محامون: انتهاكات للتعليمات الناظمة تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية

الحفر العشوائي للآبار يستنزف المخزون الاستراتيجي للمياه

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد محامون أن حفر الآبار الجوفية من دون الحصول على التراخيص القانونية بهدف الاستخدامات الشخصية يستنزف المخزون الاستراتيجي للمياه ويمثل تعدياً على الموارد الطبيعية وانتهاكاً للتعليمات والقوانين الناظمة ولحرمة الممتلكات العامة، ما يعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية. وقالوا: إنه لا يوجد تشريع اتحادي متكامل لتنظيم استهلاك المياه.

فيما هناك مجموعة من القوانين المحلية التي صدرت في السنوات القليلة الماضية بهدف تنظيم حفر الآبار الجوفية ومنها: القانون رقم 6 لسنة 2006 بشأن تنظيم حفر آبار المياه الجوفية بإمارة أبوظبي، والقانون رقم 5 لسنة 2006 بشأن تنظيم حفر آبار المياه الجوفية بإمارة رأس الخيمة، إضافة إلى النظم والقرارات المعمول بها في باقي الإمارات.

مؤكدين أهمية أخذ كل سبل الحيطة والحذر وتنظيم المزارع وحماية الحياة البرية والتربة من العبث والعشوائية مشددين أن الحاجة لتشريع اتحادي ليست سداً لنقص قانوني أو إكمالاً لفراغ في تشريع قائم وإنما لتعزيز منظومة التشريعات القانونية المتميزة إذ تملك دولة الإمارات العربية المتحدة منظومة تشريعات تسهم في عملية دعم الاقتصاد وتساند حالة النمو والازدهار التي تشهدها.

صون البيئة

وقال المحامي محمد العوامي المنصوري: إنه لا يوجد تشريع اتحادي لتنظيم استهلاك المياه، إذ يوجد مجموعة من القوانين المحلية التي صدرت في السنوات القليلة الماضية، إضافة إلى النظم والقرارات المعمول بها في باقي الإمارات، مشيراً إلى أن المشرع الإماراتي وضع قوانين تستهدف الحفاظ على البيئة وصون مقدراتها، مضمناً تلك القوانين مواد عقوبات تصل إلى السجن مدة 3 سنوات والغرامة المالية التي تصل إلى مليون درهم مثل القانون رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والمعدل بالقانون 11، وما نص عليه من حماية للمحيط الحيوي الذي تتجلى فيه مظاهر الحياة بأشكالها المختلفة.

وتحدثت المحامية منى الرشدان عن اقتصار التشريعات المتعلقة بحفر الآبار على المستوى المحلي لكل إمارة على حدة، موصية بضرورة وجود قانون اتحادي موحد، وتطرقت إلى أهمية الحصول على التصاريح اللازمة تجنباً للمخالفة والمسألة القانونية.

موضحة أن المادة 20 من القانون 6 لسنة 2006 بشأن حفر الآبار بإمارة أبوظبي نصت على المعاقبة بالحبس والغرامة أو إحداهما في حالة حفر بئر أو البدء بحفرها من دون الحصول على رخصة حفر أو بعد انتهاء مدة رخصة الحفر الممنوحة.

كما يجوز للمحكمة الحكم بإزالة الأعمال المخالفة وإعادة الحالة إلى ما كانت عليها على نفقة المخالف. وتحدثت عن القانون المعمول به في رأس الخيمة والذي يتضمن عقوبات رادعة بحق المخالفين، وأفادت أنه وفقاً لضوابط كل إمارة يجب قبل حفر الآبار الحصول على التصاريح اللازمة للحفر.

أخطار

وتعد المستشارة القانونية زينب الحمادي الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية ولا تقتصر على جهة بعينها، مشيرة إلى أن الحفر العشوائي للآبار يعرض أصحابها للأخطار نظراً لافتقارها لأدنى متطلبات شروط السلامة فضلاً عن افتقار الآبار لمتطلبات الأمن والسلامة ما يعرض حياة المجتمع المحيط إلى أخطار كبيرة فتتسبب في حوادث السقوط في الآبار أو الردم غير المتوقع.

وتحدثت عن مبادرة نوعية لردم الآبار المهجورة تم تنفيذها تحت شعار «اردم بئراً تنقذ روحاً» الهادفة إلى وقف ظاهرة حفر آبار المياه الجوفية غير القانونية التي تسببت في العديد من الحوادث المأساوية، مشددة على الاهتمام بشروط الأمان في الآبار.

وحذر المستشار القانوني معتز فانوس من عملية الحفر غير المرخصة والخطيرة والتي قد ينجم عنها إصابات سواء للعمال القائمين عليها أو لانهيارات أرضية في أماكن الحفر إذ حدثت إصابات في بعض البلدان بسبب انعدام السلامة نهائياً، بل إن بعض المباني، تأثرت بفعل عملية التجويف تحت الأرض وعدم ثبات التربة.

حصص توعية

طالب المستشار القانوني معتز فانوس بضرورة تخصيص حصة لتوعية الطلبة الصغار بخطر الاقتراب من الآبار وذلك حفاظاً على سلامتهم إذ إن التعاون مطلوب بين كل مكونات المجتمع من أجل الحفاظ على الأرواح وعلى مصادر المياه الجوفية

 
طباعة Email