00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الظفرة وجهة عالمية للسياحة الصحراوية وهواة الصيد

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

بروحها البدوية الأصيلة، وتراثها العريق، ومحمياتها الطبيعية الخلابة، ومشاريعها السياحية الدامجة بين الماضي والحاضر، تواصل منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي تعزيز مكانتها كوجهة سياحية نوعية يقصدها الزوار الراغبون في الاستمتاع بجمال البيئة الصحراوية، وهواة الصيد البري من مختلف دول العالم، وملاك ومربي الإبل، بالإضافة إلى الشغوفين بالمهرجانات والمسابقات التراثية مثل مزاينات الإبل والصقور والسلوقي والخيول.

وتستقطب الأنشطة السياحية والتراثية في منطقة الظفرة آلاف السياح سنوياً سواء من الإمارات أو منطقة الخليج والدول العربية، بالإضافة إلى هواة الصيد البري والسياحة البيئية المستدامة من مختلف دول العالم.

وتعد الظفرة وجهةً سياحيةً عالميةً متفردةً بفضل ما تحتضنه من محميات طبيعية مثل محمية المرزوم للصيد، التي تعد الأولى عالمياً في مجال الصيد المستدام الذي يجمع بين الحفاظ على التوازن البيئي والكائنات المعرضة للانقراض من جهة، ومتعة السياحة الصحراوية والصيد التقليدي بالصقارة والسلوقي وفراسة الصحراء وكافة أوجه التراث البدوي الصحراوي من جهة أخرى.

ويساهم مهرجان الظفرة في تعزيز مكانة المنطقة إقليمياً وعالمياً كوجهة سياحية تراثية، إذ يعتبر المهرجان بمثابة حلقة وصل بين الأجيال، ومناسبة أساسية لإحياء التراث لدى الأجيال الناشئة، ويجسّد المهرجان الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، جهود إمارة أبوظبي كوجهة عالمية متفردة تعمل على الحفاظ على الموروث وإحيائه، وإيصال رسالة دولة الإمارات الحضارية والإنسانية إلى العالم، وتعزيز قيم الولاء والانتماء لدى الشباب والنشء من خلال تحفيزهم على ممارسة التراث الإماراتي الأصيل. بالإضافة إلى كونه، واحداً من أهم المناسبات السياحية التي تستقطب عشاق السياحة التراثية والصحراوية من المنطقة ومختلف دول العالم.

جوائز

ويستهدف مهرجان الظفرة بأنشطته المتنوعة، الحفاظ على سلالات الإبل الأصيلة من خلال دعم مُلاك الإبل بجوائز سنوية مجزية وإتاحة الفرصة أمامهم لتسويق إبلهم لأكبر عدد من المهتمين، بما يجعله الملتقى الأول إقليمياً وعالمياً لهواة وملاك الإبل، وكذلك المساهمة في تطوير السياحة الثقافية وتحفيز النشاط الاقتصادي في منطقة الظفرة وإمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام، والترويج لبوابة الربع الخالي واستقطاب عشاق السياحة البيئية والصحراوية والمسابقات التراثية مثل الصيد بالصقور والخيول العربية الأصيلة والسلوقي العربي والرماية، ومزاينات الصقور والسلوقي وغنم النعيم، بالإضافة إلى إحياء الاهتمامات التاريخية لسكان دولة الإمارات، وصون الموروث الإماراتي والخليجي والمحافظة عليه ونقله للأجيال المتعاقبة.

مهرجان الظفرة

تواصل الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الظفرة 2021 - 2022 التي انطلقت في 28 أكتوبر الماضي، وتستمر حتى 22 يناير الجاري مسيرتها، والتي تتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيد تأسيسها الخمسين، وتتضمن موسم مزاينات أبوظبي من خلال أربع مزاينات للإبل ومهرجاناً تراثياً شاملاً في كل من سويحان ورزين ومدينة زايد ومهرجان الظفرة، كما أنها تقدم للفائزين 2947 جائزة موزعة على 313 شوطاً ضمن مزاينة الإبل.

