«هتان» هطول الخـير.. «بنك الملابس» يكسو 350 ألف محتاج

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

مشروع «بنك الملابس» مبادرة ابتكرتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، يتم عبرها جمع أكبر كمية ممكنة من الملابس، التي لم يعد أصحابها بحاجة إليها، وتوزيعها على المحتاجين، وبلغت حصيلة المبادرة منذ إطلاقها في 2012 قرابة 44 ألف طن، استفاد منها 350 ألف شخص داخل الدولة. ويعتبر مشروع «هتّان» أحد المشروعات الخيرية الرائدة التي تتبناها المؤسسة لتحديث 80 % من الحاويات القديمة. و«هتّان» في اللغة هو مَن تتابع خيره دون انقطاع وهو مأخوذ من هَتَنتِ السَّماءُ أي تتابعت أمطارُها وانصبّت.

وبادرت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ومعها أيضاً الجمعيات الخيرية، قبل عدة سنوات إلى ابتكار صناديق أو حاويات لتجميع الملابس، أطلق عليها مجازاً «بنك الملابس» لجمع الملابس المستعملة من الأحياء وإعادة تدويرها وبيعها، للاستفادة من ريعها في إقامة المشاريع الخيرية والإنسانية المختلفة، بما فيها شراء ملابس جديدة وتوزيعها على المستحقين.

نموذج متطور

وكشفت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي عن حاويات متطورة جديدة للغرض نفسه، أطلقت عليها اسماً جديداً وهو«هتّان»، لتطوير منظومة العمل في المبادرة الحالية، وتسخير إمكاناتها كافة في دعم مختلف المشاريع الخيرية المجتمعية في الإمارة.

ويتيح التصميم الجديد للحاويات «الصديقة للبيئة» الاستفادة من واجهاتها كمساحة نشر لتنمية ثقافة العمل الخيري، كما تم تزويدها بإضاءات تعمل بالطاقة الشمسية لضمان استمرارية الخدمة على مدار الساعة.

وتعقيباً على هذا الموضوع، قال الدكتور أحمد محمد الحبتور مدير إدارة الزكاة وشؤون الصدقات، إن«هتّان» هو«أحد المشروعات الخيرية الرائدة التي تتبناها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في إطار التزامها الوثيق بتحقيق المهام الموكلة إليها، ضمن البند التاسع من وثيقة الخمسين، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والذي وجه سموه بموجبه تحقيق نمو سنوي في الأعمال الإنسانية يعادل ويواكب نمونا الاقتصادي».

وأضاف الحبتور: «إلى جانب بعدها الإنساني والخيري الهام، تعتبر مبادرة «بنك الملابس» مبادرة خضراء مستدامة، وذلك من خلال مساهمتها بإعادة تدوير آلاف الأطنان من الملابس غير المستخدمة بما يسهم بالتخلص من كميات كبيرة من النفايات بطريقة حضارية لا تشوه المنظر الجمالي لمدينة دبي وتحافظ على البيئة، إلى جانب مساهمتها في دعم تجارة الألبسة في الإمارة، إذ تعتبر دبي الثانية عالمياً في مجال تجارة التجزئة».

فكرة المبادرة

وأشار الدكتور أحمد الحبتور عن توفير 1800 صندوق ومستوعب ملابس على مساجد الأحياء وفي مواقع سكنية مدروسة في الإمارة، حيث أطلقت عليها اسما جديدا وهو«هتّان»، لتطوير منظومة العمل في المبادرة الحالية.

وحول وقت تفريغ تلك الحاويات قال المسؤول: «يختلف وقت تفريغ الحاويات باختلاف مكان تواجدها، ويتراوح زمن امتلائها من ثلاثة إلى سبعة أيام»، مشيراً إلى أن فريق العمل المشرف على هذه المبادرة يحرص على تطويرها بشكل مستمر من خلال المتابعة الدائمة وضمان جاهزية صناديق الملابس كافة وانتشارها في مختلف مناطق الإمارة، وفق طريق منظمة جعلتها مميزة على مستوى الدولة.

ووجه الدكتور أحمد محمد الحبتور شكره إلى جميع المساهمين بدعم مبادرة «بنك الملابس» من كافة فئات المجتمع، مشيداً بروح التضامن والتكافل التي كانت أساساً في نجاح المبادرة خلال العام الماضي، كما دعا جميع المواطنين والمقيمين في دبي لمواصلة دعمها وغيرها من المبادرات الخيرية التنموية، التي تؤكد مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي للأعمال الإنسانية المبتكرة.

تجربة متميزة

وفي استعراض لأبرز التجارب المماثلة في دول أخرى لوحظ أن مبادرة إسلامية دبي والجمعيات الخيرية في الإمارة متميزة من ناحية التنظيم والإدارة والاهتمام بتصميم ومواصفات الحاويات المنتشرة، وآلية توزيعها في المناطق الجغرافية والأماكن الحيوية، ثم حصاد المبادرة من حيث عدد المستفيدين وكميات الملابس التي تم جمعها، والأهم من ذلك أن سياسة القائمين عليها تعتمد بيع الملابس القديمة لشركات مختصة تعيد تدويرها لأغراض مختلفة، والاستفادة من ريعها في شراء أخرى جديدة، وتوزيعها على المحتاجين كرامة واحتراماً لهم، وحفاظاً على مشاعرهم، علاوة على توظيف تلك المبالغ في مشاريع خيرية وإنسانية أخرى.

 

طباعة Email