مفكرون مصريون: التقارب العربي ضرورة ملحة للتأثير في عالم الغد

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكّد مفكّرون وخبراء مصريون، أنّ تسارع الأحداث والتغيرات الجيوسياسية تقتضي دوراً وتأثيراً عربياً ينعكس على الأوضاع العربية في عالم الغد، مشدّدين على أنّ الرهان يبقي على قدرة العرب على حجز مكانة ووزن وتأثير في التاريخ الحديث التي يتشكّل الآن لتسجيل حضورهم من صنعوا التاريخ من قبل، الأمر الذي يجعل التقارب والتعاون والاتفاق بين الدول العربية ضرورة ملحة.

متغيرات

ولفت خبير العلاقات الدولية، طارق البرديسي، في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ العرب يتأثرون بالمتغيرات والتحديات التي يشهدها العالم، وعلى رأسها الأزمة في أوكرانيا وانعكاساتها على ارتفاع الأسعار جراء ارتفاع أسعار النفط، فضلاً عن التهديدات التي قد تنجم عن ملف إمدادات الغذاء. وأوضح البرديسي، أنّ المجتمعات العربية جزء من عالم متشابك تتأثّر به ويجب أن تؤثّر فيه من خلال دور فاعل يحفظ مصالحها وحضورها كقوة في التاريخ الجديد.

وأضاف البرديسي: «يتعيّن على العرب النظر لمصالحهم عند التعامل مع تلك المتغيرات، لا صداقات دائمة أو عداوات دائمة إنما المصالح هي الدائمة».

وأبان خبير العلاقات الدولية، أنّ العرب شركاء استراتيجيون لكل الأطراف الدولية على غرار الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية، وليسوا أطرافاً في الصراع، وبالتالي ليس من مصلحتهم الانحياز إلى طرف دون الآخر. ونوّه البرديسي، إلى أنّه ومن هذا المنطلق فإنّ هناك مبدأ أساسياً يستند إلى المصالح العربية دون مجاملات أو عواطف لا تعرفها لغة السياسة، في إطار سعي العرب الدؤوب لحجز مكانهم ووزنهم الراجح في عالم الغد. ويراهن البرديسي على قيادة دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر للدفة العربية نحو دفة التعاون والتقارب العربي لصنع مكانة في التاريخ الجديد.

تقارب

بدوره، شدّد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير أشرف حربي، على ضرورة التقارب العربي، مشيراً إلى أنّ جامعة الدول العربية ينبغي أن تلعب دوراً في هذا الشأن من خلال عقد اجتماعات لبحث التغيرات السياسية والجيوسياسية لاتخاذ موقف موحّد بشأنها. وأبان حربي، أنّ دولة الإمارات تبذل كل جهودها من أجل تقارب العرب لما لها من ثقل سياسي كبير، إلى جانب المملكة العربية السعودية ومصر.

طباعة Email