وتستضيف سويحان ورزين ومدينة زايد وموقع المهرجان في الظفرة، مزاينات الإبل في فئات المحليات والمجاهيم والمهجنات الأصايل، ضمن أشواط أصحاب السمو الشيوخ وأبناء القبائل والتي تُتوّج باحتفالية الإعلان عن جوائز بيرق الإمارات في فئتي المحليات والمجاهيم، وتشتمل فعاليات المهرجان السنوي إلى جانب مزاينات الإبل، على المسابقات والمزاينات التراثية من مزاينات الصقور والسلوقي وغنم النعيم ومسابقات المحالب والصيد بالصقور، وسباق السلوقي 2500 متر، وسباق الخيل العربي ومسابقة الرماية، والعديد من الفعاليات التراثية والثقافية والمسابقات التي تعكس شغف الإماراتيين خصوصاً وشعوب منطقة الخليج العربية عموماً، في إطار تمسكهم بعاداتهم الأصيلة وتقاليدهم العريقة وإرثهم الممتد عبر الآباء والأجداد.

المرزوم - الموسم السابع

بالتزامن مع الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الظفرة، انطلق في الأول من نوفمبر الماضي الموسم السابع للصيد في محمية المرزوم بمنطقة الظفرة، ويستمر حتى منتصف فبراير المقبل.

وتعد محمية المرزوم أول وأكبر محمية في دولة الإمارات لممارسة الصيد بالطرق التقليدية عن طريق الصقور والسلوقي، حيث تقدم المحمية تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي، وتعزز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث.

ومع انطلاق الموسم السابع، كانت محمية المرزوم قد بدأت باستقبال الصقارين وهواة الصيد التقليدي والزوار بشكل يومي 7 أيام أسبوعياً، على فترتين للصيد (صباحية ومسائية)، وتوفر المحمية لمرتاديها تجربة الاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها المحمية إلى جانب ممارسة هواية الصيد التقليدي ضمن إطار الصيد المستدام، ووفقاً لقانون الصيد في إمارة أبوظبي.

إذ تتيح محمية المرزوم المجال للصقارين لممارسة هذه الهواية الأصيلة داخل الدولة ضمن إطار الصيد المستدام مع المحافظة على البيئات الطبيعية التي تأويها المنطقة المحمية، بالتزامن مع الحرص على حماية عناصرها الحيوية والجيولوجية، وتعزيز برامج إعادة توطين الأنواع البرية المهددة بالانقراض، وتخصيص المحمية كموئل للصقارة بالأسلوب التقليدي، كما تتيح المحمية الفرصة للعلماء والباحثين لإجراء الدراسات الميدانية.

الجدير بالذكر أنه منذ تدشينها عام 2015 استقطبت المحمية أكثر من 7200 شخص من الصقارين والسياح العرب والأجانب، خصوصاً من عشاق الصقارة والصيد التقليدي والسياحة الصحراوية، إضافة للعديد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

وتوفر المحمية لعشاق الصيد التقليدي مقناص حبارى وأرانب وظبي وسط بيئة ملائمة وآمنة، حيث يتم استقبال رواد المحمية وزوارها ضمن فرق للصيد، بحيث يكون مع كل فريق صيادين اثنين محترفين، وتوفر المحمية المبيت في مخيّمات خاصة، مقابل رسوم رمزية.

دفء الشتاء والقلوب

تعد منطقة الظفرة علامة مميزة على الخريطة السياحية في دولة الإمارات، إذ تشهد تدفقاً سياحياً متزايداً بالتزامن مع انطلاق حملة «أجمل شتاء في العالم» في دورتها الثانية، نظراً للتنوع الكبير في مختلف الأنشطة السياحية في الدولة، ما يجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم، وخصوصاً في فصل الشتاء الذي يعد أجمل شتاء في العالم نظراً لما يتميز به من اعتدال الطقس ودفء الحياة الإماراتية وطيبة شعبها، بحيث يستطيع الزائر الاستمتاع بدفء الشتاء ودفء قلوب الناس، وعيش قصص يومية تؤكد الروحيّة الإماراتية القائمة على الكرم والعطاء والمبادرة واستقبال ضيوف البلاد بعقول وقلوب وأيادٍ مفتوحة.

طباعة Email