00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مسؤولون: اختيار الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ يثبت قدرتها على إحداث تغيير إيجابي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد مسؤولون معنيون بقضايا الاستدامة ومكافحة التغير المناخي أن مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «COP28» العام 2023 والذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة أبوظبي سيكون ملتقى لقادة العالم وأبرز الخبراء وصانعي القرارات والناشطين الدوليين، لمواصلة جهود العمل المناخي والتصدي للتحديات العالمية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

 وقال المسؤولون في تصريحات بهذه المناسبة إن استضافة العاصمة أبوظبي للمؤتمر تأتي مواكبة وتعزيزاً لجهود الأمم المتحدة من قبل دولة الإمارات التي تسير وفق نهج متميز ورؤية استباقية، وتتبنى تفكيراً استشرافياً في إطار جهودها المناخية التي كان آخرها إطلاق مبادرتها الاستراتيجية «الحياد المناخي بحلول 2050» بهدف تحقيق الحياد المناخي، والوصول لنسبة صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.. مؤكدين أن الإجماع الدولي على اختيار الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ يثبت قدرة الدولة على إحداث تغيير إيجابي لضمان مستقبل قائم على التنمية المستدامة، ويعكس في الوقت نفسه ثقة العالم بمكانتها مركزاً فاعلاً ومؤثراً في إيجاد حلول عملية للقضايا الدولية المحورية.


طلب


 من جانبها قالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تحالف من أجل الاستدامة العالمية إنه لمن دواعي سروري وفخري أن توجت الدورة السادسة والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في غلاسكو بقبول طلب دولة الإمارات استضافة مؤتمر (COP28 ) بدورته الثامنة والعشرين.

 وأكدت أن الدولة ركزت اهتمامها خلال العقود الثلاثة الماضية على معالجة الأزمة المناخية، وبذلت جهوداً حثيثة لمواجهة تحديات الاستدامة العالمية، بدءاً من أجندة دولة الإمارات الخضراء 2015- 2030، إلى الخطة الوطنية لتغير المناخ 2017- 2050، وصولاً إلى وضعها سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031 واصفة الإجراءات والقوانين التي تتعلق بالبيئة والتي سنتها دولة الإمارات بأنها دليل على التزامها ومساهمتها في الحراك البيئي العالمي نحو عالم أفضل للعيش.

 ونوهت إلى الأدوار الفاعلة لمؤتمر الأطراف المناخي والذي يتيح منصة تجمع قادة العالم وخبراء الاستدامة، والمنظمات غير الربحية والمؤسسات يبتكرون من خلالها استراتيجيات وخطط عمل إيجابية لضمان مستقبل أفضل للجميع.. ومن هذا المنطلق نعبر اليوم عن فخرنا باستضافة دولة الإمارات للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف COP28 بشأن تغير المناخ.

 وقالت إنه مواكبة لجهود الأمم المتحدة تتخذ دولة الإمارات نهجاً متميزاً ورؤية استباقية، وتتبنى تفكيراً استشرافياً في إطار جهودها المناخية، ويتجلى ذلك باعتبارها أولى الدول التي وقعت وصدقت على اتفاقية باريس للمناخ، والأولى بالتزامها وتبنيها خطط تقليل الانبعاثات على مستوى اقتصادي حيث أطلقت دولة الإمارات آخر مبادراتها الاستراتيجية المناخية «الحياد المناخي بحلول 2050» بهدف تحقيق الحياد المناخي والوصول لنسبة صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050، وذلك ضمن جهودها الجماعية دعماً للبيئة المستدامة والعمل المناخي، والتي أعلنت عنها بالتزامن مع اليوبيل الذهبي لذكرى تأسيسها، لتمثل انعكاساً للتقدم الذي حققته خلال الخمسين العام الماضية، واستشرافاً للإنجازات التي سيحققها جيل الشباب في الخمسين القادمة.

 وأضافت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة أنه سيكون لهذه المبادرة أثر مناخي واقتصادي أيضاً في ظل تعاون شركات ومؤسسات القطاع الكبيرة والجهات الحكومية لتطوير صناعات وتقنيات ومهارات، وخلق وظائف تعتمد على الممارسات المبتكرة والعلوم والتكنولوجيا.


