العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأكبر من نوعه على مستوى الإمارات ووفق المعايير العالمية

    إطلاق البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه

    شهد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، إطلاق البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، بهدف تعزيز الجهود الوطنية في مجال إدارة الطلب وترشيد الاستهلاك، وزيادة كفاءة أهم 3 قطاعات مُستهلكة للطاقة (النقل والصناعة والبناء) بنسبة 40%، بالاعتماد على أعلى المعايير العالمية، وضمن حملة وطنية هي الأكبر من نوعها على مستوى دولة الإمارات.

    ويستهدف محور الطاقة إطلاق مبادرات لخفض الاستهلاك والطلب على الطاقة في القطاعات الثلاثة المستهلكة للطاقة بنسبة 40% بحلول 2050، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%، فيما يتضمن محور المياه مبادرات لخفض استهلاك المياه في قطاعي الزارعة والمباني، ورفع كفاءة استهلاك المياه وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، أما محور الترشيد يمثل خطة توعوية متكاملة لرفع وعي أفراد المجتمع في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والماء ليصبح سلوكاً يومياً.

    وبهذه المناسبة وفي كلمته الافتتاحية، قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي: إن الإمارات من الدول السبّاقة عالمياً في تعزيز دور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في رسم ملامح مستقبل قطاعي الطاقة والمياه للخمسين عاماً المقبلة، وإدارة الطلب وترشيد الاستهلاك، وإن البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه الذي نسعى من خلاله إلى إشراك كافة المعنيين من أفراد المجتمع، يُعد خطوة متقدمة لبناء اقتصاد مستدام ضمن خططنا الوطنية الجديدة للحفاظ على الموارد الطبيعية، والبيئية، وتعزيز الريادة العالمية للإمارات في مجال الحفاظ على البيئة التي تمثل مستهدفاً رئيسياً للخمسين عاماً المقبلة.

    وأضاف معاليه: بهذه المناسبة يسعدني التأكيد بأننا في وزارة الطاقة والبنية التحتية نجدد التزامنا بتوحيد الجهود في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وإنه من منطلق نهج الإمارات نحو التخطيط لمستقبل الطاقة والمياه، صاغت الدولة استراتيجية الطاقة 2050، واستراتيجية الأمن المائي 2036، حيث تم تحديد مستهدفات خفض الطلب على الطاقة والمياه لضمان نمو اقتصادي مستدام للخمسين عاماً المقبلة، مشيراً إلى أن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في 2017، اعتمدت التوصية الصادرة من فرق العمل الفنية بإعداد الإطار التنفيذي للبرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، وقال: بدأنا في 2018 إعداد دراسة تخصصية لتطوير خطة عمل رئيسية لبرنامج إدارة الطلب على الطاقة والمياه في جميع القطاعات الحيوية في الدولة والتي تشمل المباني، والصناعة، والنقل والزراعة، وذلك في إطار رؤية الدولة بأن تكون إحدى أهم الجهات الرائدة عالمياً في هذا المجال.

    منظومة متكاملة

    من جانبها، أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، أن دولة الإمارات تمتلك منظومة متكاملة من الأدوات تتمثل في استراتيجيات وبرامج وسياسات وخطط فعالة تعمل على تعزيز الأمن المائي، واستدامة توافر الموارد المائية في الدولة بوفرة وجودة عالية تتناسب مع خططها التنموية واحتياجات القاطنين بها، وذلك بهدف تحقيق رفاهية المجتمع وتعزيز جودة الحياه وذلك في مختلف الأوقات والظروف.

    وقالت معاليها: تأتي مبادرة البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، والتي أطلقتها وزارة الطاقة والبنية التحتية، لتشكل إضافة نوعية في مسيرة لبرمجة وحوكمة الجهود الوطنية للمحافظة على الموارد المائية وترسيخ نهج الإدارة المتكاملة لمتلازمة المياه والغذاء، عبر نشر الوعي بشكل أوسع بين جميع فئات المجتمع، وتعزيز ترشيد الاستهلاك، مع الاستفادة من التقنيات المتقدمة لصياغة حلول ترفع كفاءة استهلاك المياه في أنشطة إنتاج الغذاء والزراعة.

