الدولة تشارك العالم الاحتفاء بيوم الصحة

الإمارات ترسّخ ريادة المنظومة الصحية ومكانتها التنافسية

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشارك الإمارات، اليوم، دول العالم الاحتفاء بـ «يوم الصحة العالمي» تحت شعار «كوكبنا، صحّتنا»، والذي يحل في 7 أبريل من كل عام، في وقت أثبتت المنظومة الصحية في الدولة، قدرتها الفائقة، لا سيما في ظل تداعيات وباء «كوفيد 19»، والتي رسخت ريادتها ومكانتها التنافسية عالمياً، كما تؤكد المناسبة، الدور المهم للطواقم الطبية في التصدي للجائحة وتسريع التعافي.

ويحتفي العالم اليوم بالمناسبة التي تسلط الضوء على الإجراءات العاجلة اللازم اتخاذها لصون صحّة البشر، وتحقيق الإنصاف في حصولهم على قدر متساو من الرعاية الطبية. وساهمت الإمارات في رحلة طويلة من العطاء الإنساني ومساعدة العديد من الدول على تجاوز تحديات كوفيد19 واستضافت على أرضها العالقين وآوتهم.

وقال معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع: إن يوم الصحة العالمي يشكل مناسبة لتسليط الضوء على ما حققه القطاع الصحي في الإمارات خلال الـ 50 عاماً الماضية من قفزات نوعية وإنجازات كبيرة، نجحت فيها الإمارات في تأسيس منظومة رعاية صحية متكاملة تواكب أرقى المعايير العالمية، فغدت دولة رائدة على مستوى المنطقة والعالم، ونموذجاً يحتذى في الجاهزية والقدرة على التطور والاستجابة لكافة المتغيرات.

وأضاف في كلمة عبر مجلة «الجندي» بالمناسبة: إن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للقطاع الصحي ساهم في طمأنة المجتمع في الوقت الذي كانت فيه جائحة كورونا تؤثر على معظم دول العالم لتحقق الإمارات اليوم النصر على الجائحة.

وتابع: تعزز دولة الإمارات مكانتها العالمية ضمن أفضل الأنظمة الصحية على مستوى العالم، وتتناغم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة مع وثيقة مبادئ الخمسين التي شكلت نقطة تاريخية فاصلة، وبداية لمرحلة حافلة بمزيد من الازدهار والتنمية. وعبر معاليه عن مشاعر الفخر والاعتزاز بتوجهات ومبادرات القيادات الحكيمة لدولة الإمارات في مجال الصحة على المستوى الداخلي والخارجي.

حيث كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، مصدر إلهام ودعم لترسيخ موقع دولة الإمارات كنموذج عالمي يحتذى في خدمات الرعاية الصحية، والذي ترجمته عدة إنجازات دولية، ومنها تصدر الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط، في قائمة أفضل تعامل لقيادة الدول خلال أزمة فيروس «كوفيد 19» العالمية.

وذلك وفق استبيان للمؤشر العالمي للقوة الناعمة الذي أصدرته «براند فايننس» من بريطانيا. ونوه بالمبادرات العالمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، لمحور الرعاية الصحية ومكافحة المرض خصصت 49.6 مليون درهم خلال العام 2020، لتنفيذ المبادرات والحملات العلاجية والوقائية التي استفاد منها 38 ألف شخص.

نجاح

وأكد معالي محمد بن أحمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، أن النجاح المبهر الذي حققته دولة الإمارات خلال الـ50 عاماً الماضية في قطاعها الصحي، يشكل مبعث فخر واعتزاز ليس لدولة الإمارات فحسب، بل للوطن العربي بأسره، فقيادة هذه الدولة المعطاءة لا تألو جهداً في سبيل توفير الحياة الصحية الكريمة لشعبها والمقيمين فيها.

ورسمت على مر السنين صوراً بهية وحققت إنجازات عظيمة بوأتها مكانة في المراكز الأولى بمختلف القطاعات والمجالات، كما أن الدولة حققت أروع صور التلاحم في الخروج من أزمة جائحة كورونا.

وقال - في كلمة عبر مجلة «الجندي» بمناسبة يوم الصحة العالمي - إن الاحتفال بيوم الصحة العالمي يمثل مناسبة مهمة لاستذكار الإنجازات العظيمة التي قدمتها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة في الاستجابة السريعة لمجابهة الوباء العالمي «كوفيد 19» على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

كما أن هذا اليوم يشكل فرصة ثمينة لإلقاء الضوء على أهمية الدور الذي قامت به وما زالت تؤديه المنشآت الصحية الحكومية والخاصة عبر فرق كوادرها الطبية والتمريضية والفنية والإدارية والتطوعية التي باتت تلقب بكل فخر واعتزاز بـ «أبطال خط الدفاع الأول».

وأضاف البواردي: لعل أبرز النجاحات التي حققتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية تجلَّى في تعاملها المحترف مع أزمة كورونا على المستويين المحلي والعالمي، لتسطر قصة نجاح أبطالها رجال لا يعرفون المستحيل، ويحملون على عاتقهم العبور بدولهم إلى بر الأمان بأقل الخسائر.

