«الصحة» تضيء على إعداد السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ورشة عمل مخصصة لإعداد السياسة الوطنية، لتعزيز أنماط الحياة الصحية في دولة الإمارات، وذلك في إطار الخطط الحكومية، لتطوير آليات العمل القائم على التنافسية والابتكار وتبني الحلول الاستباقية، لمواجهة متغيرات المستقبل الصحية وبناء وتطوير مبادرات وطنية، تعزز صحة المجتمع.

وترأس الورشة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة، بمشاركة الدكتورة لبنى الشعالي مديرة إدارة السياسات والتشريعات الصحية، والدكتورة رشا سلامة مستشار الصحة العامة بالوزارة، وعدد من المسؤولين المعنيين بالصحة العامة والتثقيف والتعزيز الصحي.

إطار وطني

وفي افتتاح الورشة، أشار الدكتور حسين الرند إلى أهداف إعداد للسياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية، والحرص على مواكبتها المستجدات والمتغيرات، والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية، والبناء على المكتسبات التي تحققت في السابق، منوهاً بأن تعزيز أنماط الحياة الصحية يعد واحداً من أهم عناصر تعزيز جودة الحياة لأفراد المجتمع، وذلك ضمن إطار وطني، يشمل ثلاثة مستويات رئيسية «الأفراد والمجتمع والدولة»، وتشمل تعزيز نمط حياة الأفراد، من خلال تشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، للانتقال من مفهوم الحياة الجيدة إلى المفهوم الشامل لجودة الحياة المتكاملة، وفق الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، بما يواكب تطلعات مئوية الإمارات 2071. 

برامج 

ولفت الدكتور الرند إلى أهمية تنسيق الجهود لمعالجة التحديات وإنجاز الأهداف، من خلال التكامل على المستويين الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص، وحشد الطاقات وترسيخ ثقافة الريادة والابتكار لتطبيق نظام صحي، يستند إلى أعلى المعايير العالمية، بهدف بناء قدرات المجتمع لتبني أنماط حياة صحية وإكسابهم المهارات اللازمة، وخلق بيئة تشريعية داعمة للصحة، ومشاركة المجتمعات ومؤسسات المجتمع المدني في برامج تعزيز الصحة، بالتعاون مع الشركاء من القطاع الحكومي والخاص.

واستعرض الاجتماع 3 مؤشرات وطنية وهي؛ مؤشر نسبة الأطفال الذين يعانون من السمنة، ومؤشر نسبة السكان المصابين بداء السكري، ومؤشر انتشار تدخين أي من منتجات التبغ، وأشاد الحضور بما تم إنجازه من مبادرات صحية مجتمعية وضمان استدامتها، بهدف إسعاد المجتمع، من خلال تحديد 3 مسارات للعمل وهي؛ التشريعات والسياسات، التوعية والإعلام، والدراسات والبحوث.

مظلة 

من جهتها، أوضحت الدكتورة لبنى الشعالي مديرة إدارة السياسات والتشريعات الصحية أن السياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية في الدولة، تعتبر إطاراً وطنياً، يشتمل على خريطة طريق تتيح خيارات متعددة، مع التركيز على العوامل السلوكية المشتركة القابلة للتعديل، والتي تتصل بالأمراض المرتبطة بنمط الحياة غير الصحي، التي يمكن الوقاية منها، وذلك من خلال اتباع نهج وطني متعدد القطاعات بمظلة تشريعية متطورة ومرنة، من شأنها أن تؤدي إلى توظيف أكثر فعالية وكفاءة للموارد الوطنية، وكذلك تنسيق التخطيط والتنفيذ وتحديد الأدوار، وتحسين تبادل المعلومات والمبادرات المبتكرة.

وتعد الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة والمكتسبة من السلوكيات غير الصحية من التحديات الرئيسية، التي تواجه النظم الصحية، والتي استقطبت اهتماماً عالمياً كبيراً في السنوات الماضية، نظراً لأنها تؤدي إلى مضاعفات صحية واجتماعية واقتصادية تؤثر على خطط التنمية وجودة الحياة في المجتمع، ما يبرز أهمية وضع سياسات وتشريعات وأنظمة وطنية، تشارك فيها جميع الجهات بهدف التشجيع على تبني نمط حياة نشطة واتباع الأنماط الصحية. 

واستعرض الحضور ما تم إنجازه من مبادرات صحية مجتمعية، تحقق الاستدامة، التي تسعد المجتمع، مؤكدين أهمية تحديد محاور الحوكمة وبناء الشراكات، والحد من الأمراض المرتبطة بأمراض نمط الحياة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ودعم القدرات البحثية والبيئات المعززة لأنماط الحياة الصحية.

طباعة Email