العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع « البيان »:

    تشديد العقوبات يحد من سلوكيات السائقين المتهورين

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكد مستطلعو «البيان» عبر الموقع الإلكتروني و«تويتر» أن تطويق السلوكيات الخاطئة للسائقين المتهورين يحتاج إلى تشديد العقوبة أكثر من زيادة التوعية، فيما لفت مختصون إلى أن الظواهر السلبية كسلوك السائق المتهور لا تهدد سلامته وعائلته فحسب، وإنما يتجاوز ذلك إلى سلامة المجتمع بأسره.

    ورأى 66% من المشاركين في الاستطلاع عبر الموقع الإلكتروني ضرورة تشديد العقوبة، مقابل 34% لزيادة التوعية، وفي حساب الصحيفة على «تويتر» كانت النسبة 53% لتشديد العقوبة و47% لتكثيف وزيادة التوعية.

    وأكد المقدم محمد علاي النقبي مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة أن هناك مخالفات مرورية مشددة ورادعة بالنسبة لقائدي المركبات المتهورين تصل إلى 2000 درهم غرامة مع حجز شهرين للمركبة، إضافة إلى 23 نقطة مرورية تحسب على رخصة السائق المتهور، كما أن المركبات التي يتم حجزها نتيجة للقيادة بتهور لا يطبق عليها الحجز المنزلي.

    سلامة

    وأوضح أنه بناءً على استراتيجية القيادة العامة لشرطة الشارقة والتي من أهدافها رفع معدلات السلامة على الطرق وتقليل أسباب الحوادث والإصابات والوفيات على الطرق، ترصد إدارة المرور والدوريات الظواهر السلبية عن طريق مدخلات محددة، منها الرصد عن طريق الدوريات الأمنية والمرورية، وكذلك الإحصائيات المرورية ومسببات الحوادث، بحيث يتم التعرف على مصدر المشكلة أو الظاهرة المرورية وبناءً عليها يتم وضع الإجراءات والخطط لحل هذه الظواهر وتحقيق الهدف المرجو.

    رقابة

    وأضاف أن هناك حملات مرورية تطلق سنوياً بناءً على الإحصائيات، ومن أهمها «غايتنا سلامتك»، والتي نفذت خلال العام الجاري 2021 وحملة «القيادة الوقائية مطلب وهدف»، وأن كليهما قد حققتا الأهداف المرجوة منهما، وبالتالي الوصول لشريحة كبيرة من المستفيدين، كما أن هناك إجراءات رقابية مشددة لرصد مثل هؤلاء السائقين المتهورين، من خلال عمل حملات ضبطية في مناطق محددة، وكذلك مراقبة الطرق بشكل دوري عن طريق كاميرات غرف العمليات وتتفاوت العقوبة بحسب السلوك المروري الخاطئ، حيث ينص قانون السير والمرور على مخالفات تفصيلية مختلفة لكل فعل وتتناسب شدة المخالفات والغرامات مع خطورة السلوك المروري الخاطئ.

    خط أحمر

    من جهته، أكد الدكتور فراس النائب عميد العلاقات العامة والإعلام في كلية المدينة الجامعية بعجمان أن الحرية الشخصية للإنسان «تقف عند حدود حرية الآخر»، عبارةٌ لطالما خطت على بساطتها نواظم الكثير من سلوكياتنا التي علينا أن نأخذ بها في إطار المجتمع، وهي من دون شك تشكل خطاً أحمر لسلوكيات السائقين على الطرقات، فالسلوك المتهور للسائق لا يهدد سلامته وعائلته فقط، وإنما يتجاوز ذلك إلى سلامة المجتمع بأسره عبر الراجلين والمحمولين الآخرين على الطرقات، كما أن السائق المتهور يؤسس لذهنية التهور في عقول عائلته والمحيطين به عبر تلك السلوكيات التي حتى وأن لم تخرق القانون بشكل مباشر، فهي تجافي المنطق الذي يجب أن يعمل به الإنسان خدمة لمجتمعه، كما أن هؤلاء المتهورين من السائقين هم عالة على المجتمع السليم، والأفضل دوماً أن لا نترك الفيصل بشأنهم لصرامة القانون، وإنما أن نسهم مجتمعياً عبر حملات التوعية العفوية والممنهجة، لأن الوعي الإنساني دوماً هو الخيار الأمثل لدرء الآفات المجتمعية، فبالتالي تكثيف حملات التوعية المرورية من شأنه أن يحد من مخالفات المتهورين.

    أمن

    ورأى الدكتور محمد اسبيعان أن الحياة السعيدة قوامها ظلال الأمن الوارف، ولكن يتزلزل الأمن حين تُسترخص الدماء وتُزهق الأرواح، فالحفاظ عليها يعد من أغلى المطالب، لكن – للأسف - أن هناك بعض السائقين يغامرون بأرواحهم، فيقودون بتهور دون انضباط بقواعد السلامة المرورية، فيشكلون خطورة على أنفسهم وعلى مستخدمي الطرق، فيمارسون أفعالاً تُلقي بالنفس إلى التهلكة، مخالفة للأنظمة، قطع للإشارات، وعبث بالممتلكات، سرعة وعدم احترام لمن في الطريق، ثرثرة بالهاتف المحمول وانشغال عن القيادة، ترى أرواحاً تُزهق ونساءً ترمّل، وأسراً تفنى وأطفالاً تيتَّم، وأمراضاً مزمنة وإعاقات مستديمة، ونجد أن التشديد في بعض العقوبات هي في صالح المجتمع، فإذا التزم الناس بالإرشادات والقواعد، فستقل تلك الحوادث وستكون الطرق أكثر أماناً وسلامة فيجب على الجميع الالتزام بها، داعياً أولياء الأمور إلى تحذير أبنائهم من القيادة بتهور، حتى وإن بلغوا السن القانونية، لأن بعضهم يحتاج لتنبيه بين الفينة والأخرى.

    ميادين

    وقال عبدالله بن حامد، مواطن من أم القيوين: إن السائقين الذين يقودون بسرعة ليسوا متهورين، إنما هاوون يجب أن تخصص لهم أماكن وميادين وأندية في كل إمارة، مجهزة لممارسة هواياتهم وللتنفيس عن أنفسهم، مبيناً أن الشاب يريد أن يفرغ طاقته ولا تهمه القوانين المرورية المشددة ولا الردع، فبالتالي يمارس هوايته في الطرقات مستعرضاً عضلاته أمام زملائه، فترى بعضهم يتسابقون في الطرقات غير مراعين للقوانين المنظمة للسير، ولتطويق المتهورين منهم لا بد من إيجاد أندية يمارسون فيها هواياتهم..

    انخفاض

    أوضح المقدم محمد علاي النقبي أن هناك انخفاضاً في عدد مخالفات السائقين المتهورين – خصوصاً – بعد تعديل قانون الضبط المروري، لافتاً إلى أنه يتم تنظيم حملات توعية سنوية وبشكل دوري بهدف التقليل من السلوكيات الخاطئة من قبل بعض السائقين في الطرقات.

    طباعة Email