دعم


 وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إنه بتوجيهات القيادة الرشيدة، بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة العمل من أجل المناخ منذ فترة طويلة، حيث انضمت لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 1995.



 ورحب بقرار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ تنظيم مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الثامن والعشرين لتغير المناخ في دولة الإمارات في عام 2023 وأكد أن استضافة هذا المؤتمر العالمي المتخصص سيدعم مبادرة الدولة تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، والتي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. وهي المبادرة التي تأتي انسجاماً مع التزام دبي الراسخ بالاستدامة وتعزيزاً لدورها الاستباقي في دعم قضايا الطاقة وتغير المناخ.

 ونوه بسعي الإمارة لتحقيق الحياد الكربوني (صفرية الانبعاثات الكربونية) بحلول عام 2050.. وقال معاليه: في هيئة كهرباء ومياه دبي، نسهم في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة من خلال استراتيجية وخريطة طريق واضحة لتحويل إمارة دبي إلى اقتصاد محايد للكربون بحلول عام 2050 من خلال تحقيق صفرية الانبعاثات الكربونية والوصول إلى نسبة 100% من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050 من خلال استخدام حلول وتقنيات الطاقة المتجددة والنظيفة وخلق الفرص الاستثمارية في مجال الاقتصاد الأخضر، وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية.



دور



 بدوره قال محمد إبراهيم الحمادي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: «تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنذ عقود طويلة بدور ريادي في قطاع الطاقة على الصعيد العالمي، وبفضل رؤيتها ونهجها الاستراتيجي في تنويع محفظة مصادر الطاقة، تجني الدولة اليوم عوائد كبيرة خلال تسريع عملية خفض البصمة الكربونية، إلى جانب توليها المبادرة دولياً فيما يخص الانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة، وهو الذي مكن الدولة من أن تكون أول من وضع أهداف مبادرة الحياد المناخي على المستوى الإقليمي، الأمر الذي يؤكد التزامها بمواجهة ظاهرة التغير المناخي التي تعد التحدي الأكبر الذي يواجه العالم اليوم».



 وأضاف: فخورون بفوز الإمارات العربية المتحدة بحق استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP28)، والذي سيتيح للدولة مشاركة نهجها الريادي ومعارفها وخبراتها مع الشركاء والقادة الدوليين من خلال هذه المنصة العالمية المهمة.. وسنواصل في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية التزامنا الراسخ بدعم جهود دولة الإمارات الرامية لمواجهة التغير المناخي، وإبراز الدورالحيوي للطاقة النووية في خفض الانبعاثات الكربونية لاسيما أن الطاقة النووية تقوم حالياً بتسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة في الدولة، إذ توفر محطات براكة للطاقة النووية السلمية الكهرباء الصديقة للبيئة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، إلى جانب الحد من أكثر من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية بشكل سنوي عند التشغيل الكامل للمحطات الأربع والذي جعل محطات براكة اليوم أكبر مساهم في خفض البصمة الكربونية في المنطقة.. ونتطلع إلى مشاركة نموذجنا هذا مع زملائنا من مختلف أنحاء العالم الذين يدرسون إضافة الطاقة النووية إلى محفظة مصادر الطاقة لديهم، كأداة فعالة لإنتاج الكهرباء الموثوقة والصديقة للبيئة.


رؤية


 وقالت الدكتورة نوال الحوسني، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» إن اختيار أمانة «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ» دولة الإمارات لتكون البلد المستضيف لأعمال قمة المناخ العالمية «كوب 28» تأكيد جديد على أن الرؤية الاستراتيجية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة وتوجيهاتها ومبادراتها السباقة والهادفة لدعم بناء مستقبل مستدام للجميع أثمرت بجعل دولة الإمارات وجهة عالمية مفضلة ومنصة دولية منشودة لاستضافة الحوارات والفعاليات الدولية حول أهم القضايا الملحة لكوكبنا.



 وأكدت أن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث الدولي، الأهم على المستوى العالمي لجهود مواجهة التغير المناخي تجسيد لطموحها المتنامي لتكون بين الدول الرائدة عالمياً في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة والعمل المناخي بالتزامن مع استعداداتها لخمسين عاما جديدة من الإنجازات.

