00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قصص ملهمة

ريا شارما: تحت أجنحة دبي تعلمت أصول الفن

ت + ت - الحجم الطبيعي

بخفة الفرشاة تتنقل بفرشاتها على الكانفس، تترك لها حرية الحركة لتؤسس أعمالاً فنية عدة، في بعضها يلعب «الصوفي» دور البطولة، وفي أخرى تتجلى أيقونات دبي وقد تجردت من ألوانها باستثناء الأبيض والأسود، وهما لونان أجادت الفنانة الهندية ريا شارما التعامل معهما على لوحاتها، وهي التي وصلت إلى عالم الفنون التشكيلية عن طريق تخصص الهندسة المدنية، الذي أتاح لها فرصة التعامل مع أبراج دبي، ومعاينتها عن قرب، كما أتاح لها فرصة شق طريقها نحو الفن التكعيبي، الذي جسدته لوحات عدة.

بنظرة على لوحاتها، تكتشف مدى الإعجاب الذي يتملك ريا شارما حيال مشهد دبي الجمالي، الذي تعاينه تارة بعين الفنان، وتارة بعين المهندس، مستفيدة في الوقت ذاته من التنوع الثقافي الذي يتجلى تحت سماء المدينة، التي طالما بادلتها الحب.

تقول ريا: «منذ سنوات وأنا أعيش في أحضان دبي، أعتبرها بمثابة بيتي الثاني، فهنا تربى أبنائي، وكبرنا سوياً، تحت أجنحة هذه المدينة تعلمت أصول الفن التشكيلي، بعد أن عملت لسنوات في مجال الهندسة المدنية، التي اعتقد أنها كانت عيني على المشهد المعماري العام لدبي، ولذلك أعتبر نفسي محظوظة بكوني درست الهندسة المدنية، فقد اكتشفت من خلالها مدى الجمال الذي يكتنف دبي، حيث معظم أبراجها تتمتع بتصاميم معمارية تجمع بين الغرابة والجمال، وفيها تطبيق لافت لمختلف النظريات والحلول الهندسية، التي تتيح لنا إنشاء بنايات غير تقليدية، وهو ما انعكس جلياً على المشهد الجمالي للإمارة، وحولها أبراجها إلى أيقونات تتوسد الجمال».

معارض عدة شاركت فيها ريا، جلها أقيم بين أروقة دبي، حيث أعمالها توزعت على جدران بعض فنادق دبي، ومن بينها انتركونتيننتال فستيفال سيتي، حيث حمل معرضها الرابع عنوان «داخل وخارج» (Within and Beyond)، والذي شكل إطلالة على المشهد الجمالي والمعماري الذي تتمتع به دبي، لتحظى ريا لاحقاً بفرصة عرض عملها (Mask off) ضمن معرض «فنون العالم دبي» الذي عقد في أبريل الماضي.

ريا شارما، لا ترى في دبي فقط مدينة جميلة، بقدر ما تراها مدينة مبدعة. وتقول: «عندما تعيش في دبي، تدرك مدى مساحة الإبداع التي تكفلها لك، من خلال مشهدها الفني الذي يتمتع بثراء لافت، كما ترى فيها مدينة منيرة، تلفت أنظارك أضواؤها التي تشعر بأنها تغازل الليل، وهي بنظري مدينة مبدعة لما تتميز به من تصاميم تضعنا دائماً كفنانين ومهندسين أمام تحدٍ خاص، حول خلق العلاقة بين الواقع والخيال، فالفن يقوم أساساً على الخيال، ولكن في دبي، هذا الخيال يتحول إلى واقع ويتخذ آفاقاً واسعة، قادرة على تحفيز عقولنا، ويدعونا إلى التفكير في الكثير من الأمور».

طباعة Email