مدينة المجد والإنسان

ت + ت - الحجم الطبيعي

ماستْ دبيُّ بثوبها المِزيانِ

وترنّمتْ بسواجع الألحانِ

وزهتْ على البلدان مثلَ أميرةٍ

تَسبي القلوبَ بلحظها الفتّانِ

وتعطّرت بالمجدِ من يدِ سيّدٍ

قَرْمِ الرجال بحومة الميدانِ

شيخُ الرجال وسيفُهم وعقيدُهم

بو راشدٍ قيدومُ كلّ رهان

مَنْ شاد للمجد الرفيع بأرضنا

صرحا تقاصر دونه الهَرمانِ

من صاغ للوصل العزيزة قصّةً

تُحكى على الأيام والأزمانِ

وأحلّها بين المدائن رُتبةً

تعلو على الأشباه والأقرانِ

وبهِمّةٍ لا ترتضي غير العُلا

أضحتْ دبيٌّ وُجهةَ الظمآنِ

هي فكرةٌ مع راشدٍ قد حاكَها

من سالفِ التخطيط للعمران

لا بُدّ أن تغدو دبيٌّ وجهةً

ومدينةَ الإنسان للإنسان

هذا إكسبو قد تحقّق ماثلاً

كالنخل يعلو فارعَ الأفنانِ

قدْ أمَّه كلُّ الطيوفِ من الوَرى

من عالِمٍ أو شاعرٍ فنّانِ

كل الشعوب أتتْه وهي سعيدةٌ

تُعطي وتمنحُ روعةَ الإتقانِ

وتُدير ظَهْراً للعداوة والجفا

وتجُذُّ شوكَ الحقدِ والأضغانِ

وتقولُ بالصوتِ الجهيرِ صراحةً

إنّ القلوب تموت بالأدران

جئنا دُبيّاً كي نجددَ عهدنا

ونعيشَ في الظل الظليل الداني

لتظلّ أرض الوصل قِبلةَ قلبنا

مثل الزهور تفوحُ بالبستان

ومحمدٌ يحدو الحياةَ بفكرهِ

ويبثّ فعل الخير في الأكوان

وعضيدُه في المجد وارثُ عهده

أكرِمْ بقرّة عينه حمدانِ

أنجالُه الصِّيدُ الكرامُ توارثوا

مجدَ الأوائل من رفيعي الشان

من آل مكتوم سُراة رجالنا

مثل الصقور بحَوْمة الفرسان

هذي دبيٌّ قد غدتْ يا سيدي

في عهدك المرقوم في الوجدان

نجماً تألق في السماء مُحلّقا

ومدينةً للمجدِ والإنسانِ

 

 
طباعة Email