«البيان» تزور مختبر التطوير في «محمد بن راشد للفضاء»

تصنيع «MBZ-Sat» في مرحلة متقدمة والاختبارات منتصف 2022

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أوضح المهندس عامر الصايغ الغافري، مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية ومدير مشروع القمر الصناعي «MBZ-Sat»، في حديثه خلال جولة لـ«البيان» في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، أن فرق عمل المهندسين بدأت التصنيع ووصلت لمراحل متقدمة في بناء القمر، وأن بدء الاختبارات سيكون منتصف العام الجاري، وتتواصل لمدة عام.

حيث من المقرر الإطلاق نهاية العام المقبل، لافتاً إلى أنه تم زيادة سرعة تنزيل واستلام بيانات الصور 4 أضعاف مقارنة مع الأقمار الأخرى، ودقة التقاط الصور تصل لضعفين مقارنة بالأقمار المثيلة، بينما سيتم توفير الصور للجهات المستفيدة على مدار الساعة لتعزيز سرعة الاستجابة لمتطلباتهم.

خدمات متطورة

وتفصيلاً قال الصايغ: إن القمر الذي يعد الثاني الذي يتم تطويره وبناؤه بالكامل على أيدي فريق من المهندسين الإماراتيين، بعد «خليفة سات»، سيوفر خدمات متطورة جداً اعتماداً على تطور تقنياته الكبيرة، خاصة أنه يعتبر أحد أفضل الأقمار الصناعية على مستوى العالم.

وذلك بهدف توفير متطلبات الشركاء من القطاعين العام والخاص للصور ذات الدقة العالية التي تساعدهم في تنفيذ وتطوير مشروعاتهم، مشيراً إلى أن فريق العمل من المهندسين الإماراتيين أتم جميع التصاميم النهائية للقمر.

والتي تتنوع في تخصصاتها بين فريق هندسي لتطوير الأنظمة الفضائية ويضم 70 مهندساً تصل خبراتهم إلى نحو 15 عاماً، فضلاً عن فريق المحطة الأرضية وإدارة عمليات الأقمار الصناعية ويضم 35 مهندساً، بينهم باحثون لتحليل وقراءة البيانات لصور القمر، بالإضافة إلى الفريق الإداري المتكون من 40 شخصاً وهدفهم تذليل التحديات وصولاً لإطلاق ناجح للقمر نهاية العام 2023.

اختبارات مقبلة

وأفاد: أن الأشهر المقبلة ستشهد إجراء الاختبارات الفرعية للأنظمة المختلفة للقمر الصناعي، تليها اختبارات تجميعية لجميع الأنظمة، وصولاً لمرحلة الاختبارات البيئية في الفضاء الخارجي، مشيراً إلى أن هذه الاختبارات ستستمر خلال عام مقبل وصولاً لمرحلة الإطلاق.

وهذه الاختبارات الدقيقة ستتم في أكثر من جهة داخل الدولة وخارجها للتأكد من الجاهزية التامة للقمر الاصطناعي، موضحاً أن القمر سينطلق إلى مداره على متن صاروخ «فالكون 9»، حيث اختيرت شركة «سبيس إكس» الأمريكية لهذه المهمة، كونها تمتلك رصيداً ضخماً من عمليات الإطلاق الناجحة.

مزايا

وأضاف: إن ما يميز مشروع القمر الاصطناعي «MBZ-Sat» الذي يأتي كرابع قمر اصطناعي لرصد الأرض ويطوره ويطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء، هو توفير البيانات بدقة وسرعة عالية للمستفيدين، وسيكون بمقدورهم وللمرة الأولى تقديم طلبات مختلف الجهات المعنية للحصول على الصور التي يريدونها بشكل آلي ومؤتمت.

ومن ثم الحصول عليها بشكل مباشر وسريع، دون التواصل مع أشخاص على مدار الساعة، ويعكس ذلك الأهمية الكبيرة التي يولونها لتأثير البيانات الخاصة بالصور المطلوبة على عمل هذه الجهات، خاصة أنها تكون معنية بالمشروعات البيئية والإغاثية والتنموية، وبين أن المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء ستكون على تواصل مستمر مع محطات مراقبة أرضية أخرى منتشرة حول العالم لتوفير خدمة سريعة للقمر واستقبال البيانات منه بشكل عاجل.

طلب متنام

وشرح أن هذه المميزات التنافسية ستسهم في تلبية الطلب التجاري المتزايد على صور الأقمار الاصطناعية، والتي توفر صوراً ذات دقة عالية، تتيح مشاهدة التفاصيل ضمن مساحة أقل من متر مربع واحد، وهي إحدى أكثر الميزات تطوراً في الفضاء.

فيما يساعد ذلك في تلبية طلبات الشركاء الذين أصبحوا بحاجة أكبر لصور ذات دقة عالية تتيح توفير بيانات واسعة عن المجالات والمهمات التي يعملون عليها، فيما يمكن للهيئات الحكومية والمؤسسات التجارية تقديم طلباتها عبر الإنترنت للحصول على صور عالية الدقة على مدار الساعة، ويمكن إتمام عملية معالجة الصور وتنزيلها في أقل من ساعتين من تلقي الطلب، اعتماداً على موقع القمر الاصطناعي.

مواصفات تقنية

وذكر أن دقة صور القمر الصناعي «MBZ-Sat» تصل لضعفين زيادة عن صور الأقمار الصناعية المثيلة نظراً لتطور التلسكوب الخاص به، وستزيد سرعة نقل البيانات التي يتم بثها إلى الأرض 4 أضعاف الحالية.

كما أن القمر سيتمكن من إنتاج أكثر من 10 أضعاف الصور التي يوفرها المركز في الوقت الحالي، حيث إنه قادر على اكتشاف عدد أكبر من العناصر الاصطناعية والطبيعية، بمعدل أعلى من الدقة والكثافة النقطية، مقارنة بالنطاق الحالي لأقمار مراقبة الأرض، وستكون البيانات الأولية قادرة على معالجة وظائف الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل، للمساعدة في تحليل ومعالجة الصور.

وشرح: إن التقنيات المتقدمة لالتقاط الصور سترسي معايير جديدة كلياً بالنسبة للأقمار الاصطناعية المخصصة للاستخدام المدني، ما سيعزز تفرد مركز محمد بن راشد للفضاء ضمن المراكز القليلة في العالم، القادرة على تطوير تقنيات متقدمة للتصوير باستخدام الأقمار الاصطناعية، كما أنه سيكون هناك فريق متخصص داخل المركز لتحليل البيانات التي يجمعها القمر لتوفير مصدر شامل للصور الفضائية.

مجالات متنوعة

وبين أن استخدامات صور القمر الصناعي تخدم الشركاء في مجالات التخطيط العمراني المستدام، ومراقبة التغيرات البيئية، إلى جانب توقع الظواهر الجوية الطبيعية ومراقبة جودة المياه، إضافة إلى دعم الجهود المبذولة للتصدي للأزمات وإدارة الكوارث العالمية، والتي تشمل تقييم الأضرار الناجمة عن الكوارث، بالإضافة لمساعدة المنظمات في إيجاد الحلول الكفيلة بالتخفيف من آثار الفيضانات والزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية، وإعادة الإعمار.

 

طباعة Email