العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    37.5 % نسبة الشباب في المجلس الوطني

    جسد المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه رؤية القيادة في مجالات تمكين الشباب وتطوير قدراتهم وتأهيلهم لحمل المسؤولية ليكونوا شركاء فاعلين في المساهمة في عملية صنع القرار وفي مسيرة التنمية الشاملة المتوازنة، وترجمت هذه الرؤية على مدى 5 عقود في مؤسسات الدولة ومن ضمنها المجلس الوطني الاتحادي، فقد بلغت نسبة الأعضاء الشباب 37.50% في تشكيل الفصل التشريعي الـ 17 الحالي لتعد الأعلى مقارنة بالفصول التشريعية السابقة، كما تعاقب على قيادة الأمانة العامة للمجلس 5 أمناء عامين منهم 4 من فئة الشباب.

    وشهدت جميع الفصول التشريعية مشاركة الشباب في تشكيلات عضوية المجلس، حيث ترأس المغفور له بإذن الله تعالى تريم عمران تريم المجلس الوطني الاتحادي في الفصلين التشريعيين الثالث والرابع وعمره 35 عاماً خلال الفترة 1977 ولغاية 1981، وكان أصغر الأعضاء سناً المغفور لهما بإذن الله تعالى غانم بن حمدان الفلاحي في الفصل التشريعي الأول 1972، وعمران حمد الشامسي في الفصل التشريعي الثالث 1977، وبلغ عمرهما 22 عاماً لدى تعيينهما في المجلس.

    أمل الحاضر 

    واهتمت القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة برعاية الشباب باعتبارهم أمل الحاضر وعتاد المستقبل، فقد جاء في خطاب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 20 نوفمبر 1972: إنه تم إنشاء وزارة خاصة بالشباب والرياضة تتولى وضع السياسة العامة لتوجيه ورعاية الشباب وإرشاده إلى ما يرفع مستواه ويقوي روحه الوطنية.

    وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أول خطاب له في المجلس الوطني الاتحادي في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر بتاريخ 12/2/2007:

    إن سياساتنا التعليمية، والصحية، والرياضية والشبابية، وما أعلناه من برامج وتشريعات لدعم الثقافة، وتنمية الأسرة، والمجتمع، وإقامة العدل، وتوفير الأمن، هي ركائز أساسية في مشروع النهضة الذي نصبو إليه، ونسعى لإدامته.

    فالرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه، أو ضمان استمراره، دون إنسان منتم، ماهر، منتج، مثقف، ملتزم بالقيم والمثل والأخلاق، معتد بعقيدته، معتز بدولته وخصوصيته، قادر على قبول الآخر، والانفتاح على ثقافته. 

    اهتمام استثنائي

    وعكست زيادة مشاركة الشباب في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي جرت في شهر أكتوبر عام 2019، الاهتمام الاستثنائي الذي توليه القيادة بهذه الفئة والإيمان بدورهم باعتبارهم عماد التقدم والرهان الحقيقي نحو المستقبل، حيث بلغت نسبة الشباب 61.32% من إجمالي قوائم الهيئات الانتخابية في الفئة العمرية من 21 عاماً ولغاية 40 عاماً.

    وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة في مسيرة تطور العمل البرلماني وتمكين الشباب، حيث تعد نسبة تمثيل الشباب في الفصل التشريعي الـ 17 للمجلس الوطني الاتحادي، الأعلى بعدد 15 عضواً تقل أعمارهم عن 45 عاماً بما نسبته 37.50% وفق عمر الشباب الذي يعتمده الاتحاد البرلماني الدولي. 

    وتعد هند حميد بن هندي العليلي عضو المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الـ 17 الحالي أصغر الأعضاء سناً، حيث فازت في الانتخابات البرلمانية التي تمت في عام 2019 وكانت تبلغ 28 عاماً، وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عربياً بعد جمهورية مصر العربية في تصنيف أصغر البرلمانيين سناً على المستوى الإقليمي.

    لجان 

    ويترأس الأعضاء الشباب في الفصل التشريعي الحالي عدداً من اللجان الدائمة، ويشاركون بشكل فاعل ضمن مجموعات الشعبة البرلمانية في الاتحادات ولجان الصداقة، حيث تضم مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي 5 أعضاء من فئة الشباب من أصل 7 أعضاء.

