«صيام الجوارح» محاضرة للاتحاد النسائي العام

ت + ت - الحجم الطبيعي

 نظم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، محاضرة دينية افتراضية تحت عنوان «صيام الجوارح»، قدمتها الدكتورة ناهد يوسف، من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله.

وجاءت المحاضرة ضمن مبادرات الاتحاد النسائي العام، لتعزيز الثقافة الدينية للمرأة والمجتمع، وخاصة في شهر رمضان الفضيل.

وقالت الدكتورة ناهد يوسف، إن ثواب الصائم لا يكتمل، إذا امتنع عن تناول الطعام والشراب فحسب، من دون جوهر «صيام الجوارح»، ذلك الصوم الذي يبعده عن الأمراض القلبية كالحقد والغل والحسد والبغي، ويجنبه ارتكاب المعاصي، وقول الزور والكذب، والرياء والنفاق والنميمة والغيبة، ويحصن بالتالي من سمعه ونظره ولسانه.

وأشارت إلى أهمية «صيام الجوارح» في تعزيز درجات الإيمان والتقوى وطاعة الله عز وجل، واكتمال فضيلة الصوم الجسدي والمعنوي، وتدعيم الروابط الاجتماعية بين الناس، وإعلاء شأن القيم والأخلاق الحميدة، والعودة إلى كتاب الله تعالى، وسنة نبيه، صلوات الله عليه.

وأضافت «في هذه الأيام المباركة، علينا الالتزام بالعبادات وتلاوة القرآن الكريم وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ننجو أمام الله، ويقبل عملنا وصيامنا وصدقاتنا، وأن ندخل كما وعدنا الله سبحانه وتعالى إلى الجنة من باب يقال له باب الريان، الذي لا يدخل منه إلا الصائمون».

وأوضحت، أن شهر رمضان المبارك فرصة ثمينة لتجديد الإيمان والتلذذ بالطاعات، لما فيه من نفحات ورحمات من عند الله سبحانه وتعالى، وتجتمع فيه العبادات من توحيد، وصلاة، وصيام، وزكاة، وحج، داعيةً المسلمين والمسلمات إلى استكمال مسيرة الخير والاستمرار في تأدية النوافل والأعمال الصالحة في باقي شهور السنة.

وحثت على أهمية الأخلاق الحسنة مع الآخرين في كل وقت وخاصة في شهر رمضان الفضيل، إذ تعد من أهم الصفات التي حث عليها الدين الحنيف، مبينةً أنه يجب على الإنسان أن يستشعر مراقبة الله له في جميع تصرفاته والاقتداء بصفات الرسول في حسن الأخلاق وترك السيئ منها أثناء الصوم.

وتحدثت الدكتورة ناهد يوسف، عن مكارم أخلاق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، مشيرة إلى أنه كان القدوة الحسنة في حسن الخلق، الذي لطالما آمن قولاً وعملاً بأن الأخلاق والسمعة الطيبة هما ثروة الإنسان، والأساس في التعامل بين الناس، كما حرصت على إعادة مقولته الكريمة «من دون الأخلاق ومن دون حسن السلوك ومن دون العلم لا تستطيع الأمم أن تبني أجيالها والقيام بواجبها وإنما حضارات الأمم بالعلم وحسن الخلق والشهامة ومعرفة الماضي والتطلع للحاضر والمستقبل»، والتي تعد نهجاً أساسياً سارت على دربه القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي الأصيل.

 

طباعة Email