00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقودها الدولتان وتشارك فيها 30 دولة و48 وكالة غير حكومية

مبادرة إماراتية أمريكية في «الابتكار الزراعي للمناخ»

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهد مؤتمر «COP26» أمس الإعلان رسمياً عن إطلاق مبادرة «الابتكار الزراعي للمناخ»، وهي مبادرة عالمية كبرى تقودها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 30 دولة.

وتهدف المبادرة، التي تصل قيمة التزاماتها الأولية إلى 4 مليارات دولار، إلى تسريع العمل على تطوير أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، وتعهدت الإمارات باستثمار إضافي قيمته مليار دولار كجزء من هذه المبادرة.

جاء إطلاق المبادرة خلال القمة المنعقدة على مستوى القادة في ثاني أيام مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «COP26».

تسريع

وتركز المبادرة على تسريع ابتكار أنظمة زراعية وغذائية تدعم العمل المناخي، حيث يتحمل القطاع الزراعي المسؤولية عن 25% تقريباً من الانبعاثات الضارة بالبيئة عالمياً. وتسعى المبادرة إلى تعزيز المساهمة الاقتصادية للقطاع الزراعي وتوفير فرص عمل أكبر في هذا القطاع الحيوي الذي يوفر اليوم أكثر من 2 مليار فرصة عمل ويوفر الغذاء لكافة سكان الكوكب.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي، «تركز دولة الإمارات على إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ بما يسهم في خلق فرص اقتصادية.

ويسعدنا إطلاق هذه المبادرة التي تدعم قطاعاً حيوياً لم يحظَ في السابق بالقدر الكافي من الاهتمام فيما يتعلق بالفرص التي يوفرها للعمل المناخي العالمي. وتوضح هذه المبادرة النهج المتكامل والشامل للدولة في العمل المناخي، حيث يميز هذا النهج عرضنا لاستضافة مؤتمر COP28.

وكانت الإمارات سباقة في تركيزها على الابتكار والنمو الأخضر استعداداً لمرحلة التحول في قطاع الطاقة، حيث استثمرت 17 مليار دولار أمريكي تقريباً في مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم. وتشكل مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ امتداداً لاستراتيجية الاستثمارات النوعية والذكية لدولة الإمارات، ويسرنا التعهد بتقديم مليار دولار في إطار هذه المبادرة».

شراكة مع الإمارات

من جانبه، قال جون كيري، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ، تفخر الولايات المتحدة بإطلاق مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ بالشراكة مع الإمارات ومشاركة أكثر من 80 شريكاً دولياً، ونعتبر الاستثمار في ابتكار أنظمة زراعية ذكية مناخياً أمراً بالغ الأهمية لمعالجة أزمة المناخ، إذ يتيح ذلك تقليل الانبعاثات الكربونية، وتلبية الاحتياجات الغذائية المتزايدة لسكان العالم، ومساعدة المزارعين ومربي الماشية على التكيف مع آثار التغير المناخي.

وقد حققت المبادرة انطلاقة رائعة مع تسجيلها حتى الآن التزامات أولية بقيمة 4 مليارات دولار لزيادة الاستثمار في ابتكار أنظمة زراعية وغذائية ذكية مناخياً. ولكن يمكن ويتعين على المشاركين في المبادرة بذل جهود أكبر لزيادة الاستثمار في السنوات المقبلة. وفيما نتطلع إلى رؤية ما يمكن أن تحققه هذه المبادرة، أشجع المزيد من الدول على الانضمام إليها».

حاجة عالمية

من جانبها، قالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة: يتمحور جزء كبير من التحدي المناخي حول أنظمة الغذاء والزراعة. وفي ضوء مساهمة القطاع الزراعي بنحو ربع انبعاثات غازات الدفيئة ومع النمو المتزايد في أعداد سكان العالم ومواصلة تأثير التغير المناخي على قدرات إنتاج الغذاء، تزداد حاجة العالم لهذا النوع من الاستثمار في البحوث والتطوير والابتكار الزراعي.

خطوات جريئة

وتعتبر مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ مثالاً للخطوات الجريئة التي نحتاجها لتسريع التحول المنشود في النظم الغذائية العالمية وصولاً إلى تحقيق ثاني أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030. وحظيت المبادرة بدعم عالمي كبير من أكثر من 30 دولة مع انضمام أذربيجان وكندا والمملكة المتحدة إليها أخيراً، بالإضافة إلى 48 وكالة غير حكومية.

ويعتزم المشاركون في المبادرة تشجيع القطاعين العام والخاص على زيادة الاستثمار في ابتكار أنظمة غذائية وزراعية ذكية مناخياً لرفع سقف الطموح العالمي.

طباعة Email