العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    36 % نمو قضايا التحكيم لدى «محاكم دبي العالمي» في النصف الأول

    أصدرت محاكم مركز دبي المالي العالمي، اليوم، إحصاءاتها للأشهر الستة الأولى من 2021، مؤكدةً استمرار نضج المحكمة، العاملة بالإنجليزية بنظام «إنجلوسكسوني» في دبي، وتحقيقها زيادة كبيرة في حجم الدعاوى المرفوعة أمامها.

    ومنذ بدء جائحة «كوفيد 19»، تأقلمت محاكم مركز دبي المالي العالمي بسرعة استكمال جلسات الاستماع عن بُعد وتطوير قدراتها الرقمية ورفع الكفاءة التشغيلية. وتمكنت في 2021، من عقد 100% من جلسات استماعها عن بُعد عبر مختلف المنصات الرقمية، ليتمتع مستخدمو المحاكم بالمزيد من الخيارات والمرونة عند تلقي الخدمات الأساسية، ما يضمن وصولاً أسرع وأبسط إلى العدالة.

    وينسجم هذا الانتقال السريع إلى اعتماد الجلسات الرقمية مع التوجيه الذي أصدره في يونيو الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل 80% من جلسات المحاكم في الدولة إلى جلسات تقاضٍ عن بُعد بشكل دائم قبل نهاية 2021.

    وفي الأشهر الستة الأولى من العام، ازداد حجم القضايا المعروضة أمام المحكمة الابتدائية بنسبة 11%، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، مع ارتفاع القيمة الإجمالية للمطالبات 27% إلى 2.8 مليار درهم، بمتوسط 56.9 مليوناً للقضية الواحدة. كما سجلت القضايا المتعلقة بالتحكيم زيادة في عدد الدعاوى 36% في الأشهر الستة الأولى من 2021. ووصلت القيمة الإجمالية للمطالبات في مختلف الأقسام إلى 3.4 مليارات درهم.

    وشملت القضايا المعروضة أمام المحكمة الابتدائية طيفاً واسعاً من القطاعات، بما فيها القطاع المصرفي، والمالي، والإنشاءات والعقارات، والتصنيع، بخصوص نزاعات تتعلق بخرق الالتزامات التعاقدية، وعدم سداد الدفعات المستحقة، والإعسار المالي، والوصايا وإثباتها، والقضايا العمالية. كما كانت هناك زيادة ملحوظة في عدد القضايا المعروضة اختيارياً أمام محاكم المركز في العام الجاري، إذ أتت 50% من الدعاوى المعروضة أمام المحكمة الابتدائية من أطراف اختاروا اللجوء إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي لحل نزاعاتهم.

    وبلغت القيمة الإجمالية لدعاوى تنفيذ الأحكام المقدمة 568 مليون درهم، بزيادة 198%، في حين ارتفع عدد دعاوى إنفاذ الأحكام 8%، ما يشير إلى تنامي ثقة الشركات بقدرة المحاكم على إنفاذ الأحكام.

    نمو قوي

    كما شهدت محكمة الدعاوى الصغيرة الأولى من نوعها في المنطقة، نمواً قوياً في حجم القضايا المعروضة أمامها في النصف الأول من 2021، وسجلت 201 دعوى بقيمة إجمالية وصلت إلى 20 مليون درهم. وقد أتت هذه الدعاوى بالدرجة الأولى من قضايا خرق الالتزامات التعاقدية، والقضايا العمالية، وقضايا القطاع المصرفي، وقضايا العقارات والعقود الإيجارية. وقد أدت زيادة الوعي بهذه القنوات القانونية واستخدامها المبتكر للتكنولوجيا، بما في ذلك إطلاق أول «محكمة افتراضية» في المنطقة عام 2016، إلى دفع المزيد من الأطراف إلى اللجوء إليها، إذ جاءت 64% من الدعاوى المعروضة أمام محكمة الدعاوى الصغيرة من أطراف فضلوا اللجوء إليها اختيارياً لحل نزاعاتهم. وقد تمكنت محكمة الدعاوى الصغيرة هي الأخرى من عقد 100% من جلسات استماعها عن بُعد عبر المنصات الرقمية المتاحة منذ 2016.

