منتدى دبي الصحي يختتم أعماله بحضور أكثر من 2200 مشارك

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

رفع المشاركون في منتدى دبي الصحي، من كبار المسؤولين والعلماء والأطباء، في ختام أعمال الدورة الرابعة للمنتدى اليوم (الخميس)، أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، لرعاية سموه الكريم للمنتدى، وتفضله بحضور جانباً من أعمال المنتدى، في يومه الأول، وتفقد سموه للمعرض المصاحب.

وأكد المشاركون في محصلة أعمال المنتدى، على أهمية التوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الطب، كما أكدوا على أهمية المنتدى وقيمة طرحه للقضايا الصحية المعاصرة، ومناقشاته الثرية لمستجدات العالم على الساحة الطبية، والمتطلبات المستقبلية لتحقيق الاستدامة في هذا القطاع الحيوي.

وكان المنتدى، الذي نظمته هيئة الصحة بدبي، قد شهد ختاماً قوياً لأعماله، بحضور أكثر من 2200 عالم وطبيب ومتخصص، يمثلون أكثر من 30 دولة، إلى جانب مشاركة نوعية من كبرى شركات إنتاج التكنولوجيا والحلول الذكية الطبية في العالم.

كما شهد المنتدى في يومه الثاني بحضور سعادة عوض صغير الكتبي مدير عام هيئة الصحة بدبي، ختاماً مميزاً لجلساته، والتي بدأت بجلسة معالي عمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، والتي أكد فيها على أهمية الذكاء الاصطناعي في الطب والرعاية الصحية ودوره الفاعل في التشخيص الدقيق للأمراض، وتحسين عمل الأطباء وزيادة كفاءتهم لتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية، وتقليل فترة انتظار المرضى.

وأشار إلى أهمية التسريع في تطوير الرعاية الصحية الطبية وتحسين عملية التشخيص الطبي المبني على المركزية للحصول على المعلومات، لافتاً إلى النقلة النوعية التي أحدثتها الروبوتات الذكية ودورها الكبير في تصنيع وصرف وتسليم الأدوية للمرضى، مشيراً إلى أن الإنسان لن يقوم في المستقبل بنفس الأعمال الروتينية التي يقوم بها الآن، لافتاً إلى اندماج الإنسان مع التكنولوجيا الذكية وتوظيف وزرع الرقائق في الجسم للوصول إلى التشخيص الدقيق للأمراض.

وأكد معالي العلماء على أهمية العمل برشاقة ومرونة وتقديم الخدمات ذات الجودة العالية، والتقييم المستمر للتطبيقات والأنظمة، والقياس للنظم وتأثيرها على المجتمع، ومعرفة مدى تفاعل المريض مع التقنيات الذكية، والاهتمام باحتياجات المريض وتقديم الرعاية المناسبة له، والاهتمام بالاستدامة لهذه النظم لنتمكن من تصميم مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

واستعرض معالي العلماء الجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات وتركيزها على استخدام وتوظيف التكنولوجيا لخدمة وسعادة الإنسان، والعمل الجاد للقفز إلى الأمام للوصول إلى المستقبل الأفضل للأجيال القادمة.

وأكدت معالي سارة الأميري وزير دولة للتكنولوجيا المتقدمة خلال الجلسات العلمية لمنتدى دبي الصحي على أهمية الطب الدقيق والطب الشخصي، وأهمية البيانات الصحية والعمل عن كثب مع مطوري الرعاية الصحية لتقديم العلاجات المناسبة للمرضى، مشيرة إلى توسع الدولة في استخدام وتوظيف التكنولوجيا والحلول الذكية لخدمة المرضى.

وأشارت إلى أهمية التكنولوجيا وتأثيرها الكبير على التطور والتنمية الاقتصادية بشكل عام، وأهمية استغلال الفرص المتاحة في هذا المجال، والعمل المشترك مع الأفراد ومؤسسات المجتمع للوصل إلى الأهداف المنشودة.

وتطرقت سعادة منى المري نائبة رئيس مجلس إعلام دبي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، الى تجربة الدولة الناجحة في التعامل مع جائحة كوفيد-19، والنموذج الإعلامي الفريد الذي قدمته الدولة، وقدمته دبي على وجه التحديد في إدارة الأزمة العالمية.

وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة وفرت الأمن الصحي للشعب من علاجات وتطعيمات، وذلك على المستويين (المحلي والخارجي)، دون النظر للعرق أو الجنس أو اللون، وهذه هي القيم الإنسانية التي تتسم بها الدولة، وهي قيم حاضرة في كل المواقف، ومتمثلة في جميع المبادرات التي تتبنى الدولة تنفيذها.

قالت سعادة منى المري أيضاً: حفظ الله قيادتنا الرشيدة، ورؤيتها بعيدة المدى وحكمتها المتجلية في كل المواقف والظروف، وليست الأزمات فقط، بل في كل إنجاز تتجلى حكمة القائد الذي يرى مصلحة شعبه وبلده، وأمن الناس.

وضربت سعادتها مثالاً حياً، من حادثة حريق فندق (العنوان) في احتفالات رأس السنة عام 2016، وكيف وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، باستمرار الاحتفالات، مع إحاطة جميع الناس بكل سبل الرعاية والأمن، وكان ذلك – كما تؤكد- مثالاً قوياً لدرء الشائعات ووأد المغالطات، في لحظة ينظر فيها العالم كله إلى الدولة وإلى دبي وهو يتابع احتفالات رأس السنة.

وفي حديثها عن إدارة أزمة كوفيد-19 على وجه التحديد، قالت علينا أن نبدأ بالحافز القوي الذي تمثل في المتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وتشجيع سموه المتواصل لخط دفاعنا الأول، وأن نبدأ كذلك بالكلمة التاريخية التي ستظل في أذهاننا لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد:" لاتشيلوا هم".

واستطردت: علينا كذلك أن نتحدث عن المتابعة الدقيقة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لكل كبيرة وصغيرة، واللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، التي ترأسها وأدارها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، بأسلوب فريد.

وأكدت أن وجود القيادة الحكيمة في قلب الحدث، وتضافر جميع جهود الدوائر والهيئات والمؤسسات، هو ما أعطى القائمين على إدارة الأزمة إعلامياً، الثقة المطلوبة.. الثقة في تحديد الأولويات، الثقة في أن رؤيتنا الإعلامية لإدارة الأزمة ستكون محل التنفيذ، وقد ذلك عزز القدرة الإعلامية هو أن الأولويات كانت واحدة، متمثلة في (مجتمع آمن صحياً، تتوافر لديه كل الوسائل.. وسائل الرعاية والعناية.. وسائل المعرفة والمعلومات الموثوقة، من دون أي تشويش فكري أو اجتماعي، أو غير ذلك).

واستكملت سعادتها: لذا كانت هناك العديد من المبادرات الاقتصادية والاجتماعية، وحزمة خاصة لتحفيز القطاع الاقتصادي، بلغت قيمتها أكثر من 7 مليارات درهم خلال عامين، إلى جانب ذلك لعب (طيران الإمارات) دوراً محورياً بالغ الأهمية، في وقت توقف فيه العالم عن الحركة، حيث قام طيران الإمارات بتوفير كل الدعم اللوجستي بشكل متواصل، إلى جانب ذلك كانت كل القطاعات في دبي تعمل في فلك واحد وفي منظومة واحدة، وفريق واحد.

ولفتت سعادتها: لا ننسى أبداً الدور الاستراتيجي المهم الذي قام به مركز التحكم والسيطرة، في إحكام عملية الرصد الوبائي والرقابة والمتابعة، لا ننسى كذلك إنجازات هيئة الصحة بدبي التي تحققت على الأرض خلال المواجهة وحتى مرحلة التعافي، لا ننسى دور الشرطة ووقوفها في خط الدفاع الأول، ولا دور البلدية والعمل الرائع المتمثل في التعقيم الوطني، وكان في التعقيم الوطني على وجه التحديد رسالة إيجابية مؤثرة تحمل الطمأنينة للناس.

