00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«الإحسان الطبي».. رعاية صحية مجانية للمرضى المحتاجين

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يعتبر مجمع الإحسان الطبي الذي أنشأته جمعية الإحسان الخيرية في عجمان عام 2003 لتقديم العلاج مجاناً لجميع الأسر المسجلة لديها مبادرة نوعية على مستوى العمل الخيري في الإمارات حيث كان أول مستشفى خيري في الدولة يقوم بتوفير العلاج المجاني للأسر الفقيرة والأيتام ولذوي الدخل المحدود من منتسبى الجمعية ومن خارجها.

وحقق المجمع قفزات نوعية طور خلالها من خدماته بشكل كبير حيث تمكن من تقديم العلاج المجاني لعشرات الآلاف من المرضي المسجلين لدي جمعية الإحسان الخيرية إضافة إلى استقباله المرضي من كافة فئات المجتمع وبأسعار رمزية جداً.

وفى لقاء مع وكالة أنباء الإمارات استعرض الدكتور حقي إسماعيل المدير التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية مسيرة المجمع المستمرة منذ 18 عاماً حيث قال إن فكرة إنشاء المجمع نشأت بعد أن تبين للجمعية مدى ارتفاع أسعار العلاج وعدم قدرة العديد من الأسر والأفراد على تحمل تكاليفه ومن هنا قرر مجلس إدارة الجمعية افتتاح مجمع طبي متكامل يقدم خدماته العلاجية المجانية للأسر والأفراد المسجلين لديها في مبادرة رائدة وغير مسبوقة في مجال العمل الصحي الخيري.

وأوضح الدكتور حقي أن مجمع الإحسان الطبي والذي تأسس كأحد مشاريع جمعية الإحسان الخيرية يقدم الرعاية الصحية المجانية للفئات المكفولة من قبل الجمعية وهي من فئة محدودي الدخل والفقراء ويبلغ عددهم حاليًا اكثر من 3000 عائلة تحصل على الرعاية الصحية المجانية من خلال عيادات خاصة مع كادر طبي و إداري متخصص و متكامل.

 

تشخيص

وأضاف الدكتور حقي إن المجمع يقوم بتشخيص الأمراض و إجراء الكشوفات وخاصة المبكرة منها ومن ثم يوفر العلاج إضافة إلى أن مجمع الإحسان الطبي يقوم بدوره كجهة تنسيق بين المريض وبين المستشفيات إذا احتاجت بعض الحالات إلى تكملة علاجها أو إجراء الجراحات أو الولادات التي تزيد عن إمكانية المجمع حيث يتم توفيرها في مستشفيات خارجية وأماكن مناسبة ويتكفل بها المجمع أوضح الدكتور حقي انه مع مرور الزمن بدأ المشروع يأخذ حقه في التطور وتغيرت رؤيته وأهدافه حيث لم يعد مجمع الإحسان الطبي محصوراً في الفئة التي تكفلها جمعية الإحسان الخيرية بل فتح أبوابه لكافة فئات المجتمع وبأسعار رمزية وقدم خدمات متميزة وراقية يستفيد منها مكفولو الجمعية وأصحاب الدخل المحدود فيما تساعد المبالغ البسيطة التي يتم تحصيلها من بقية أفراد المجتمع في تطوير خدمات المجمع مثل إنشاء أقسام وتخصصات جديدة إضافة إلى توفير الدعم للعوائل المكفولة وذلك لكي يدعم المشروع نفسه ولا يعتمد فقط على التبرعات مما يساهم بشكل كبير في ديمومة عمل المشروع مشيراً إلى أن المجمع اصبح يقدم خدمات راقية لكافة فئات المجتمع وبأسعار رمزية مما ساهم في تميز المشروع كأول مجمع طبي خيري على مستوى الدولة.

وذكر أن المجمع اصبح يحتوي على الأقسام الأساسية الرئيسية والتي تشمل الطب الباطني والطب العام وطب الأسنان وأمراض النساء وهي تغطي حاجة 80 في المئة من المراجعين يستفيد منها ما بين 10000 و 14000 مريض سنوياً.

