إماراتيات يقدن التغيير

مهن استثنائية عبرت الحدود العالمية ببصمة إماراتية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

في سباق الإنجازات الاستثنائية، لا تنتظر المرأة الإماراتية يوماً ليحتفي العالم بصنيع ما أنجزته خلال فترة قياسية، إنما تحقق إنجازاً لكل يوم، حتى أصبح عطاؤها عابراً للحدود، يشار إليه بالبنان، ليس في مجال معين، بل في مجالات نادرة ومهمة، لتلقى تقديراً عالمياً لصنيعها، وتقول في رسالة لسان حالها.. «ابنة الإمارات تكسب الرهان»، لتقود التغيير، وتلهم العالم أن الوقت قد حان لتكون المرأة رمزاً استثنائياً للعطاء، بلا حدود أو قيود.

حلم يشبه الوطن

من عمق الموائل الطبيعية، ومن أعماق بحر أبوظبي، تشرئب عزيمة ميثاء الهاملي، أخصائي رئيسي في مجال الأنواع البحرية المهددة بالانقراض في هيئة البيئة - أبوظبي، والحاصلة على شهادة ماجستير في علوم البيئة، وتؤكد أن العمل في مجال خارج عن المألوف كمجال البيئة ممتع ويتطلب تكريس وقت ومجهود وشغفاً من نوع آخر.

مجال خصب، يبرهن عزم المرأة الإماراتية على التخصص في حقول علمية مهمة لا سيما فيما يتعلق بالبيئة، والسعي المستمر لتطوير المهارات العلمية للفهم العميق للمنظومة البيئية والتنوع البيولوجي في الدولة.

 وتقول ميثاء: «يتطلب عملنا مجهوداً ميدانياً كبيراً لفهم بيئتنا المحلية والمخاطر التي تواجه الحياة الفطرية، ويتمركز عملي حول أبحاث بيئية ويتضمن مسوحات ميدانية كالغطس لمراقبة حالة الشعاب المرجانية وصحتها وتشريح الحيوانات النافقة لفهم التهديدات وأسباب النفوق، ورغم أن تخصصي في هذا المجال شيق إلا أنه تكتنفه التحديات، لكني حظيت بالدعم من القيادة الرشيدة كامرأة طموحة تعمل في هذا المجال».

فخر إماراتي

وأكدت فاطمة محمد الملا الباحثة وطالبة الدكتوراه وأول إماراتية تطور لقاح بلازميد الحمض الوراثي، الذي يعد أكثر أماناً وأكثر كفاءة من اللقاحات الفيروسية، وبنسبة نقاوة تصل إلى 98 %، والحاصلة أخيراً على ميدالية فخر الإمارات لمواطني الدولة الذين خدموا المجتمع في مجالات إنسانية وعلمية خلاقة، أن بنات الإمارات يشمرن دوماً عن ساعد التميز في المجالات قاطبة، ودعم الحكومة الرشيدة لمساعي أبنائها ورفد طموحهم ودعم جهودهم ملهم عظيم في مسيرة تقدم المرأة، لافتة إلى أن ابتكارها بارقة أمل جديد لعلاج الكثير من الأمراض، والحد من انتشارها، وترى فاطمة أن تطوير هذا اللقاح سيسهم في علاج العديد من الأمراض المستعصية مثل الإيدز وبعض أنواع السرطان، ومقارنة باللقاحات العادية (اللقاحات الفيروسية) يعتبر لقاح البلازميد أكثر أماناً ويعتبر أسهل في التخزين والنقل.

وتكمل الملا مسيرة نجاحها، حيث تعمل حالياً مع خبراء ومهندسين في القسم المتقدم لعلوم الهندسة البيوكيميائية في كلية لندن الجامعية على صناعة مفاعل حيوي سيكون الأول من نوعه للمساعدة في إنتاج اللقاح ليس على المستوى المخبري فقط، بل على المستوى الصناعي.

اختزال الضوء.. في صورة

ومن بين الغابات الأفريقية، ومراعيها الممتدة، من عمق الأدغال المتراصة على تخوم الحلم، تزاحم عدسة المهندسة سعاد السويدي، الشغف والأمل، لتصبح أول مصورة عربية للحياة البرية في العالم، فرغم كونها حاصلة على البكالوريوس والماجستير في مجال هندسة المباني من الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن عشقها للتصوير لم يحده أي حدود، ولم تستسلم لأية عقبة، حيث استطاعت أن تختزل مساحات الحب بين مسافة ضوئية قصيرة تمتد من شغف إماراتي عميق وبين لقطة استثنائية تخلدها الذاكرة والصورة.

سعاد لم تكن تأبه لأي عائق في رحلات تصويرها العالمية، تحت الخيام، ووسط البرية، كانت الكاميرا الرفيقة والمؤنسة، وشغف اللقطة برهان حب أثير، كما وصفته، ليعرف العالم أن الإماراتية لا تستسلم حتى تحصد ثمار شغفها، لأن الاستثناء عملة نادرة وبصمة عطاء في قلب كل إماراتية.

طموح.. عابر للحدود

من قال إن الحلم لا يمكن أن يحلق عالياً بلا قيود، ولكن نسأل عن الكيفية التي يبقى بها هذا الحلم معانقاً السماء، قاطعاً آلاف الكيلومترات فوق القارات، حلم يشبه الشمس، ساطع كنبض إماراتي أصيل..!

بخيتة المهيري، رسمت مساراً مختلفاً للحلم، حيث تمكنت من قيادة طائرة بوينغ مسافرة إلى إسبانيا ضمن البرنامج التدريبي لطيران الإمارات لمدة عاميين، وحظيت ومن معها من الطلبة باهتمام إدارة طيران الإمارات، ولأن لا حدود للطموح، أصبحت المهيري تتحدث الإسبانية بطلاقة، لم تقف، بل حلقت عالياً كعلم الإمارات المرفرف فوق علياء الأمل، لتنال بجدارة لقب أول سيدة إماراتية تحمل لقب كابتن طيار، لتؤكد على جهود القيادة الرشيدة التي سعت إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن المثابرة ومواصلة المسير دأب المرأة الإماراتية التي لا تعرف المستحيل.

طباعة Email