سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة: نرتبط بشراكة قوية مع الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد سعادة أندريا ماتيو فونتانا سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة والمفوض العام للاتحاد الأوروبي في إكسبو 2020 دبي، أن دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي يتمتعان بشراكة قوية.. معربا عن تطلعه لزيادة تعزيز التعاون بين الجانبين خلال السنوات والعقود القادمة.

وقال سعادته - في حوار لوكالة أنباء الإمارات "وام" -: " نتوجه بالتهنئة إلى دولة الإمارات على التنظيم المتميز لإكسبو 2020 دبي ونشكرها على ما يقارب 182 يوما رائعا ومبدعا ومحفزا لتشجيع الحوار البناء بين الدول في هذا الحدث العالمي البارز، كما نتوجه بالشكر إلى المشاركين والمتحدثين ووسائل الإعلام والجمهور، الذين ساهموا جميعا في جعل إكسبو 2020 دبي حدثا لا ينسى، ومتاحا لكل العالم".

وحول مشاركة الاتحاد الأوروبي في احتفاء إكسبو 2020 بيوم المرأة العالمي، الذي يقام يوم 8 مارس من كل عام، بين أن أحد الموضوعات الخمسة التي يركز عليها الاتحاد الأوروبي في جميع أنشطة إكسبو التضمين والمساواة مع إيلاء اهتمام خاص بتمكين المرأة وذلك تأكيدا على التزامنا ببناء وحدة من المساواة.

وقال: " في اليوم العالمي للمرأة، نعيد تأكيد هذا الالتزام من خلال تبنينا سلسلة من حلقات النقاش رفيعة المستوى التي يتم تنظيمها بالاشتراك مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كما نساهم بفاعلية أيضا في الأنشطة التي يخطط لها جناح المرأة والشركاء الدوليون الآخرون، ويتم التنسيق لمشاركاتنا في أنشطة إكسبو 2020 بشكل وثيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأجنحتهم، باتباع ما نسميه نهج فريق أوروبا".

وأضاف: " في 7 مارس الجاري نتشارك مع فرنسا في تنظيم حلقتي نقاش تتمحوران حول التركيز على التغييرات الهيكلية لزيادة المشاركة السياسية للمرأة إضافة إلى مهن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات" STEM"، وفي الثامن من مارس أيضا وبالتعاون مع الجناح الإيطالي، نتشارك في استضافة مجموعة ثانية من المناقشات رفيعة المستوى حول مكانة المرأة في المؤسسات والثقافات".

وتابع:" بالإضافة إلى تنظيم الفعاليات مع دولنا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فقد ساهمنا أيضا بفاعلية في برامج وأنشطة جناح المرأة في إكسبو 2020 وأعربنا عن دعمنا لتعهد "كسر التحيز"، شعار اليوم العالمي للمرأة، حيث ساهم ثلاثة من نواب رئيس المفوضية الأوروبية في مبادرة "رسالة إلى جيل المستقبل Letter to the Future Generation"، وسنشارك أيضا في قمة الأمم المتحدة للمرأة لأهداف التنمية المستدامة والتي ستنعقد 9 مارس الجاري.

وأوضح: " أن عدم المساواة بين الجنسين ليست قضية يمكن معالجتها من تلقاء نفسها، فإذا أردنا تحقيق تقدم هادف لتقليص الفجوة بين الجنسين، فيجب علينا دمج منظور النوع الاجتماعي في إعداد وتصميم وتنفيذ ومراقبة وتقييم السياسات والتدابير التنظيمية وبرامج الإنفاق لتعزيز المساواة ومعالجة التمييز القائم على النوع الاجتماعي في جميع مجالات الحياة".

وأشار إلى أن خطة عمل الاتحاد الأوروبي الثالثة للنوع الاجتماعي 2021 - 2025 التي تشكل إطار عمل طموح لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من خلال جميع الإجراءات الخارجية للاتحاد الأوروبي .. مؤكدا أننا ملتزمون بالعمل مع شركائنا في الإمارات العربية المتحدة وفي جميع أنحاء المنطقة لتعزيز تمكين المرأة في جميع القطاعات.

