«أبوظبي للاستدامة» يدشن عهداً جديداً من التنمية

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن أسبوع أبوظبي للاستدامة منصة عالمية تدشن عهداً مشرقاً جديداً من التنمية المستدامة، بما يجسد جهود الإمارات الرائدة على مستوى العالم، ورؤيتها الاستشرافية لبناء مستقبل أكثر استدامة للإنسانية جمعاء.

ريادة

وقال معاليه لوكالة أنباء الإمارات بمناسبة انطلاق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022، إن الإمارات بتوجيهات ورؤى قيادتها الرشيدة تعد من الدول الرائدة عالمياً في استخدام مصادر الطاقة الخالية من الكربون بما في ذلك الطاقة النووية السلمية، إذ أصبحت أول دولة في الشرق الأوسط تضيف الطاقة النووية إلى شبكتها الكهربائية بتشغيل محطة «براكة».

وأضاف أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بتنويع مصادر الطاقة بما يسهم في تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وفق خطة مدروسة تهدف إلى توسيع مجالات استخدام الطاقة الصديقة للبيئة، حيث نستهدف تغطية نصف احتياجاتنا من الطاقة من مصادر متجددة.

وأشار إلى أن الإمارات تمتلك استراتيجية واضحة للتحول الأخضر بدأت باستثمارات في الطاقات الخضراء، والذي توج بالتزام الدولة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، موضحاً أن الهيدروجين يعد مصدراً من مصادر الطاقة الخضراء التي تعزز مسيرة الإمارات في التحول الأخضر، حيث تمتلك الإمارات أول محطة في الشرق الأوسط لإنتاج الهيدروجين الأخضر، إذ نستهدف أن نصبح ضمن الدول المصدرة للهيدروجين ونستهدف حصة سوقية تصل إلى 25% من سوق الهيدروجين العالمي.

خارطة طريق

وذكر أن الإمارات لديها خارطة طريق لتحقيق الريادة في مجال الهيدروجين والمساهمة في تحقيق الحياد المناخي بما يعزز مكانتها كمصدر عالمي موثوق للهيدروجين وذلك في إطار ترسيخ توجهات القيادة الرشيدة بتعزيز الحلول المستقبلية لتحديات المناخ العالمية، حيث أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية حزمة من المبادرات النوعية والمشاريع الطموحة لا سيما المرتبطة بالطاقة النظيفة الهادفة إلى دعم مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

وأوضح أن الطاقـة الشمسية والوقـود النووي السلمي والهيدروجين تلعب أدواراً فاعلة كونها أكبر ضامن لمستقبل الجهود العالمية للخفض من الكربون، مشيراً إلى أن تقدم الدول يقاس بتنوع مصادر الطاقة وكميات الانبعاثات لديها.

وأكد أن الإمارات تبذل جهوداً كبيرة في جعل الهيدروجين مصدراً عالمياً موثوقاً للطاقة وتعتبر منتجاً تقليدياً للهيدروجين، كما تمتلك الموارد الطبيعية والتكنولوجية التي تدعم التوجه المستقبلي للدولة القائم على استغلال مصادر هذا الغاز للحصول على الطاقة في ظل التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي من شأنها تمكين الوصول إلى الطاقة النظيفة والتي تسهم بدورها في تحقيق النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة وزيادة كفاءة الموارد والذي من شأنه أن يعزز مكانة الدولي في مؤشرات التنافسية العالمية.

إنتاج

وقال إن الإمارات تعمل على استكشاف إمكانية إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق من خلال تحالف أبوظبي للهيدروجين وتلتزم أيضاً بتطوير سوق مستدامة للهيدروجين كمصدر للوقود من خلال الشراكات الدولية، إذ يعـد تحقيق هدف الوصول إلى صفر انبعاثات كربونيـة تحدياً كبيراً للدول على مستوى العالم ويحتاج إلى مزيد من الجهـود الابتكارية والتعاون المشترك بين مختلف الأطراف فيما تحظى تقنيـات احتجاز غاز ثاني أكسيد الكربون باهتمام دولي كبير كونها أحـد الحلول الواعدة التي ستسهم في خفض انبعاثات الكربون.

جدير بالذكر أن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2022 يعد أول حدث دولي رئيسي في مجال الاستدامة يقام بعد الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب-26»، كما سيمهّد الطريق لمؤتمر الأطراف «كوب-27» الذي تستضيفه مصر في 2022 و«كوب-28»، الذي تستضيفه الإمارات في عام 2023.

وتضم قائمة فعاليات قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة العديد من الجلسات الحوارية المهمة التي تتناول موضوعات تشمل التحول في قطاع الطاقة العالمي، ومستقبل التنقل وحلقة الطاقة والصحة والتقاط الكربون وتخزينه، والاقتصاد الأزرق وتنامي الاهتمام بتطبيق المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في عملية اتخاذ القرار.

طباعة Email