العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سارة حمودة تستلهم من تطوعها مع القافلة الوردية موضوع رسالتها للدكتوراه

    حظيت مبادرة القافلة الوردية، التي أطلقتها جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالشارقة، بمشاركة المئات من المتطوعين، الذين رافقوا المبادرة منذ تأسيسها في 2011، تحت رعاية كريمة من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبمتابعة ودعم قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الرئيس الفخري، والمؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان.

    ومن بين المتطوعين، نماذج ألهمها التطوع، وفتح أمامها مسارات حياة بحثية وعلمية غير بعيدة عن مجال تطوعها، وعن طبيعة وجوهر أهداف جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وكافة مبادراتها، وفي مقدمها مبادرة القافلة الوردية. ومن بين تلك النماذج، الدكتورة الباحثة سارة موسى حمودة، التي تطوعت مع القافلة، هي وأسرتها، منذ عام 2011.

    وحصلت مؤخراً على درجة الدكتوراه من جامعة الشارقة في الطب الجزيئي وتطبيقاته الإكلينيكية، عن رسالتها تحت عنوان «دور التغايرية داخل الخلايا في سرطان الثدي وسرطان الرئة والتسبب في الإصابة بفيروس كوفيد 19: استراتيجيات للكشف المبكر عن الأمراض وإداراتها».

    تطوع 

    وحول قصة التحاقها وأفراد عائلتها بالتطوع مع مبادرة القافلة الوردية، تقول الدكتورة سارة حمودة: إن الممتع في قصة مشاركة العائلة في القافلة الوردية، أنهم قرؤوا بالصدفة خبر انطلاق المبادرة، وكانوا على وشك السفر، فقرروا الاستغناء عن متعة السفر، والبقاء للمشاركة في التطوع مع القافلة الوردية، التي وصفتها بأنها أصبحت تمثل جزءاً أساسياً من حياة أفراد عائلتها.

    وعن تأثير التطوع مع القافلة الوردية على خياراتها في الحياة، وعلى دراستها، تضيف الدكتورة سارة: إن الهدف الذي وضعته لنفسها، وتطلعت لتحقيقه، هو أن تصبح باحثة وعالمة، لأنها مهنة تحتاج إلى التفوق العلمي والإبداع والابتكار وقوة الملاحظة. 

    وأوضحت أن مشاركتها مع أسرتها في القافلة الوردية، لنشر الوعي عن مرض سرطان الثدي، أتاح لها لقاء أشخاص رائعين، قاوموا مرض السرطان وتعافوا منه، فكانت قصص معاناتهم وقوتهم وابتساماتهم، رغم كل الظروف، مصدر إلهام، وذلك دفعها لاختيار البحث في مجال سرطان الثدي، على أمل أن تسهم دراستها في فهم المرض، والمساعدة على علاجه.

    عطاء 

    وترى سارة أن التطوع هو العطاء دون انتظار مقابل، وتقديم المساعدة للآخرين بكل حب، لخدمة المجتمع والارتقاء به، وهذا ما تميزت به القافلة الوردية، من خلال مساعدة مرضى سرطان الثدي، ونشر الوعي عن أهمية الفحص المبكر، للوقاية من هذا المرض. 

    وحول موضوع رسالتها للدكتوراه، عبرت حمودة عن شكرها وامتنانها لصاحب السمو حاكم الشارقة، على رعاية ودعم سموه للبحث والتعليم بصورة عامة، وأعادت إلى سموه الفضل في حصولها على المنحة الكاملة لبرنامج الدكتوراه، كما عبّرت عن شكرها وتقديرها لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على رعايتها ودعمها المستمر لجهود مسيرة القافلة الوردية، وكل أعمال العطاء والخير الأخرى التي لا تحصى.

    عوامل 

    وذكرت الباحثة أن رسالتها التي أكملتها في برنامج الدكتوراه المشترك بين جامعة الشارقة، وجامعة لوبيك الألمانية، كانت بعنوان «دراسة دور عدم التجانس بين الخلايا في تطور الأمراض المعقدة مثل مرض سرطان الثدي، ومرض سرطان الرئتين وكوفيد 19». 

    وأوضحت أن من أهم الإشكالات في علاج مرض السرطان، عدم تجاوب بعض المرضى، وانتكاس العديد منهم بعد فترة من تلقي العلاج، واعتبرت أن أحد أهم الأسباب التي تم اكتشافها مؤخراً، هو عدم التجانس بين الخلايا المكونة للكتل السرطانية، ولهذا السبب، ركزت في مشروع رسالتها للدكتوراه، على فهم بعض العوامل التي تتسبب في عدم التجانس بين خلايا سرطان الثدي والرئتين، وتطوير طرق مبتكرة لدراسة الخلايا السرطانية غير المتجانسة.

    وحول توظيف موضوع «كوفيد 19»، في متن رسالتها، قالت: إن هذا الوباء المعاصر، أثر في حياتنا من كل الجوانب، وأن دوافع تكونت لديها، لدراسة وفهم بعض جوانب المرض، بناءً على بعض نتائج دراستها حول عدم التجانس في تجاوب الخلايا من مختلف أنسجة الجسم للمرض.

    طباعة Email