 

كوادر

وعن أهم ما يميز مجمع الإحسان الطبي قال المدير التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية إن المجمع يتميز بامتلاكه كادراً طبياً وإدارياً متخصصاً وهم من موظفي المجمع إضافة إلى أن جمعية الإحسان الخيرية استفادت من دعم الدولة لمشاريع التطوع حيث فتح المجمع بالتطوع للأطباء و الاختصاصيين والممرضين إضافة إلى بعض الكوادر الإدارية حيث يقدمون خدماتهم في المجمع مما يقلل من الكلفة التشغيلية للمجمع بعد الحصول علي الموافقات الرسمية هذا إضافة إلى أن هناك بعض الأطباء الذين يتطوعون بتقديم خدمات علاجية للمرضى من خلال عياداتهم الخاصة حيث يقوم المجمع الطبي بإرسال المريض إلى عيادة الطبيب المعني ويحصل علي العلاج المجاني كعمل تطوعي وخدمة مجتمعية.

وشدد حقي على أن هذا التنسيق بين المجمع وعدد من العيادات الخاصة مكنهم من توفير العلاجات للأمراض التي لا تتوفر لها عيادات داخل المجمع الطبي إضافة إلى انه يتم توفير الأدوية والعمليات حسب حالة المريض على حساب الجمعية هذا إضافة إلى التنسيق مع جامعة عجمان وخاصة مع كلية طب الأسنان حيث وفرت الجامعة عيادة طب أسنان داخل المجمع يعمل بها أطباء من الجامعة وبشكل تطوعي.

 

تطوير

وعن تطوير مصادر تمويل المجمع قال الدكتور حقي إسماعيل إن من إحدى الوسائل التي تلجأ إليها الجمعية لدعم الحالات المرضية ذات التكلفة العالية هي المنصات الإعلامية وذلك لعرض الحالات المرضية وكلفة علاجها مشيداً بمجتمع الإمارات الذي يتمتع بنظرة واعية جداً تجاه الفئات المحتاجة ويملك ثقافة عمل خيري ناضجة جداً حيث تحصل كافة الحالات التي تعرضها المنصات الإعلامية على كلفة علاجها مما يدل على أن ثقافة العمل الخيري في الإمارات ثقافة راقية ومستمره على أوسع مجال سواء بين المواطنين أو المقيمين وهي الثقافة التي أسسها الشيخ زايد (طيب الله ثراه) وسار على نهجها أبناؤه البررة.

وأشاد الدكتور حقي إسماعيل المدير التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية بالدعم المباشر وغير المحدود من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الذي تتضح لمساته وأياديه البيضاء في كافة أرجاء المجمع من خلال دعمه بالأجهزة والمستلزمات.

وثمن مساهمات أهل الخير والمحسنين الذين ما انفكوا عن تقديم المساندة والدعم ليس فقط للمجمع بل للجمعية بشكل عام مشيراً إلى أن جمعية الإحسان الخيرية وعبر مجمع الإحسان الطبي توفر الأدوية و العلاجات و المتابعة السريرية للفئات المحتاجة إضافة إلى أنها تقدم العلاج المجاني للحالات الطارئة المجانية من خارج الفئات التي تكفلها الجمعية.

وكشف حقي أن جمعية الإحسان الخيرية بصدد إنشاء مستشفى خيري عام يكون بمثابة صرح انساني جديد يقام وفقاً لأعلى المعايير والممارسات الطبية بدعم كبير من صاحب السمو حاكم عجمان مشيرا إلي أن الجمعية تباشر حاليا الخطوات اللازمة لإقامة هذا المشروع الذي سيوفر خدمات مجانية لجميع الفئات وسيشمل جميع العيادات و التخصصات بما فيها غسيل الكلي والمختبرات وسيزود بكادر طبي و إداري متخصص وسيوفر خدماته للأسر الفقيرة والأيتام ولذوي الدخل المحدود.

طباعة Email