    ترشيد الموارد

    وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في تعزيز مسيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، شاركنا في فعالية إطلاق البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، حيث نسير قدماً في دعم المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة إلى ترشيد استخدام موارد الماء والكهرباء والموارد الطبيعية، وذلك من خلال الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 والتي تعمل على تنفيذها وزارة الطاقة والبنية التحتية، وتسعى من خلالها إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40% ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50 % بحلول العام 2050.

    وأضاف معاليه: في دبي نعمل على دعم الجهود الوطنية من خلال تنفيذ استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف إلى توفير 75% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، واستراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2030 التي تهدف إلى تخفيض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بحلول عام 2030، بما يعزز من مكانة دبي كقطب عالمي رائد في كفاءة إدارة الطلب على الطاقة والمياه.

    نهج استراتيجي

    من جانبه، قال محمد بن جرش الفلاسي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي: إن إطلاق البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه يعكس النهج الاستراتيجي لدولة الإمارات في ضمان كفاءة وموثوقية إمدادات الماء والكهرباء والحفاظ على مصادرهما انسجاماً مع الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة والاستراتيجيات ذات الصلة، كما يعزز تضافر الجهود بين كافة الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق الأهداف المرجوة.. وبدورنا في دائرة الطاقة بأبوظبي، فإننا نتطلع قدماً إلى دعم هذا البرنامج والمشاركة الفاعلة في مختلف جوانبه حيث إنه، من جهة، يتسق تماماً مع أهداف استراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وكفاءة استخدام الطاقة والتي تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% والمياه بنسبة 32% بحلول 2030، ومن جهة أخرى، لأن إدارة الطلب باتت واحدة من أنجع الطرق المستخدمة عالمياً لمواجهة النمو المتزايد والسريع في حجم استخدام الطاقة والمياه، ومساعدة المتعاملين على ترشيد استهلاكهم، وكذلك تعزيز أمن الطاقة والأمن المائي، وتعزيز الاستدامة البيئية.

    دور كبير

    من جهته، قال محمد صالح، مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء: نحن سعداء أن نكون جزءاً من البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، مؤكداً على دوره الكبير في تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، واستراتيجية الأمن المائي 2036، الداعمتين لمسيرة التنمية المستدامة ورفع كفاءة استهلاك المياه والكهرباء، وذلك من خلال استثمار التقنيات الحديثة في تقليل تكلفة المياه والكهرباء بحيث نضمن أن تكون متاحة بأسعار اقتصادية تعزز التنافسية، وأيضاً توعية المجتمع بأهمية الترشيد الذي له تأثير إيجابي في المدى البعيد.

    إدارة الطلب

    بدوره، أكد سعيد سلطان السويدي رئيس هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، أن الهيئة حريصة على تحقيق الاستدامة ودعم المبادرات الوطنية في هذا المجال، بهدف الحفاظ على البيئة والحد من الانبعاثات الكربونية، وتعمل الهيئة على إطلاق المشاريع والمبادرات النوعية لترشيد الاستهلاك وتنمية الوعي بالاستخدام الأمثل للطاقة والمياه.

    وأشار إلى أن الهيئة مستمرة في إطلاق المبادرات النوعية التي تدعم البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه وتطبيق المبادرات الوطنية وتنفيذ الحملات المحلية وقياس مؤشرات الأداء وتزويد المنصة الالكترونية الوطنية بالبيانات والمشاركة في الاجتماعات الدورية الخاصة بالبرنامج.

    كفاءة

    أوضح معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي: نركز ضمن توجهاتنا المستقبلية على رفع كفاءة القطاعين وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية إلى جانب القطاع الخاص، للبحث في الحلول والابتكارات الحديثة الداعمة لخفض استهلاك الطاقة والمياه في القطاعات المستهدفة، وذلك بالتوازي مع إعداد الحملة الوطنية للترشيد لدعم البرنامج الوطني، والتي تهدف إلى تثقيف المجتمع في مجال ترشيد الاستهلاك، وتعزيز التحول لنمط حياة أكثر استدامة، إضافة إلى تغيير السلوك اليومي للأفراد.

    طباعة Email