    وتعاقب على قيادة الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي 5 أمناء عامين منهم أربعة من فئة الشباب دون سن الأربعين، هم: الدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام الحالي للمجلس، والدكتور محمد سالم المزروعي الذي شغل منصب الأمين العام للمجلس خلال الفترة 1997-2016م، وخلفان الشيبة أمين عام المجلس خلال الفترة 1995 لغاية 1997، وكان أصغر أمين عام سالم حمد الشامسي الذي تولى الأمانة العامة وعمره 25 عاماً منذ الفصل التشريعي الأول لغاية الفصل التشريعي الـ 10 خلال الفترة 1972 لغاية 1991.

    تمكين الشباب

    ويقدم الدعم الفني والإداري للمجلس الوطني الاتحادي كوادر مواطنة من فئة الشباب في الأمانة العامة للمجلس تبلغ نسبتهم 76% من مجموع الموظفين دون عمر 45 عاماً.

    وساهم المجلس الوطني الاتحادي منذ عقد أولى جلساته بتاريخ 12 فبراير 1972، من خلال مناقشة قرابة 18 مشروع قانون وموضوعاً عاماً وتوجيه الأسئلة لممثلي الحكومة، في تطوير التشريعات وتبني التوصيات التي تستهدف تمكين الشباب، فضلاً عن طرح المبادرات خلال المشاركة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والدولية، والتي حققت ريادة جسدت المكانة المرموقة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات الاهتمام بالشباب.

    وتختص لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي، بدراسة مشروعات القوانين والموضوعات العامة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالشباب وما يتصل بها.

    وطرح أعضاء المجلس أول سؤال حول الرياضة ونشاط الشباب، في الجلسة الثالثة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الأول التي عقدها بتاريخ 20/12/1972. 

    وحرص المجلس على مدار فصوله التشريعية على تبني موضوع الشباب ضمن أجندة موضوعاته العامة التي ناقشها مع الحكومة وأصدر توصياته بشأنها، حيث ناقش أول موضوع في شأن الشباب في الفصل التشريعي الثاني بتاريخ 24/6/1975 حول «الخطة الخمسية لوزارة الشباب والرياضة» وما تم تنفيذه منها. وأكد المجلس في توصياته التي رفعها للحكومة خلال مناقشة الموضوع، على أهمية تزويد وزارة الشباب بالاعتمادات المالية اللازمة لتمكينها من أداء رسالتها في احتضان الشباب ورعايته وتوجيهه إلى ما يرفع طاقاته ومعنوياته قومياً وفكرياً ورياضياً.

    وخلال الفصل التشريعي الـ 17 الحالي وجه أعضاء المجلس العديد من الأسئلة التي ركزت على الاهتمام بالشباب وتمكينهم، تمحورت حول مراكز ومجالس الشباب والأندية العلمية وتوجيه الشباب لاختيار التخصصات العلمية التي تتناسب مع سوق العمل.

    منتدى للشباب البرلمانيين

    وحققت الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية إنجازاً مهماً على المستوى البرلماني العالمي بموافقة الاتحاد البرلماني الدولي على مقترح تقدمت به الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي، بإنشاء «منتدى للشباب البرلمانيين»، الذي وافق عليه الاتحاد في عام 2010، وذلك لتشجيع المشاركة السياسية للشباب في العملية الديمقراطية حتى يمكنهم من التعبير عن أنفسهم، وترأست الشعبة البرلمانية الإماراتية أول دورة للمنتدى على مدى سنتين. 

    كما نجحت الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في تقديم العديد من المقترحات والبنود الطارئة ذات الصلة بالشباب، ولاقت الموافقة والإشادة من قبل ممثلي مختلف البرلمانات، وتناولت: الأزمات الإنسانية الخطيرة والاضطهاد الذي تتعرض له بعض المجتمعات والشعوب وما يعانيه الشباب في ظل عدم الاستقرار، ودور الاتحادات والبرلمانات الوطنية والبرلمانيين والمنظمات الدولية والإقليمية في توفير الحماية الضرورية لمختلف فئات المجتمع سيما الشباب، والشعبة خلال مشاركاتها المختلفة على أهمية تعزيز ودعم مشاركة الشباب في البرلمان، وحرصت على عرض جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في صناعة المستقبل وتوفير الفرص لتمكين الشباب.

    طباعة Email