00
إكسبو 2020 دبي اليوم

العمل حضوري في أبوظبي ومرن وعن بعد اتحادياً

ت + ت - الحجم الطبيعي

باشر موظفو القطاع الحكومي الاتحادي في أبوظبي، أمس «الجمعة»، دوامهم الجديد لمدة 4 ساعات ونصف الساعة، وفقاً لنظام العمل الأسبوعي الجديد الذي اعتمد في الدولة ودخل حيز التنفيذ مع بدء العام الجديد 2022 ليكون 4 أيام عمل، من الاثنين إلى الخميس، إضافة إلى نصف يوم عمل في يوم الجمعة، والعطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد.

وحرصت مؤسسات وجهات العمل في إمارة أبوظبي على تطبيق العمل حضورياً ومن مقار العمل بحسب النظام الجديد للدوام يوم الجمعة، والذي بدأ عند الساعة 7.30 صباحاً حتى الساعة 12.30 ظهراً، ومنها دوائر أبوظبي المحلية وهيئة أبوظبي للإسكان ومركز النقل المتكامل، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وغيرها، بينما حرصت الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة على تطبيق العمل عن بعد، وحتى الأسبوع المقبل.

وقد شهدت المدارس الخاصة والحكومية في إمارة أبوظبي التزاماً كبيراً بحصص الأونلاين، حيث حرص المعلمون على تدقيق حضور التلاميذ والطلبة عن بعد.

فيما وحدت المساجد في إمارة أبوظبي موعد إقامة خطبة وصلاة الجمعة، وفق النظام الجديد ليكون عند الساعة 1:15 ظهراً طوال العام، وفي الشارقة يبقى موعد خطبة الجمعة والصلاة والإقامة على موعدها.

ويتضمن نظام العمل الأسبوعي الجديد في الدولة إمكانية تطبيق ساعات الدوام المرنة، ونظام العمل «عن بعد» يوم الجمعة في الجهات الاتحادية، وسوف يتم اعتماد آليات التنفيذ وفق أولويات العمل في كل جهة وبما تقتضيه مصلحة سير العمل في هذه الجهات.

ويعزز نظام العمل الأسبوعي الجديد موقع دولة الإمارات على خارطة الأعمال كمركز اقتصادي عالمي، حيث سيسهم في تعزيز اندماج الاقتصاد الوطني مع مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية، ويعزز من موقعها الاستراتيجي المهم والفاعل في الاقتصاد العالمي، خصوصاً أن النظام الجديد للعمل الأسبوعي يؤمّن تطابق أيام التبادلات والتعاملات التجارية والاقتصادية والمالية مع الدول التي تعتمد العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد.

خطبة الجمعة
ركزت أول خطبة موحدة للجمعة وفق النظام الجديد، والتي بدأت عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً على قيمة الإبداع والتبصر والتدبر في الإسلام، وذكرت أن الله تعالى وهب للناس ‌عقولاً واعية، وأفهاماً وافية، وآذاناً سامعة، وعيوناً باصرة، فمكنهم بذلك من التأمل والتدبر، ودعاهم إلى التبصر والتفكر، في العديد من المجالات، ومنها التفكر في القرآن الكريم، وتدبر معانيه، للعمل بما فيه، قال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)، كما حثنا سبحانه على التفكر فيما سخره لنا في الأرض من نعمه؛ لنحسن استثمارها، ونشكر الخالق العظيم عليها، فقال عز وجل: (وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهاراً ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم ‌يتفكرون).

وأكدت الخطبة على أنه من المجالات التي دعا ربنا إلى التفكر فيها، خلق الإنسان والكائنات من حوله، قال تعالى: (‌وفي ‌أنفسكم أفلا تبصرون)، وقال تبارك اسمه: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)، وقال عز وجل: (أولم يروا إلى ‌الطير فوقهم صافات ويقبضن)، فالتفكر يرسخ اليقين في عظمة الخالق سبحانه، ويقوي الإيمان به، فيردد المسلم بلسانه وقلبه: (ربنا ما خلقت هذا ‌باطلاً سبحانك). قال غير واحد من الصحابة رضي الله عنهم: إن ضياء الإيمان التفكر.

وجاء في الخطبة الثانية أن التفكير العميق، طريق الإبداعات، وسبيل الاختراعات، وبه تتم الاكتشافات، ولقد حث القرآن الكريم العقول على التفكير، فقال سبحانه: (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون). وما نراه اليوم من وسائل واختراعات وإمكانيات علمية، هو بعد توفيق الله تعالى نتاج تفكير المفكرين واكتشافاتهم، التي مكنتهم من الوصول إلى الفضاء، والتقدم في علوم الطب والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ والارتقاء في مدارج الحضارة الإنسانية.

ودعت الخطبة الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات لأن ينموا ملكة التفكير والبحث العلمي عند أبنائهم وطلابهم، فهما ركيزة التقدم المستمر، والتنمية المستدامة، وما تميزت حضارة إلا بعقول أبنائها المفكرة والمبدعة.

طباعة Email