00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المتسابقة التونسية حفظت سورة البقرة وربعين من القرآن وعمرها 6 سنوات

قصص ملهمة للمشاركات في مسابقة جائزة الشيخة فاطمة للقرآن

خلال اختبار المتسابقة التونسية | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

لكلّ مشاركة في مسابقة جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للقرآن، مواقف تحمل في طيّاتها رحلة من الاجتهاد والتضحية والصعوبات والتحديات، وكذلك الأسرار، وتتضمن تلك المواقف الكثير من التجارب التي تستحق الاطلاع والانتفاع، لتكون نماذج لكثيرين من محبي القرآن الكريم وأهله.

وفي اليوم الرابع من المسابقة، اختبرت لجنة التحكيم سبع حافظات، هن: هاجر بنت شكري بن صالح من تونس، فرح البقالي من المغرب، مريم جاربا من توغو، عبير مأمون الصيفي من البرازيل، رشيدة سلي عثمان من النيجر، حاجة إدريس جالو من سيراليون، وعزيزة صوابرة من أوغندا.

وتذكر الحافظة التونسية قصتها مع حفظ القرآن متأثّرة بوالدتها وخالتها اللتين كانتا تصطحبانها لحفظ بعض السور في إحدى الحلقات وهي في سن الخامسة، وتمكنت من حفظ سورة البقرة والربع الأول والثاني من القرآن الكريم، وهي في سن السادسة، لتنفصل عنهما بعد ذلك، وتنشغل بدراستها، لكن الله أراد لها أن تعود لحلقات التحفيظ وتستكمل ما بدأته، وتسجّل في أكاديمية تحفّظ القرآن الكريم كاملاً في ست سنوات، حيث ختمت القرآن الكريم وهي في السابعة عشرة من عمرها.

بداية مبكرة

الحافظة المغربية فرح البقالي التي لها ثلاثة إخوة يحفظون كتاب الله، بدأت طريق حفظها صغيرة بسن السابعة في مؤخرة صفوف حلقات تحفيظ الرجال في الكتّاب، ذلك أنّ والدها كان يحفّظ الرجال، وكان يأخذها مع أختها ويجلسهما في آخر الصف للحفظ، وبعدها بدأت النساء في الحضور حتى زاد العدد ففتحوا طابقاً كاملاً لتحفيظ النساء، وكان التحفيظ عبارة عن تلقين ثم استظهار.

بدأت فرح الحفظ بالكتّاب منذ كان عمرها عشر سنوات، وبقيت كذلك قرابة التسع سنوات لتنتقل بعدها إلى مدينة أخرى لمتابعة دراستها الجامعية، وهناك بدأت التحفيظ في إحدى الجمعيات كمحفظة.

من جانبها قالت المتسابقة البرازيلية ذات الأصول اللبنانية، إنّ مشاركتها في هذه المسابقة هي امتداد لرحلة من التحدي، وقصة جمعت بين الضعف والقوة، وتنافس جسّد جمال علاقة الحافظ بالمحفّظ، ذلك أنها حفظت القرآن على يد إحدى متسابقات مسابقة الشيخة فاطمة في دوراتها السابقة التي كانت إحدى قريباتها، وهي من شجعتها على الحفظ وعلى المشاركة في هذه المسابقة.

وتقول عبير البالغة من العمر ثمانية عشر ربيعاً: بدأت حفظ القرآن الكريم بسن الرابعة عشرة، وختمته في ثلاث سنوات، وأذكر أني كنت أحفظ في مجموعة، وكنت أضعفهن، وبعد مدة كنت أرى فيها اجتهادهن، وكيف يتقدمن في الحفظ، قررت أن أشد همتي وأحفظ وأصير مثلهن، وبعد أن كنت أحفظ نصف الصفحة في اليوم، وصلت إلى حفظ عشر صفحات في اليوم بفضل الله.

7 سنوات

وذكرت المتسابقة حاجة إدريس جالو ممثلة سيراليون، أنها بدأت حفظ القرآن الكريم بسن السابعة وختمته في الرابعة عشرة، وقد شاركت في مسابقات محلية في بلدها، «وهذه أول مسابقة دولية تشارك فيها».

وقالت حاجة: «أنصح الجميع بأن يتحلّوا بالشجاعة ويُقدموا على حفظ القرآن الكريم، وأن يكون ذلك هدفهم في الحياة، لأنّ فيه سعادتهم، كما أقول لهم: أحبّوا القرآن، فقد بدأت حفظه في المركز وكنت أحفظ وأفهم القليل ممّا أحفظ لأني لا أجيد اللغة العربية، لكني لما أحببته صرت أجتهد لقراءة تفسيره باللغة الفرنسية حتى أفهمه أكثر، لأني أعرف أن حفظي له سيحقق لي السعادة في الدارين، وهذا يحتاج إلى حب واجتهاد وتضحية، وأذكر أني ما كنت أحب الأكل كثيراً لأني كنت عندما آكل كثيراً لا أستطيع أن أحفظ وأقرأ كثيراً، فقللت من الأكل حتى أزيد كمية قراءتي وحفظي للقرآن، كما كنت لا أنام وكنت أسهر لأحفظ وأثبّت ما حفظت».

طباعة Email