خليفة المرر: 3 سمات طبعت مسيرة الإمارات خلال الـ 50 الماضية

ت + ت - الحجم الطبيعي

حدد معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، 3 سمات أساسية طبعت مسيرة الإمارات، خلال السنوات الـ 50 الماضية وحتى الآن، حيث تتمحور السمة الأولى في توافر قيادة وطنية، متمثلة في الآباء المؤسسين أو القيادة الحالية، التي تمتلك رؤية استراتيجية، وهمها تطوير التنمية وأن تضع الإمارات في المرتبة الأولى، وأوضح المرر أن السمة الثانية تتجلى في الإنجازات، وبناء دولة اتحادية وتدعيمها، وكذلك الإنجاز على مستوى التنمية البشرية والإنسانية، وأشار إلى أن مشاركة النفط في الناتج الإجمالي للدولة هو 28%، ما يعني أن سياسات التنويع الاقتصادي تسير بتقدم، أما السمة الثالثة فتتمثل في السعي المستمر لترسيخ قيم الدولة في التسامح والتعايش واحتضان التنوع، جاء ذلك في سياق جلسة بعنوان «الإمارات في العام الخمسين: قوة إقليمية برؤية عالمية»، حيث أدارت الجلسة أدارتها الدكتورة ابتسام الكتبي، مديرة مركز الإمارات للسياسات، في اليوم الثاني من ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الثامن.

تعزيز

وأشار المرر إلى أنه بخصوص السنوات الـ 50 المقبلة، وضعت الحكومة الإماراتية المبادئ الـ 10، التي تتمحور حول تدعيم قواعد الدولة الاتحادية، والعمل على إنشاء اقتصاد يكون الأفضل، وتطوير القدرات البشرية، والاستمرار في تعزيز مكانة الدولة على المستوى الدولي، هذا بالإضافة إلى تفعيل أدوات التكنولوجيا والتقنية والمساعدات الخارجية.

ولفت معالي المرر إلى أن السياسة الخارجية الإماراتية تعمل على إعادة تفعيل وترسيخ حسن الجوار لبناء الاستقرار الإقليمي والجوار، والإسهام في حل الأزمات القائمة وليس فقط تخفيف التوتر وإدارة الأزمات، ومن أهداف السياسة الخارجية البحث عن المساحات المشتركة مع المحيط والعالم، وكذلك الاهتمام ببناء السلام ومكافحة التغير المناخي ومعالجة الأزمات الدولية لتعزيز السلام الدولي والتنمية.

وحول دور القوة الصلبة والقوة الناعمة في نموذج الدولة أوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تستخدم القوة الصلبة كأداة في السياسة الخارجية، وهي ملتزمة في سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وكل المشاركات التي انخرطت فيها الإمارات كانت ضمن القانون الدولي، ولم تستخدم قوتها العسكرية بشكل منفرد، وجميع مشاركاتها ذات الطابع العسكري مغطاة ضمن قوانين دولية.

إنذار دولي

وحول تحديات جائحة كورونا، أشار المرر إلى أن جائحة كورونا كانت جرس إنذار للنظام الدولي، وأوجدت تفكيراً في ترتيب الأولويات، حيث أدارت الإمارات أزمة الجائحة بنجاح واستخدمت الفحص والتتبع للحالات وإعطاء التطعيم في وقت مبكر، واستوعبت الفجوات التي أحدثتها الجائحة في ما خص سلاسل الإمداد والاقتصاد وتحديات السفر، هذا بالإضافة إلى توظيف التكنولوجيا والتركيز على العلوم.

مناقشة تحديات الأمن السيبراني

ناقش ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الـ 8 محور التكنولوجيا والأمن السيبراني ومستقبل السياسة الدولية، بمشاركة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني في حكومة الإمارات، والدكتور فايبو روح، مدير مركز الأمن السيبراني في معهد الدراسات السياسية الدولية بإيطاليا، والدكتور جان مرك ريكلي، مدير برنامج المخاطر الناشئة والعالمية في مركز جنيف للسياسات الأمنية، حيث أكدوا أهمية التركيز على التغيرات التي طرأت على المفاهيم السابقة للأمن الدولي نتيجة التحولات المتعلقة بالأمن السيبراني، كما ناقشوا إشكالية حقوق الأفراد، وحدود الحريات الفردية التي يمكن ضمانها، وجرى التأكيد على أهمية العمل الجماعي، ومتعدد الأطراف سواء داخل الدولة الواحدة، أو في الإطار العالمي الأوسع.

طباعة Email