 وأشارت إلى أن دولة الإمارات أرست باحتضانها المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، لأكثر من عقد من الزمن، منصة تعاون دولي نشطة وفاعلة تعزز العمل المشترك بين مختلف القطاعات وترسخ الشراكات بين الدول المعنية بهذا القطاع الحيوي للمستقبل، وهي ميزة ستكون بالغة الأهمية لتحقيق أهداف الوصول إلى تحول الطاقة العادل والشامل المنشود عالمياً، والذي سيكون في قلب اهتمامات قمة المناخ «كوب 28» لتعزيز العمل المناخي العالمي التي نستضيفها عام 2023.


ثمرة



من ناحيته، أكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» أن استضافة دولة الإمارات للدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP 28» في أبوظبي عام 2023 ثمرة رؤية استشرافية بعيدة المدى لقيادتنا الرشيدة لضمان مستقبل مستدام.



وقال إن هذه الرؤية لتحقيق التنمية المستدامة جاءت تكريساً لإرث القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» ودوره المحوري في إرساء دعائم الاستدامة والحفاظ على البيئة.


محطة


 من ناحيتها، هنأت شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي القيادة الرشيدة بفوز دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP 28 في أبوظبي عام 2023 والذي يعتبر محطة مهمة في مسيرة الريادة التي بدأتها منذ أكثر من 15 عاماً في مجال التغير المناخي وحماية البيئة والذي يعكس إيمانها بأهمية التعاون وخلق الشراكات على المستوى العالمي و سعيها الجاد لإيجاد حلول عملية وخطة عمل فعالة لمواجهة تحدياته والدفع قدما بالجهود الدولية للتصدي لتداعيات تغير المناخ.



 وعبرت عن ثقتها بقدرة دولة الإمارات وإمكانياتها المتقدمة على تنظيم المؤتمر وإنجاحه وتحقيق أهدافه المنشودة بالشكل الذي يدعم الجهود العالمية المبذولة لتحقيق التعهدات والالتزامات للتخفيف من جهود تغير المناخ منوهة بالجهود التي تبذلها الدولة على جميع الأصعدة وسعيها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 بما يتماشى مع المبادئ العشرة للخمسين الجديدة للدولة وخططها لتعزيز التنمية المستدامة والتقدم الاقتصادي الأخضر وضمان مستقبل أفضل للجميع.


ملتقى


وقال عبدالناصر بن كلبان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «سيشكل مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «COP28» العام 2023 ملتقى لقادة العالم وأبرز الخبراء وصانعي القرارات والناشطين الدوليين في أبوظبي لمواصلة جهود العمل المناخي والتصدي للتحديات العالمية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة».



 وأكد أن قطاع الألمنيوم يعد أحد المجالات الحيوية في دولتنا القادرة على المساهمة في تلك الجهود العالمية وتجنب أسوأ آثار تحدي التغير المناخي وفي الوقت نفسه دعم النمو والازدهار الاقتصادي على مستوى العالم.


جهود


 وأكد الدكتور عبدالله أحمد المندوس، مدير عام المركز الوطني للأرصاد رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية، أن فوز دولة الإمارات باستضافة المؤتمر الثامن والعشرين للأطراف (COP28) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في أبوظبي في عام 2023، جاء ثمرة للجهود الحثيثة التي بذلتها القيادة الرشيدة لتعزيز وترسيخ مكانة دولة الإمارات الرائدة كمساهم رئيسي في المساعي العالمية لمواجهة تغير المناخ.



 وقال المندوس: إن هذا الإنجاز جاء نتيجة للخطوات العملية التي نفذتها وتنفذها دولة الإمارات في مجال العمل المناخي، والتي كان آخرها الإعلان عن مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050، بالإضافة إلى ما بذلته الدولة لدعم المساعي الإقليمية والدولية للحد من تداعيات هذه الظاهرة التي باتت تبعاتها تؤثر على مختلف دول العالم.

 وأضاف: يجدد هذا الإجماع الدولي على اختيار الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ التأكيد على قدرة الدولة على إحداث تغيير إيجابي لضمان مستقبل قائم على التنمية المستدامة، ويعكس ثقة العالم بمكانتها كمركز فاعل ومؤثر في إيجاد حلول عملية للقضايا الدولية المحورية.

طباعة Email