7 منافع تنموية طويلة الأمد للاستثمار في الطفولة المبكرة

جانب من الجلسة الحوارية | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت فعاليات اليوم الثاني للمبادرة العالمية لتنمية الطفولة المبكرة «وِدّ»، التركيز على أهمية السعي الدؤوب والتضافر المجتمعي في إعادة توجيه الاستثمار، والتركيز على تنمية الطفولة كجوهر تلتف حوله الاستراتيجيات والاستثمار والميزانيات، باعتبار أن الاستثمار بالطفولة وتنميتها يعتبر مسلكاً ناجحاً تتجلى إنجازاته بوضوح وبشكل قياسي.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية حول إعادة توجيه الاستثمارات ولماذا تعتبر تنمية الطفولة المبكرة مستقبل الاستثمار البشري، حيث ناقشت الجلسة أن الاستثمار في الرفاه العاطفي والاجتماعي للأطفال في السنوات الأولى له آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية طويلة المدى، وأن كل دولار يُستثمر في برامج الطفولة المبكرة عالية الجودة يوفر عائداً يتراوح بين 4 دولارات و16 دولاراً في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستقبلية، كما أشارت الجلسة إلى أن الأبحاث الحديثة توضح 7 منافع تنموية طويلة الأمد للاستثمار في تنمية الطفولة المبكرة تتمثل في الجودة وزيادة الإنتاجية والنشاط الاقتصادي.

وتقليل الجريمة والسلوكيات المنافية لقيم وعادات المجتمع، وتراجع الاعتماد على المساعدات الحكومية، إلى جانب ارتفاع معدلات الذكاء لدى الأطفال إلى أكثر من 11 نقطة، وإعدادهم على أفضل وجه ليكونوا مواطنين لامعين ومنتجين ومساهمين في الاقتصاد العالمي.

ومن أهم المخرجات التي تمخضت عن أكثر من 40 جلسة حوارية تفاعلية احتضنتها المبادرة العالمية لتنمية الطفولة المبكرة «وِدّ»، والتي أطلقتها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، في ختام أعمالها أمس، تفعيل إطار اللعب القائم على حماية حقوق الطفل على مستوى المنظومة، وعليه بادرت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة بالتعاون مع مجموعة الابتكار المعرفي التي تضمّ خبراء متخصّصين في مجال الرفاه العاطفي، إلى تصميم النموذج الأولي لإطار اللعب القائم على حماية حقوق الطفل على مستوى المنظومة.

أولوية

وتضمنت الجلسات الرئيسة الأخرى دور الحكومات وصنّاع السياسات في معالجة التأثير السلبي «الذي لم يُعرف بعد» للتكنولوجيا المستخدمة أمس، قدّمها معالي عمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد عبر كلمة مسجلة، وقال معاليه:

«يمثل التركيز على الذكاء الاصطناعي إحدى أهم أولوياتنا في رحلة الخمسين عاماً القادمة، ونسعى نحو تعزيز مشاركة الذكاء الاصطناعي في إحداث نهضة كبيرة في مختلف القطاعات باعتباره المحرك الرئيس للتنمية الشاملة والمستدامة.

لذلك تم تخصيص إحدى مجموعات الابتكار المعرفي ضمن مبادرة ود للعمل على موضوع التكنولوجيا الإنسانية من أجل الأطفال، لتقديم حلول وأفكار ريادية تعزز استفادة قطاع تنمية الطفولة المبكرة من التقنيات المتطورة وفي الوقت ذاته تعزيز جودة الحياة الرقمية لأطفالنا الصغار والحد من المخاطر التي قد تسببها هذه التقنيات عليهم».

وبمشاركة 500 طفل مع عائلاتهم وأشقائهم، اختتم المنتدى أعماله بتحدي المرح للأطفال في موقف الرصيف «Pier 71» في جزيرة ياس في أبوظبي، حيث استمتعوا خلاله بمسار مخصّص للجري بطول كيلومتر واحد.

مبادرة

تضمنت المبادرات التي تمّ طرحها في المنتدى مبادرة مجتمعية رئيسة أخرى بعنوان «برنامج نمط الحياة الصحي» تحت مظلة مبادرة «وِدّ» وبالشراكة مع مدارس مانشستر سيتي لكرة القدم في دولة الإمارات، وهي عبارة عن برنامج مبتكر يجري تنفيذه بموازاة أعمال وأنشطة المبادرة التي تكللت بالنجاح في عامها الأول، والجدير بالذكر أن مدربين من مدارس مانشستر سيتي لكرة القدم وخبراء من مبادرة «وِدّ» سيواصلون تنظيم ورش عمل مماثلة في المدارس المشاركة في أبوظبي لغاية الربع الثاني من العام 2022.

طباعة Email