإعلام حرص أصحاب الفضيلة أعضاء لجنة تحكيم مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم وضيوف المسابقة على زيارة معرض «صور من ذاكرة الجائزة» الذي أقامته وحدة الإعلام على هامش فعاليات المسابقة بمناسبة اليوبيل الفضي للجائزة في ندوة الثقافة والعلوم بدبي ويحكي قصة الجائزة ومرور 25 عاماً من الريادة والابتكار على تأسيسها وانطلاق الدورة الأولى للمسابقة ونجاحها ومسيرة التطور والتميز في خدمة كتاب الله، وتتوسع الجائزة في أنشطتها وفعالياتها المختلفة منذ بدايتها بفرعي شخصية العام الإسلامية ومسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم حتى أصبحت 14 فرعاً بفضل الله تعالى وتوفيقه، ثم بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤسس وراعي الجائزة.

رعاية

من جهته، قال سهيل لطفي نائب الرئيس للعلاقات الحكومية لخدمات الأفراد بشركة الاتصالات المتكاملة «دو»: يسعدنا في شركة دو رعاية أمسية من أمسيات مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم ونحن سعداء بحضور هذه الدورة المتميزة التي واكبت مرور 25 عاماً على انطلاقتها ونحتفل معها باليوبيل الفضي.

وقد استقطبت خيرة حفظة كتاب الله من أنحاء العالم، وأصحاب الفضيلة العلماء أعضاء لجان التحكيم المتميزين والقيام على خدمتهم وراحتهم وبذل الجهود الكبيرة في إنجاح مسابقات وفروع الجائزة كافة لخدمة كتاب الله، ونشكر اللجنة المنظمة على هذه الجهود الكبيرة، ونتمنى للمشاركين في المسابقة كل التوفيق والنجاح.

وقام المستشار إبراهيم محمد بو ملحة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة وأعضاء اللجنة بتكريم ممثلي الرعاة لدعمهم فعاليات المسابقة القرآنية الدولية، وتكريم الجمهور الفائزين بتسليمهم الهدايا النقدية والعينية التي قدمتها الجائزة بالسحب عليها للجمهور بحضور أعضاء اللجنة ورعاة المسابقة وضيوف الفعاليات.

صفر أخطاء في رصد نتائج المتسابقين

خلف الكواليس أبطال حقيقيون، وطاقات لا حدود لها، وخلف كل نجاح، أيقونات تميزت بالعمل الجماعي، همهم الأول إخراج العمل الذي يقومون به بأبهى حلة، وهو ما تمثل في فريق عمل رصد نتائج المتسابقين إلكترونياً، من المشاركين في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم، والذين بلغ عددهم 70 متسابقاً، فيتم اختبار 6 متسابقين يومياً، محققين صفر أخطاء في رصد نتائج المسابقة الدولية للقرآن الكريم.

وقال محمد علي الحمادي مسؤول وحدة المسابقات، مدير تقنية المعلومات والموارد البشرية بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم: إن خلف الكواليس، يوجد فريق عمل متكامل، يعمل على برنامج تحكيم إلكتروني، تم تصميمه بواسطة الفريق ذاته، حيث يتم التحكيم إلكترونياً، دون تدخل أيادٍ بشرية، فيتم إعداد الأسئلة إلكترونياً، وعندما يدخل المتسابق إلى منصة المسابقة، يوجد رقم على الشاشة يحوي 5 أسئلة.

فيضغط عليه المتسابق، ومن ثم تتحول الأسئلة آلياً للمحكمين، والذين خصص لكل محكم فيهم برنامج تحكيم، فيختار المحكم الأسئلة من الأول إلى الخامس، حيث يمنح كل متسابق 5 أسئلة، كما تم تخصيص علامات في برنامج المحكمين، لرصد الأخطاء التي يقع فيها المتسابقون آلياً، فيتم خصم الدرجات كذلك آلياً.

رصد

وأوضح أن فريق العمل خلف الكواليس، ليس بمقدوره رصد درجات المتسابقين، ولا التعديل عليها، إلا بأمر من رئيس اللجنة المنظمة، ورئيس لجنة التحكيم، وإن وجدت أخطاء، يتم عمل مذكرة، وقال الحمادي: إلى الآن، لم نرصد أي أخطاء منذ انطلاق المسابقة، فمجرد ما ينتهي المتسابق من السؤال الخامس، تكون النتيجة جاهزة، دون تدخل أي أيادٍ بشرية فيها.

طباعة Email