وحول المناقشة رفيعة المستوى التي تعقد في الجناح الفرنسي بإكسبو 2020 يوم 7 مارس الجاري، أوضح أن هذه الجلسة النقاشية ستسعى إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة في الحكومة والبرلمانات عبر تغيير التشريعيات وقياس السياسات الوطنية للتغلب على نقص تمثيل المرأة في الحياة السياسية ومشاركة أفضل الممارسات من دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة.

وأضاف ستتناول الجلسة الحاجة إلى مناهج جذرية وجديدة لمشاركة المرأة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات المسمى STEM.

وبين أن قضية عدم المساواة بين الجنسين هو تحد عالمي، وأنا أشعر بالفخر بأن كلا من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، قد جعلوا تقليص الفجوة بين الجنسين أولوية قصوى.

وحول الفعالية التي تعقد بالشراكة مع الجناح الإيطالي في إكسبو 2020 دبي، قال سعادته إن الجلسة ستعقد تحت عنوان "مكانة المرأة في المؤسسات والثقافات"، وتضم موضوعين رئيسين، سيبحث الموضوع الأول في البعد المؤسسي للنوع الاجتماعي من خلال مشاركة أفضل الممارسات من الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما يبحث الموضوع الثاني في مشاركة المرأة في القطاعات الثقافية والإبداعية.

وأكد أن إكسبو 2020 دبي يقدم فرصة رائعة لتسليط الضوء على إمكانات المرأة وإسهاماتها في مختلف المجالات التي كانت في الماضي متاحة للرجال في معظم الأحيان، مشيرا إلى أهمية وجود أول جناح مخصص لإنجازات المرأة ونجاحاتها في المعرض العالمي الأول الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال سعادة أندريا ماتيو فونتانا: " بصفته تجمعا عالميا، يوفر إكسبو 2020 دبي منصة ملهمة لتبادل الخبرات وعوامل نجاح ودروس مستفادة من جميع أنحاء العالم، مع الاعتراف بالحاجة الملحة لمعالجة التمييز القائم على النوع الاجتماعي وكسر الحواجز في جميع مناحي الحياة، ويعد ذلك أمرا في بالغ الأهمية بشكل خاص في سياق ما بعد الجائحة".

وأضاف: " بينما نحتفل باليوم العالمي للمرأة، يجب أن لا ننسى الدور الأساسي الذي يلعبه الرجال في تمكين المساواة بين الجنسين وتأييد السياسات المراعية للنوع الاجتماعي فإن عدم المساواة بين الجنسين له تكلفة اقتصادية واجتماعية كبيرة، ليس فقط بالنسبة للمرأة، ولكن بالنسبة للمجتمع ككل لهذا السبب يجب على الرجال والنساء، والفتيات والفتيان، أن يتحدوا جميعا في رؤية واحدة لتحقيق المساواة للجميع".

وحول دور إكسبو 2020 دبي في تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة، قال إن إكسبو 2020 دبي هو أول تجمع عالمي بهذا الحجم في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، وقد قام بجمع العالم معا مرة أخرى فلقد كانت الأشهر الماضية مفيدة في مواصلة الحوار العالمي حول القضايا الحرجة في عصرنا - من التغيير المناخي إلى الصحة العامة، ومن المرونة الاقتصادية إلى الاضطرابات التكنولوجية التي تشكل عالم اليوم والمستقبل.

وأضاف قام العديد من كبار قادة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك جوزيب بوريل فونتيليس، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية - كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي والعديد من رؤساء الدول من جميع أنحاء أوروبا بزيارة المعرض وعقدوا اجتماعات ثنائية مع المسؤولين الإماراتيين.

وذكر:" أنه من خلال هذه الحوارات، حددنا المجالات ذات الاهتمام المشترك والمجالات التي يمكن لنا إضافة قيمة لها ونتطلع إلى استكشافها بشكل أكبر وكان إكسبو 2020 دبي أيضا منصة للتعلم وعقد الشراكات والتفكير الابتكاري كما أنه مكن من توثيق العلاقات بين الناس".

طباعة Email