العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المركز العربي للدراسات الجينية.. 18 عاماً من الإنجازات

    حقق المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية خلال مسيرته التي امتدت 18 عاماً، العديد من الإنجازات الطموحة التي ساهمت في تعزيز مستوى الوعي العام حول معظم الأمراض الوراثية في العالم العربي وتحديد الجينات المسببة لهذه الأمراض، وتطوير قاعدة بيانات عن الأمراض الوراثية والجينية الموجودة في المنطقة وجمع الخبراء والأطباء المختصين في علوم الوراثة، بهدف التعاون المشترك والاستفادة من البحوث المتعددة التخصصات في هذا المجال.

    ويمضي المركز في تنفيذ خطته بناءً على رؤية راعي ومؤسس الجائزة المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، والتي ساهمت بشكل كبير في الارتقاء بالقطاع الطبي ومتابعة كل ما هو جديد في مجال البحث العلمي والوقاية من الأمراض الوراثية عبر توفير مصدر شامل للمعلومات المرجعية فيما يتعلق بعلم الوراثة والبيولوجيا الجزيئية والأعراض السريرية لمختلف الأمراض الوراثية في المنطقة العربية.

    وركزت خطة المركز العربي للدراسات الجينية للعام الجاري 2021 على تحديث بيانات الأمراض والاضطرابات الوراثية والمتغيرات التي صدرت في دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية، فيما تم اكتشاف 1693 مرضاً وراثياً في العالم العربي في قاعدة البيانات التابعة للمركز المعروفة بـ «CTGA» حتى الآن و1743 متغيراً على الجينات.

     وتضم قاعدة البيانات معلومات عن الأمراض الجينية لدى شعوب 23 دولة عربية وتوفر معلومات قيمة عن الجوانب الإكلينيكية للمرض مثل توصيفه وعلاجه وتشخيصه وملفات خاصة بالجينات المسؤولة عن الإصابة بالكثير من تلك الأمراض، حيث تعد أشمل قاعدة بيانات للأمراض الجينية لدى الشعوب العربية، وأصبحت تلعب دوراً محورياً في رسم معالم خريطة واضحة للأمراض الجينية في العالم العربي.

     وتساهم البيانات الخاصة بالأمراض الوراثية في إتاحة المعلومات والنتائج للباحثين والأطباء وصناع القرار للاستناد إليها في وضع الخطط المستقبلية لنظم الرعاية الصحية بالمنطقة واتخاذها كمرجع أساسي في تشخيص العديد من الحالات المرضية وعلاجها.

     وقام المركز العربي للدراسات الجينية خلال الأعوام الماضية بجمع كمية وافية من المعلومات عن الأمراض الوراثية في العديد من الدول العربية، ما ساعد في حصر هذا النوع من الأمراض في فترة زمنية وجيزة بسبب زيادة الاعتماد على تسلسل الجيل القادم «NGS» كأداة للتشخيص بخاصة في الدول العربية النامية، بحيث أصبحت هذه التقنيات أقل كلفة، بالإضافة إلى أن إعادة تحليل البيانات الجينية السابقة ساهم في تحديد المتغيرات الجينية المسببة للحالات المستعصية للأمراض الوراثية.

     ويواصل المركز العربي للدراسات الجينية تنظيم سلسلة الندوات الافتراضية التي انطلقت في فبراير الماضي، وتضمنت عناوينها «العوامل الجينية في الأمراض المعدية» و«الوراثيات السكانية» و«العلاج الجيني» و«البيانات الضخمة في علم الجينوم».. في حين يعقد المركز ندوتين علميتين افتراضيتين الأولى حول «الاستشارة الوراثية» وتقام في سبتمبر المقبل والثانية عن «الاضطرابات الاستقلابية» خلال أكتوبر المقبل.

     كما ينظم المركز المؤتمر العربي التاسع لعلوم الوراثة البشرية يومي 8 و9 ديسمبر المقبل، والذي سيناقش موضوع «علم الجينوم في العالم العربي: الفرص والتحديات».

     ويشارك في الندوات الافتراضية والمؤتمر نخبة من الأطباء والباحثين المختصين بعلوم الجينات والوراثة البشرية من داخل الدولة وخارجها لتسليط الضوء على آخر المستجدات المتعلقة بطب الوراثة والأمراض الجينية، وتبادل خبراتهم وتجاربهم مع المشاركين من الأطباء والمعنيين الذين ستتاح لهم فرصة الحصول على ساعات تعليم طبي مستمر معتمدة من عدد من الجهات الطبية.

    طباعة Email