    نضج متزايد

    وقال القاضي زكي عزمي، رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي: «أدى النضج المتزايد لمحاكم المركز إلى تنامي الوعي والثقة بقدراتنا على توفير خدمات ذات مستوى عالمي إلى خدمات المحاكم، وضمان أعلى مستويات الخبرة والإشراف القضائي. وسنواصل سعينا لتحقيق التحوّل الرقمي الكامل وتزويد مستخدمينا أكثر الأدوات تقدماً، من أجل ترسيخ الأمن واليقين القانوني لدى الشركات في عصر تتسارع فيه التحولات الجذرية للتكنولوجية. ومن خلال الجمع بين التميّز القضائي والبنية التحتية الرقمية الحديثة والمرنة، تمكنت محاكم المركز من سنّ معيار جديد للمحاكم التجارية الدولية»

    ابتكار وتميّز

    وفي الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، أصبحت محاكم مركز دبي المالي العالمي أول محكمة في الإمارات تحصل على حل الختم الرقمي «إيثاق»؛ لتمكين المصادقة الرقمية على المستندات، وهو حل قائم على منصة الهوية الرقمية الوطنية للدولة (UAE PASS)، بدعم من مركز دبي للأمن الإلكتروني. وبذلك تصبح محاكم المركز أول كيان في دبي يعتمد على هذا الحل اللاورقي بالكامل لتمكين توقيع وثائق المحاكم وإصدارها والمصادقة عليها إلكترونياً، ما يتيح حلاً شاملاً يجمع بين الختم والتوقيع الإلكتروني، ويستند إلى هويات شخصية، يمكن التحقّق منها رقمياً.

    وسوف يُعزّز الختم الإلكتروني من أمن وسلامة التوثيق ومنع التلاعب بالوثائق الرسمية، الأمر الذي يُمكّن المستخدمين من التحقّق من صحة أي مستند قانوني رقمياً عبر الموقع الإلكتروني لمحاكم المركز.

    «محاكم الفضاء»

    وفي 2021، أطلقت محاكم مركز دبي المالي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل مشروع «محاكم الفضاء» تحت مظلة مبادرات «محاكم المستقبل». إذ وجّه المشروع رسالة إلى مجتمع الفضاء الدولي تؤكد فيه دولة الإمارات مدى جديتها للعب دور رائد في تطوير أنظمتها القضائية، وتوجيه القدرات والإمكانات لحلّ النزاعات التجارية المتعلقة بمجال الفضاء.

    وتم تشكيل فريق عمل دولي من هيئات وخبراء القطاعين العام والخاص، وتكليفهم باستكشاف الابتكارات القانونية المتعلقة بالفضاء وتقديم نظرة عامة على النتائج المحتملة لسيناريوهات النزاعات التجارية في مجال الفضاء.

    تقنيات

    ومن بين العديد من التقنيات التي قامت محاكم مركز دبي المالي العالمي بتبنيها؛ لزيادة الوصول إلى الخدمات القانونية، «نظام الرفع الإلكتروني للدعاوى»، الذي كان الأول من نوعه في المنطقة عند طرحه عام 2009؛ إلى جانب قاعة المحكمة المتكاملة رقمياً مع أحدث نظم إدارة المحاكم الإلكترونية عام 2017؛ وإدخال أول حلّ في المنطقة للتجميع الإلكتروني من دون ورق في 2018.

    كما ساعدت المبادرات الخاصة بإطار «محاكم المستقبل»، على دفع أنشطة البحث والتطوير المتقدمة بمحاكم مركز دبي المالي العالمي، وتوحيد جهود الأفراد والشركات للمساعدة على وضع النماذج الأولية وإطلاق تكنولوجيا المحاكم، كالمبادرات التي تعمل بتقنية «بلوك تشين» والبرامج التي تدعم الذكاء الاصطناعي والبرامج المستندة إلى حلول الحوسبة السحابية.

    التميز القضائي ونظام الشراكة

    بالإضافة إلى تعزيز هيئة القضاة الحالية بخبرات دولية إضافية بارزة من المملكة المتحدة، حققت محاكم مركز دبي المالي العالمي، إنجازاً جديداً من خلال تعيين الجيل القادم من القضاة الإماراتيين ذوي الخبرة المتكاملة في القانونين المدني و«الإنجلوسكسوني». وتشمل التعيينات الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أخيراً، أول قاضية إماراتية في العالم يتم تعيينها في محكمة القانون «الإنجلوسكسوني».

    وكجزء من المهمة المستمرة لمحاكم المركز في التواصل مع مختلف الكيانات في الإمارات وخارجها؛ لبحث سُبل التعاون المشترك، أقامت تحالفات جديدة مع العديد من الجهات الإماراتية في النصف الأول من العام الجاري، تشمل الغرف التجارية وسلطات المناطق الحرة والمطورين العقاريين كشركة «إعمار» العقارية. وفي 2021 أيضاً، قامت المحاكم بتوطيد علاقاتها القضائية الدولية بالعديد من المحاكم في مختلف أنحاء العالم، من إيرلندا إلى البرازيل.

    طباعة Email