أولويات

وأكد عوض صغير الكتبي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، أن دولة الإمارات بخط دفاعها الأول المعزز بثقة القيادة، نجحت في تحقيق الأمن الصحي للمجتمع، والوصول سريعاً إلى خطوات التعافي من جائحة كورونا. وقال - في كلمة عبر مجلة «الجندي» بالمناسبة: تظل الصحة، ومعها الرفاه الصحي للمجتمع، إحدى أهم الأولويات المتقدمة في أجندة دولتنا، وهي القطاع الأوفر حظاً باهتمام ورعاية قيادتنا الرشيدة.

ملحق

وأصدرت مجلة «الجندي» - التابعة لوزارة الدفاع - ملحقاً خاصاً بالمناسبة - الذي جاء تحت عنوان «كوكبنا.. صحتنا» - وتضمن العديد من المقالات الحصرية لعدد من الوزراء والمسؤولين بدولة الإمارات، فضلاً عن محاور تحتوي على موضوعات تبرز أهمية دور الدولة في النهوض بقطاعها الصحي، وإلقاء الضوء على إنجازاتها التي لم تقتصر على الصعيد المحلي، بل امتدت إلى مختلف أرجاء العالم دون تمييز.

وتحت عنوان «القطاع الصحي بدولة الإمارات.. خدمات نوعية وإنجازات فريدة»، استعرضت «الجندي» القفزات النوعية والإنجازات الكبيرة التي حققها القطاع الصحي في الدولة خلال الـ50 عاماً الماضية. وفي هذا السياق، استعرضت «الجندي» النجاحات التي حققتها الإمارات في تعاملها مع جائحة كورونا «كوفيد 19»، حيث برعت الدولة منذ اليوم الأول لتفشي الفيروس بالتعامل مع هذه الأزمة الصحية العالمية.

تكاتف

وأكد الدكتور محمد سليم العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن احتفال الإمارات بيوم الصحة العالمي يأتي في إطار حرصها على تعزيز تكاتف الجهود الدولية، نحو بناء مجتمع عالمي أكثر صحة، وتطبيق نظام صحي متميز يضمن الشمولية والفاعلية لتحقيق أعلى مستوى لصحة الأفراد، انطلاقاً من إيمان قيادتنا الحكيمة بمكانة الإنسان باعتباره أغلى ثروة.

وهو أساس التنمية ومحركها، لتضع صحة وسلامة المجتمع في مقدمة أولوياتها، وتقدم كافة أشكال الدعم للمنظومة الصحية في الإمارات التي أثبتت ريادتها وتميزها وكفاءتها وواصلت تطوير وتقديم خدمات صحية بمستويات جودة عالمية، لتأتي هذه المناسبة وقد حقق قطاعنا الصحي العديد من الإنجازات الاستثنائية.

نموذج

وأفاد الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، بأن منظومة الخدمات الصحية في الدولة، تشكل نموذجاً ملهماً من نماذج القطاعات الصحية على مستوى العالم، نظراً للمكتسبات التي حققتها، والتي تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة، الهادفة إلى رفد مسيرة المنظومة الصحية برؤى واستراتيجيات استشرافية، تضمن تحقيق الاستدامة والأمن الصحي، عبر توفير خدمات نوعية ومبتكرة، تسهم في مواصلة مسيرة الإنجازات التي يحققها القطاع، وترسخ ريادته على المستويين الإقليمي والعالمي.

خدمات مبتكرة

وأوضح أن مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ماضية في تعزيز منشآتها ومنظومتها من الخدمات الصحية المبتكرة والذكية، من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة، وتقنيات الجيل المقبل من الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، لتوفير أرقى الخدمات الصحية.

إجراءات

ويشارك صندوق أبوظبي للتنمية، المجتمع الدولي الاحتفاء بالمناسبة، ويسلط الضوء على الإجراءات التي يجب اتخاذها لصون صحّة البشر والكوكب وتعزيز العمل من أجل إقامة مجتمعات تركّز على الرفاه. وتحظى قضية البيئة والحفاظ عليها بأهمية خاصة بالنسبة لدولة الإمارات، حيث تعمل الحكومة على تحقيق الاستدامة البيئية.

وبحسب تقدير منظمة الصحة العالمية، أن أكثر من 13 مليون حالة وفاة في جميع أنحاء العالم سنوياً تنجم عن أسباب بيئية، وهي تشمل أزمة المناخ التي تشكل التهديد الصحّي الأكبر والوحيد الذي تواجهه البشرية.

وقال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إن الصندوق يحرص على دعم الأجندة العالمية 2030 والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بإقامة مجتمعات مستدامة تنعم بالصحة والرفاه للجميع.

مواكبة

قال الدكتور طالب المنصوري، مساعد العميد للشؤون السريرية بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات: تواكب جامعة الإمارات العربية المتحدة جهود قيادة الإمارات، ورؤيتها المئوية الرامية إلى رفع كفاءة المنظومة الصحية، وابتكار حلول مُستدامة، تُعزّز جودة الرعاية الصحية من خلال التركيز على الأبحاث العلمية. جاء ذلك بمناسبة احتفاء كلية الطب والعلوم الصحية في الجامعة بيوم الصحة العالمي.

طباعة Email