قصة خبرية

طفل في العاشرة يستثمر ظروف «كورونا» ليحفظ القرآن كاملاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

يمتلك الطالب محمد يحيى رغيد البالغ من العمر عشرة أعوام ويدرس في مدرسة المعرفة بالشارقة بالصف الرابع، مهارات فطرية عديدة، منها سرعة البديهة والحفظ ومهارة حل المسائل الرياضية في زمن قياسي، تلك المهارات مكّنته من توظيف جائحة «كوفيد 19» في حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال عام و4 أشهر، وذلك من خلال التحاقه «عن بعد» بمركز تحفيظ للقرآن تابع لهيئة القرآن والسنة في الشارقة، ما أهّله بأن يجوّد ويحفظ كتاب الله ويرتله بصوت عذب شجي، فأضحى متفوقاً دراسياً وأكاديمياً، حيث حببه والده الذي يحفظ القرآن في قراءته وحفظه في سن مبكرة.

وعد

ويروي الطالب محمد لـ«البيان»، أن ما دفعه لحفظ القرآن الكريم، وهو في سن صغيرة مجالسته لوالده الذي أخبره عن الأمام الشافعي بأنه حفظ القرآن كاملاً في عمر الـ 10 سنوات، فرسخت في ذهنه تلك المعلومة وقطع على نفسه وعداً بأن يحفظ كتاب الله كاملاً، وهو لم يبلغ العاشرة من عمره، فبدأ بمساعدة والده في دراسته وحفظه، ثم التحق بأحد مراكز تحفيظ القرآن التابع لهيئة القرآن الكريم والسنة في الشارقة خلال جائحة «كورونا»؛ حيث نظم وقته، فبعد الانتهاء من الحصص الدراسية يتوجّه إلى غرفته لمواصلة حفظ وتعلّم وتجويد القرآن الكريم.

توظيف

ويستطرد: بأنه وظّف يومه من خلال دراسته وحفظه للقرآن الكريم حتى يوفق ما بين الواجبات المدرسية ومتابعته لدراسة القرآن الكريم وقواعد تجويده، الأمر الذي مكّنه من إجادة اللغة العربية قراءةً وتحدّثاً وامتلاك مهارة الخطابة، متمنياً بأن يحفظ القرآن بكل القراءات. ومن جهته يقول رغيد جطل والد الطالب، والذي يقيم في الإمارات منذ 26 عاماً ويعمل معلماً لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية: إن نجله هو هدية الله له في هذه الدنيا، فهو منذ ولادته يبتسم بسمة الهدوء والبساطة والطيبة ومطيع لأبعد الحدود مع جميع من حوله، وعند اكتمال عامه الرابع وجدته عند قراءتي للقرآن الكريم يجلس بجواري ويستمع إلي، فبدأت منذ ذلك الوقت في تعليمه وتحفيظه للقرآن.

طباعة Email