أمين عام اتحاد جمعيات الصليب والهلال الأحمر لـ«البيان »:

البلدان النامية تحتاج 2.5 تريليون سنوياً لسد فجوة التمويل

جاغان تشاباجين

ت + ت - الحجم الطبيعي

قال جاغان تشاباجين الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: إن أزمة كورونا والأزمات الإنسانية والأمنية في أفريقيا والأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط والآن في أوروبا، أدت إلى تغيير جذري في المشهد الإنساني والتنموي.

وأكد تشاباجين لـ«البيان» خلال معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير المنعقد حالياً في دبي: إن البلدان النامية ستحتاج إلى أكثر من 2.5 تريليون دولار أمريكي سنوياً لسد فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، بينما لا يتجاوز إجمالي مساعدات التنمية الخارجية 150 مليار دولار.

وذكر المسؤول الأممي: «يجب أن تكون الشراكات وجهود التعاون العالمي حول وضع الناس ومجتمعاتهم في مركز الاهتمامات، بهدف تحسين حياة الأشخاص المعرضين للخطر، ويجب أن يقابل ذلك استثمارات ملموسة للمجتمعات للمشاركة والتأثير على نموها وتنميتها، وقدرتها على الاستجابة للأزمات».

وتابع: «مصادر رأس المال الخاص وحدها تصل إلى أكثر من 200 تريليون دولار أمريكي، ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة يجب أن تأتي مساهمة الأموال المتزايدة من مصادر غير حكومية».

وأكد المسؤول أن ثمة فرصة حقيقية لإعادة إظهار القيمة المضافة للتمويل الإسلامي في المشهد الإنساني والتنموي العالمي.

نمو

وأضاف تشاباجين: يبلغ حجم النمو المتوقع للتمويل الإسلامي 5 تريليونات دولار أمريكي بحلول عام 2023، وتظهر الأبحاث أن الزكاة الإلزامية فقط في شكل زكاة تتراوح ما بين 200 مليار إلى 1 تريليون دولار أمريكي سنوياً.

ولفت الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى وجود فجوة متزايدة في التمويل الإنساني تفاقمت بسبب جائحة COVD-19، بالتوازي مع زيادة عدد الأشخاص، الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية بمعدل ينذر بالخطر، مؤكداً «لا يمكننا مواكبة الاحتياجات المتزايدة».

ولتلبية هذه الاحتياجات وتغيير كيفية تمويلنا والاستجابة لهذه الأزمات، قال: «لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يجب أن تأتي مساهمة الأموال المتزايدة من مصادر غير حكومية، نحن بحاجة إلى التفكير في التمويل الذكي، الذي يزيد من الأموال التي يتم إنفاقها، من خلال خلق فرص مضاعفة، وبحاجة أيضاً إلى تحديد مصادر تمويل جديدة وتسخيرها، بما في ذلك إشراك القطاع الخاص.

وقال: بصفتنا شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، فإننا نستكشف بنشاط شراكات جديدة ونماذج جديدة للمشاركة، بما في ذلك التمويل المبتكر لدعم العمل الإنساني، الذي يعزز قدرة المجتمع على الصمود والتوطين، كما حددنا أيضاً الفرص، التي تطلق العنان لكيفية تطبيق التمويل الإسلامي ليس فقط لدعم المجتمعات المتضررة، ولكن أيضاً لخلق تأثير مستدام طويل المدى.

أساس

وأكد تشاباجين «ندرك أن مبادئ التمويل الاجتماعي الإسلامي توفر أساساً مشتركاً للعدالة الاجتماعية والاقتصادية، ويمكن أن تسهم في الرخاء المشترك من خلال المشاركة الشاملة وتقاسم المخاطر».

وقال أيضاً: «في اقتصاد ما بعد COVID-19، يعد الاستثمار في توسيع نطاق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، عبر البلدان والحد من مخاطر الأوبئة المستقبلية أمراً ذا أهمية قصوى».

وختم: «لا يجب أن نتعافى فقط من COVID-19، ولكن يجب أن نستخدم دروس هذا الوباء لتشكيل استعدادنا ومرونتنا للأزمات المستقبلية».

يذكر أن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته المكونة من 192 عضواً من الجمعيات الوطنية، تدعم احتياجات الأشخاص المستضعفين لأكثر من 100 عام، في أوقات السلم وأوقات الأزمات.

طباعة Email