أمانة دبيّ

شعر: أ. د. محمّد عبدالرّحيم سلطان العلماء

ت + ت - الحجم الطبيعي

ذِكرى الولايــــة للرفيع الشــان شيــخِ الشباب وزَيْنِهم حمـــدانِ

نَجـــلِ المُبجّل من سُلالة راشـدٍ وعقيدِ مكتــــومٍ مدى الأزمـان

وعميــدِ هذي الدار طولَ زمانها بو راشـــدٍ مَـــنْ عاش للعُمران

يبني دُبيّاً بالجســـارة والذكـــــا حتى غــــدتْ أُعجـوبةَ البلدان

ويخُطُّ للأجيــــال خيرَ مسيـــرةٍ بالعلمِ والإنجــــاز والبرهـــانِ

حتى إذا صــــارتْ دبيٌّ مُهــــرةً تعلو على الأقــــران في الميــدان

جاءت ولايــةُ عهـــدها لحبيبها وعَضيــدِ سيّدها الكبيـــر الباني

هي نظرةٌ مـــن فارسٍ لوليّـــــه تعنـــــي الكثيرَ بكفّــــة الميزانِ

فالدارُ لا يحمـــي ثراها قاعــــدٌ والمُلـكُ لا يرنو إلى الكســـــلانِ

لكنّــــه للناهضيـــــن بهمّــــةٍ تسمو على الأحـــداث والأقرانِ

حمدانُ يا شيــخَ الشباب وبَدْرَهم يا فاخــــــرَ الأعطافِ والأردان

أعطيت للوصـــل الحبيبة فخرَها وسموتَ بالعمــــران والإنسان

وأدرْتَ مجلسَــــها بكلّ كفـــاءةٍ كالصقر يرقبُ دورة الحَــــدَثان

وركبتَ ظهــــر خيولها بجسارةٍ ورقمْتَ درسَ الفوز للشجعــان

ومشيتَ خلفَ مسيرةٍ لمحمــــدٍ تبني وتُحْكِـــــمُ صنعـــة البنيان

وحنوتَ بالقلبِ الرحيم على فتىً يهفــــو للُقيا فارس الفرســــان

أعليتَ شأنَ الوصــل بين مدائنٍ بقصـــــائد تزهو على الألحــانِ

طوبى لمجـــدك يا ابن سيّد قومه ووريثَ عزّ الطيب والإحســـانِ

من قال يوما في الرهــــان لنجله ما خابتا مــــن والدٍ عينــــــان

ما خاب ظنك في وريث أمــــانةٍ يا أوّلاً، حمـــــــــدانُ منه الثاني

هم سادةٌ من ســـــــادةٍ، ربّيتَهم يحمون صــــرح العز والسلطان

حمدان يا خير الرجـــــال أصالة وشجاعـــــةً في السرّ والإعلان

جاءتك حكمــــةُ والدٍ عن والدٍ من كل قيــــدومٍ نصير العـــاني

فالعزّ فيكم من قديــــم زمانكم من عهد مكتومٍ مغيـــــث الجاني

من راشــدٍ ضاءتْ بوارقُ مجدكم وسعيــــدِ عزوتنــا جليل الشان

قومٌ لهم في المجـــد أجمل سيـــرةٍ لا يرتضـــون مَعَــــــرّة البهتان

قد زانهـــــم حِلْمٌ يُظلّل شعبهم وترفعـــــوا عن سَـوْرة الطغيان

حُيّيتَ في يوم الولايـــــة سيّدي وحبيتَ فخــــراً فاخــر الأثمانِ

فخرٌ له مــــن سيدي بو راشــد ســــرّ السيادة في بني الإنســـان

فاهنأ بهذا المجــــد يا ابن زعيمنا وانهض بعـــزم الفارس اليقظان

واكتب على سِفْــر الخلود قصيدةً تُعلي دُبيّاً فوق كــــل رِهــــــان

طباعة Email