00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«بيئة أبوظبي» تستعين بالأقمار الاصطناعية لتتبّع 3 سلاحف بعد إطلاقها في موائلها الطبيعية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت هيئة البيئة- أبوظبي، مجموعةً كبيرةً من السلاحف التي تم إنقاذها سابقاً، لتعود إلى موائلها الطبيعية، انطلاقاً من شاطئ منتجع وفلل السعديات روتانا. وتشكّل هذه المجموعة، جزءاً من مجموعةٍ تضم 150 سلحفاة من مختلف الأنواع، تعمل الهيئة على إعادة تأهيلها حالياً عند «ذا ناشونال أكواريوم»، وزودت الهيئة سلحفاة ضخمة الرأس، وسلحفاة منقار الصقر، وسلحفاة خضراء، بأجهزة تتبّع عبر الأقمار الاصطناعية، مثبتة على قواقعها، لمراقبة سلوكها، وجمع البيانات عن أسلوب حياتها ونمط هجرتها. 

حضر وشارك في فعالية الإطلاق، كل من معالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي القائد العام لشرطة أبوظبي، وعضو مجلس إدارة الهيئة، والدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة- أبوظبي.

ويشكّل إطلاق السلاحف، الخطوة الأخيرة في عملية الإنقاذ وإعادة التأهيل، حرصاً على زيادة فرصها في البقاء. وتعمل هيئة البيئة- أبوظبي، بالشراكة مع «ذا ناشونال اكواريوم»، حالياً، على إعادة تأهيل السلاحف المتبقية، بموجب مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الطرفين في عام 2020، والتي ساهمت في إنقاذ أكثر من 250 سلحفاة، وإطلاقها في موائلها الطبيعية.

بالإضافة إلى رعاية مجموعة من السلاحف المتبقية لإطلاقها في المستقبل. وبموجب مذكرة التفاهم، أنشأ الطرفان فريق إنقاذ الحياة الفطرية، وهو برنامج الإنقاذ وإعادة التأهيل، للحفاظ على الحياة الفطرية، ورعايتها في المنطقة، حيث أشرف الفريق على رصد هذه السلاحف، وإنقاذها من سواحل الإمارة. وبعد تعافي السلاحف البحرية، تم نقلها إلى شاطئ منتجع وفلل السعديات روتانا، وإطلاقها في موائلها الطبيعية. 

وعانت معظم السلاحف التي تم إنقاذها، من انتشار قشريات البرنقيل (النو) على قواقعها، والتي سببت لها بطء الحركة، وسوء التغذية والجفاف، بعد دخولها في السبات الشتوي، كونها من فصيلة الزواحف ذوات الدم البارد، والتي تتأثر بانخفاض درجة حرارة الماء، في حين تم إنقاذ بعضها الآخر من شباك الصيد المهملة، التي علقت فيها. 

وبهذا الصدد، قالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة- أبوظبي: «تفخر أبوظبي بالجهود المبذولة لحماية السلاحف البحرية، من خلال برامج الإنقاذ وإعادة التأهيل، المستمرة منذ عام 2005. ويسعدني أن أشهد النجاح الذي حققه البرنامج هذا العام، نتيجة للتعاون مع «ذا ناشونال أكواريوم»، شريكنا الاستراتيجي، حيث قمنا بإطلاق أكبر مركز لإعادة تأهيل للأحياء البرية والبحرية في المنطقة. وأسهمت جهودنا الدؤوبة مع الشركاء والجمهور، منذ عام 2015، في إنقاذ مئات السلاحف، وإعادة تأهيلها وإطلاقها، ونحن متحمسون لتتبع عودتها إلى موائلها الطبيعية».

وأضافت: «أطلقنا اسم «أمل» على إحدى السلاحف التي نقوم بتتبّعها حالياً، وهي سلحفاة خضراء، فقدت إحدى زعانفها الأمامية، بعد أن علقت بشبكة صيد مهملة. وقد اخترنا هذا الاسم، لما يحمله من رغبة بالحياة، على الرغم من الظروف القاسية».

كما أوضحت سعادة الظاهري، قائلةً: «تمثّل أبحاثنا المتواصلة عن الأنواع الحيوية المهددة بالانقراض، أولويةً قصوى بالنسبة لنا، إذ تتيح، إلى جانب جهودنا المستمرة، فهم بيئتنا وحمايتها بشكلٍ أفضل».

ومن جانبه، قال فؤاد مشعل، الرئيس التنفيذي في «ذا ناشونال أكواريوم»: «نحن فخورون بتعاوننا مع هيئة البيئة- أبوظبي، لدعم جهود الحفاظ على الكنوز الطبيعية في الإمارة. وتشكّل السلاحف جزءاً أساسياً من نظامنا البيئي، إلا أنها مهددة بالانقراض. وكنتيجة لذلك، تعدّ عملية إعادة تأهيل عدد كبير من السلاحف، عاملاً حاسماً في مهمتنا الرامية للاستدامة والحفاظ على الأنواع». 

وتابع: «عملنا منذ توقيع مذكرة التفاهم مع هيئة البيئة- أبوظبي في العام الماضي، على إنقاذ أكبر عدد ممكن من السلاحف، وإعادة تأهيلها، وإطلاقها في موائلها الطبيعية. ساهم الصيادون والسكان وعدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وجمعيات النفع العام، بجهود كبيرة في إنقاذ السلاحف، بالتعاون مع فريق الهيئة، الذي يقوم بدوره بالعمل على إنقاذ وإعادة تأهيل السلاحف، وإطلاقها بأسرع وقت ممكن، حتى تتمكن من التكيَف مجدداً مع بيئتها الطبيعية بسهولة».

وتتولى هيئة البيئة- أبوظبي، مسؤولية الأبحاث ومراقبة السلاحف البحرية وحمايتها في أبوظبي منذ عام 1999، ونجحت في الحفاظ على استقرار أعدادها في المياه الإقليمية للدولة. تحتضن مياه أبوظبي أكثر من 5000 سلحفاة بحرية من نوعي السلحفاة الخضراء والسلحفاة منقار الصقر. وتواجه السلاحف تهديدات رئيسة، تتمثل بشباك الصيد المهملة، والاصطدام بالقوارب. وتعمل هيئة البيئة- أبوظبي، على إنقاذ السلاحف، وإعادة تأهيلها منذ عام 2005، ونجحت بإنقاذ أكثر من 700 سلحفاة خلال هذه الفترة.

طباعة Email