وتحدثت سعادة منى المري عن المقومات الأساسية لنجاح أي مشروع إعلامي، فقالت: نجاح أي مشروع إعلامي يحتاج أن نكون مبدعين في رسالتنا الإعلامية، وأن نكون على علم بطبيعة الجمهور الذي نخاطبه، وكيف نصل إلى الجمهور. لذا وفي إدارتنا لأزمة كوفيد-19، حرصنا أن نخاطب الناس بجميع اللغات والوسائل الإعلامية، كما حرصنا على تطوير الرسالة وتوسيع نطاق الوسائل، يوماً بعد الآخر، لأن ذلك هو ما يحتاجه الجمهور.

وأشارت قائلة: كان دورنا الأهم والأكبر هو التصدي للشائعات، وأن بث رسائل إعلامية مبتكرة، ولقد نجح إعلام الدولة وتفوق في توصيل الرسالة، غير أن التفوق لا يعني الوقوف عند مرحلة ما، بل علينا الاستمرار في التطور.

وعن الدروس المستفادة من أزمة كوفيد-19، ذكرت سعادتها، أن الدروس كثيرة، وأكدت أن الحياة كلها دروس، وهي لا تقتصر على الخسارة أو الأزمات، بل تشمل كل شيء بما فيه النجاح، وأوضحت أن الدرس المستفاد من كوفيد-19 على وجه التحديد، هو أهمية التنسيق بين المؤسسات على المستويين (المحلي والاتحادي)، وهذه الروح.. روح المسؤولية التي تعاملت مع الأزمة، روح الفريق الواحد، التي خلقت من الأزمة فرصاً كثيرة جديدة.

واختتمت سعادتها حديثها لحضور منتدى دبي الصحي، بتوجيه الشكر والتقدير للجمع الموجود، ولهيئة الصحة بدبي على تنظيمها هذا الحدث الكبير الناجح.

وناقش المنتدى خلال يومه الثاني عدداً من المحاور المتعلقة ببرنامج الإمارات للجينوم، والصحة 2071، ومعايير تقييم المنشآت الصحية التعليمية، والتطور في مجال الدراسات والبحوث، والسياسات المتعلقة بأمن المعلومات الصحية، والذكاء الاصطناعي لكفاءة الإنفاق في الصحة، وطب الفضاء، وتطوير الرعاية الصحية للخمسين عام القادمة، والاقتصاد الجزئي في اتخاذ القرارات في مجال الرعاية الصحية، واقتصاديات الصحة المستقبلية.

كما ناقش المنتدى مستقبل الرعاية الصحية الأولية، والابتكار والذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية، والشراكات والتعاون للسيطرة على الأزمات، وفعالية الرعاية ما بعد الجائحة، وتحديث مراكز التعليم الطبي وغيرها من المحاور.

تكريم
وفي ختام المنتدى كرم سعادة عوض صغير الكتبي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، كبار الشخصيات ونخبة المتحدثين الذين شاركوا في المنتدى، وسلمهم سعادته شهادات الشكر والتقدير.

في الوقت نفسه ونيابة عن هيئة الصحة بدبي قدم الدكتور مروان الملا المدير التنفيذي لقطاع التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي ورئيس المنتدى، خالص الشكر والتقدير لجميع المشاركين، وخص بالذكر المتحدثين الرسميين، وكذلك الشركات المنتجة لتكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي الطبية.

وقال في كلمته الختامية: لا يفوتنا في نهاية أعمال منتدى دبي الصحي، أن نؤكد على أن كل ما شهدناه وتفاعلنا معه يوم أمس واليوم، من أعمال وحوارات ومناقشات وجلسات علمية وورش تدريب، ما كان له أن يحقق تأثيره الإيجابي الواسع، إلا بمشاركة مجموعة مهمة من أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة قادة المؤسسات الصحية، ونخبة العلماء والأطباء وراسمي السياسات والمخططين، ممن نقدرهم ونشكرهم جزيل الشكر.

في الوقت نفسه أعرب الدكتور الملا عن تقدير واعتزاز هيئة الصحة بدبي برعاة المنتدى الذين حرصوا على أن يكونوا جنباً إلى جنب، مع الهيئة في تنظيم هذا الحدث الكبير، كما وجه الشكر والتقدير للجان وفرق العمل، وكل من أسهم في تنظيم المنتدى على هذا الوجه المشرف.

 

طباعة Email