25 مليون درهم تحيي قرناً من تراث عجمان

حي عجمان التراثي 42 وحدة استثمارية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

متحف عجمان وسوق صالح ومنطقة وسط المدينة القديمة تشكل الحي التراثي في عجمان، الذي يمتد لأكثر من قرن في الذاكرة، حيث تم إحياء هذه الذاكرة بمشروع كبير بلغت تكلفته 25 مليون درهم على مساحة 5300 متر مربع، ويضم 42 وحدة استثمارية لمختلف الأنشطة والخدمات. 

واضافة إلى هذا المشروع الاستثماري، تم إحياء ذاكرة الشعراء في الحي التراثي، من خلال إنشاء «سكيك شعراء عجمان»، ليضم أسماء عدد من أهل القصيد، ويجري الاحتفاء بهم في مكانٍ واحد وثابت، وتسمى كل سكة باسم شاعر من شعراء عجمان المعروفين، كنوعٍ من التقدير الواجب تجاههم على ما قدموه من إبداع إنساني خالد تتباهى به الدولة، كنتاجٍ حضاري، ويشتمل كلاً من سور عجمان، سارية العلم، والجداريات الفنية والمتنوعة على المباني.

ومن أبرز الفعاليات التي نظمت بالحي التراثي احتفال «العد التنازلي» لمعرض إكسبو2020 دبي، والاحتفال باليوم الوطني، والعرس الجماعي، وفعاليات ثقافية متنوعة منها المعارض وإضاءة المكان وفق المناسبات الوطنية والعالمية، والأنشطة الفنية لمركز الفنون الشعبية، الأمر الذي أسهم بالتعريف بماضي الأجداد وإعادة للمكان رونقه الزاهي، ويعتبر أحد أفكار مؤتمر التخطيط العمراني الذي درجت على تنظيمه دائرة البلدية والتخطيط، بهدف الحفاظ على الطراز المعماري القديم، وإحياء التراث ودمجه في حياة المجتمع.

روح المكان

وقال المهندس محمد أحمد بن عمير المهيري، المدير التنفيذي لقطاع تطوير البنية التحتية في دائرة البلدية والتخطيط لـ«البيان»: «جاء الحي التراثي بهدف الحفاظ على الموروثات والمحتويات الأثرية والقوالب التاريخية في الموقع ليمنح الزائر تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة، كما تصبح منطقة للفعاليات والأنشطة المحلية والدولية والاحتفالات الدينية والسياحية، وبهدف إحياء منطقة الحصن القديم والتي تحتل مكانة خاصة في وجدان أهالي عجمان».

وأفاد بأنّ الحي التراثي يضم 42 وحدة استثمارية لمختلف الأنشطة والخدمات تتيح فرصاً تتناسب مع تطلعات المستثمرين، ويشتمل على نماذج مختلفة من المساحات والاستخدامات، كما يضم المكان نصب الميزان الذي يعتبر تحفة فنية تؤصل أهمية الفنون في المجتمع وتأثيرها البالغ في حياة الأفراد بوصفها أداة لتعزيز التسامي بقيم التسامح والتعايش.

إحياء التراث

وذكر المهيري بأن رؤية إنشاء الحي التراثي ترتكز على إحياء منطقة وسط عجمان القديمة بالأنشطة والفعاليات وربطها بالماضي، وتعريف السياح بالموروث الثقافي للإمارات، حيث يركز على إبراز التاريخ العريق للمدينة، ويضع تصوراً واضحاً للنسيج العمراني والخاص بحقبة مهمة من تطوير المدينة، لافتاً إلى أن منطقة الحي تعتبر نواة المدينة منذ أكثر من 70 عاماً.

بصمة مميزة

وأشار المهيري إلى أن الحي التراثي يعتبر امتداداً لعناصر تاريخية وتراثية بارزة تركت بصمة مميزة لتكون شاهدة على ماضٍ عظيم وأحداث مشرفة، حيث يضم منطقة متحف عجمان، والذي يعد أحد أقدم القصور في الخليج العربي وسوق صالح التاريخي بما يرتقي به ليكون مشروعاً نابضاً بالحياة ومرفداً للثقافة والاقتصاد والسياحة، لافتاً إلى أنه يعد جزءاً من المسار السياحي للإمارة الممتد من منطقة المتحف مروراً بسوق صالح الشعبي وصولاً إلى منطقة الكورنيش، ويهدف إلى تعزيز دور المنطقة المحيطة بالمتحف والحفاظ على الموروثات الشعبية والمحتويات الأثرية والقوارب التاريخية والأشجار المحلية المعمرة في المنطقة التاريخية، ويضم الحي التراثي أربع ساحات شعبية لتنظيم المناسبات الوطنية والاجتماعية والمعارض لإعادة الحياة إلى روح المكان، وربط الجيل الحالي بقلب عجمان النابض.

واجهة سياحية

وأكدت خديجة محمد تركي، مديرة إدارة التطوير والتسويق السياحي بدائرة التنمية السياحية في عجمان، اهتمام وحرص حكومة عجمان على تشجيع السياح لزيارة المعالم التراثية والتاريخية، كما تحظى المعالم السياحية في الإمارة بنفس القدر من الاهتمام من حيث نوع الخدمات المميزة التي تقدّمها، مشيرة إلى أنها أصبحت مصدر جذب لدى السياح من مختلف دول العالم.

وذكرت أن قطاع السياحة والسفر يسهم في تعزيز اقتصاد الإمارة بشكل كبير، إذ تعد الإمارة وجهة سياحية رائعة نظراً لتطورها العمراني، موضحة نسبة الإشغال الفندقي بلغت 32% في عام 2021 مقارنة بعام 2020، وبينما زاد عدد الزوار بنسبة 16% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2020. كما شهدت الليالي السياحية نمواً بنسبة 40% في عام 2021 مقارنة بعام 2020، مؤكدة حرص الدائرة على إبراز المعالم السياحية والتركيز على الموروث التراثي وأهميته للأجيال القادمة، حيث عملت على تسليط الضوء على الأماكن التاريخية والنهضة العمرانية الشاهدة للتطور المكاني والزماني للإمارة وعكس صورتها الحضارية الأصيلة من خلال معلم أساسي هو «الحي التراثي».

إطلالة على الماضي

وقالت: «إنّ «الحي التراثي» يضمّ متحف عجمان وسوق صالح القديم وما بينهما من أماكن وشوارع وممرات يعنى بها لتحتفظ بأصالتها القديمة وترتقي في الوقت ذاته لتكون نابضة بالحياة عبر بناء عمراني مصمّم ليكون المكان بحد ذاته شاهداً على تاريخه العريق ويحكي حقبة مهمة من تاريخ تطوّر إمارة عجمان وامتداد لحاضرها اليوم، محافظاً على الموروثات والمحتويات الأثرية والأشجار المعمّرة في الموقع، وليمنح زائريه بعداً وآفاقاً جليلة ليتعرّفوا على ماضي الأجداد والآباء المؤسسين للمدينة القديمة، في حقبة زمنية جمعت عناصر تاريخية وتراثية بارزة كبصمة خالدة».

 

طباعة Email