قصة خبرية

علي الكتبي عاشق الخضرة يتفنن في استزراع الأسماك والبرسيم

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

الزراعة كفاح وصبر، فالأرض لا تبخل على صاحبها، هي تعطيه بقدر مجهوده، بل ربما بأضعاف ما يقدمه لها من عناية واهتمام، وسعادة المزارع تتمثل في قطف الثمار – خصوصاً – في ظل جودة الإنتاج وكثرته، عندها يغادره التعب ويتملكه الاعتزاز بأن الأرض لا تبخل على صاحبها – خصوصاً - من يعطيها ويعتني بها، هذه قصة المواطن علي سالم الكتبي صاحب مزرعة، يعشق الزراعة والخضرة، ويجد أن نفسيته ترتاح عندما يتجول في بستانه الذي تحفه الخضرة في مختلف جوانبه.

فيشعر بالطمأنينة، فلا يهمه الربح المادي في سبيل إيجاد أجود أنواع الإنتاج في مختلف الأصناف، فهو ينتج البرسيم بكميات تجارية، ويتفنن في زراعة أسماك البلطي، وينتج الخضراوات العضوية، وأبرزها الباذنجان والخيار والطماطم والفلفل بمختلف أنواعه وأشكاله الحلو والحار، والكوسا الملونة والفراولة، إضافة إلى أنه يهوى تربية المواشي، فيملك منها 600 رأس، فعرف أنواعها وسلالاتها وكيفية تربيتها وأجود الأنواع منها.

تحديات

«البيان» زارت مزرعة المواطن علي سالم الكتبي، والذي بين أنه منذ العام 2008 يعمل في الحقل الزراعي، بزراعة المنتجات العضوية من خضراوات وفواكه، ثم تطور إلى أن أسس مشروعاً لإنتاجها، فأسس مزرعة بالشارقة بمساحة كبيرة بكلفة مليون درهم، فبدأ يزرع البرسيم، متجاوزاً التحديات التي واجهته، مبتكراً طرقاً حديثة لعملية الري من خلال التنقيط الذي يحافظ على المياه إلى أن وصل إلى أفضل النتائج في إنتاجه والذي يصل يومياً إلى 400 كيلوغرام، فأصبح ينتجه ويسوقه من خلال مستهلكين دائمين.أسماك البلطي

وتابع أنه منذ 6 أشهر أصبح يعمل على تربية أسماك البلطي من خلال إنشاء عدد من الأحواض والحضانات، فتم تخصيص أحواض للأمهات وأخرى لرمي البيوض والإصبعيات، وأحواض أخرى لعملية التعليف والتسمين، ويتم تغذيتها من نبات وأعلاف الأزولا.

إضافة إلى الأعلاف المستوردة، فبدأ الإنتاج بكميات كبيرة تصل إلى 300 كيلوغرام يومياً في المرحلة الأولى، تتراوح أوزان الواحدة منها وهي في عمر الـ 5 أشهر بين كيلوغرام ونصف الكيلوغرام، فيتم تسويق تلك الكميات إلى جهات محددة، كما أنه قريباً سوف يتم زيادة الأحواض والكميات حتى يصل الإنتاج إلى طن.

كما أنه يوظف مخلفات الأسماك في عملية تسميد ما يتم زراعته من نخيل ومنتجات عضوية، لافتاً إلى أنه خصص بيوتاً محمية لزراعة الخضراوات والفواكه العضوية الخالية من المنتجات الكيميائية للاكتفاء الذاتي، فأنتج الطماطم والباذنجان والجزر والفراولة والكوسا والفلفل بمختلف أنواعه.

توسع

وبين الكتبي أنه يهوى تربية الماشية، والتي تعد هواية له منذ الصغر، فتوسع في تربيتها إلى أن أصبح يمتلك 600 رأس من الأغنام، منها الماعز الجنوب أفريقي (البرغوت) والذي يعد نوعية نادرة، والنعيمي والماعز الإماراتي الأصلي.

كما يزرع نبات الأزولا، فيغذي به الماشية لأنه يحوي نسبة كبيرة من البروتين، وهو أخضر تصل نسبة البروتين فيه إلى 20% وترتفع النسبة عندما يجف لتصل إلى أكثر من 30%، ويدخل في تركيب الأعلاف للدواجن وكل أنواع الطيور بنسبة 20%، فأثبت كفاءة في تربية الحيوانات – خصوصاً - المنتجة للألبان.

لافتاً إلى أن ما دفعه للاهتمام بتلك الهواية تحسين دخله المادي، إضافة إلى دعم ملف الأمن الغذائي في الدولة حتى تصبح الإمارات رائدة الأمن الغذائي عبر تطوير منظومة عمل مستدامة ومتكاملة للأمن الغذائي توظف تكنولوجيا المستقبل في ابتكار الحلول لتحديات تأمين مصادر الغذاء، كما أن تحقيق الأمن الغذائي للمجتمع يمثل أساساً نرتكز عليه في مسيرة التنمية الشاملة.

أخطاء

ولفت إلى أن تجارة المواشي تعد مشروعاً ناجحاً يعود بالنفع، كما أن من أكبر الأخطاء التي لا يعيها الشباب المواطن اعتمادهم على مصدر دخل واحد متمثل في الراتب الشهري، الأمر الذي يجعلهم محصورين على الراتب فقط، دون أن يكون لهم مصدر إضافي يدر عليهم عوائد أكبر وأفضل من الراتب الشهري المحدود، مبيناً أن ما يميز الإمارات كونها بلداً منفتحاً على اقتصاديات العالم، وتتواجد على أرضها مختلف أنواع التجارة، ما يمكن من تحقيق الطموحات في مجال تكوين الثروات ونجاح أي نشاط تجاري.

 
طباعة Email