00
إكسبو 2020 دبي اليوم

قصص ملهمة

أنيس ساجان: الإمارات رائدة الخدمات الصحية وحاضنة المبتكرين

ت + ت - الحجم الطبيعي

جاء أنيس ساجان، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الدانوب إلى دبي في عام 1992، لينضم إلى شقيقه الأكبر، رضوان، الذي كان آنذاك يدير شركة لخدمات الوساطة في بيع وشراء البضائع. ويقول أنيس إن انطباعه الأول عن دبي في لحظة هبوطه على أرض مطارها كان جيداً، ذلك أن الموظف المسؤول عن خدمات الهجرة في مطار دبي الدولي حياه باللغة الهندية، قائلاً له: «كيف حالك»؟

وقال أنيس: «كانت هاتان الكلمتان كافيتين لي كي أشعر أنني في بيتي، ولم يكن هناك من يعرفني سوى شقيقي الذي اصطحبني من المطار إلى أحد المطاعم في منطقة «بر دبي». وعندما نظرت إلى وجوه الهنود العديدين المحيطين بي في المطعم، شعرت بالمزيد من الارتياح».

كان رضوان آنذاك يؤسس قسم الأخشاب ضمن «مجموعة دانوب»، فيما أراد ساجان أن يفعل داخل المجموعة شيئاً يمتلك خبرة فيه، فاختار أن يبدأ في قسم الخدمات الصحية، ليكون بذلك قد التحق بأول وظيفة له في دبي. وعمد أنيس إلى تقييم الأحوال السائدة في سوق الخدمات الصحية في دبي، فأجرى جولات في المتاجر بمنطقة «ديرة» القديمة، ليطلع على نوعية البضائع المتوفرة لديها، حيث أكد أن الإمارات رائدة الخدمات الصحية وحاضنة المبتكرين.

وبدأت «مجموعة دانوب» كشركة تجارية صغيرة، إلا أنها سُرعان ما انطلقت من قوة إلى قوة، وأخذت تتوسع تدريجياً في نطاق انتشارها من دبي إلى الإمارات إلى المنطقة، حتى باتت من الشركات الرائدة على مستوى المنطقة في تجارة مواد البناء، إلى جانب أنشطة أخرى تنضوي تحت مظلتها الواسعة.

وتولى أنيس المسؤولية عن علامة «ميلانو» التجارية التي تنتجها المجموعة، والتي تشمل الأجهزة والمُنتجات المنزلية، الأجهزة الكهربائية، الأدوات الصحية، أجهزة تنقية المياه، وغيرها. ويتذكر أنيس جيداً أن أول منتجات العلامة «ميلانو» كان جهاز التشطيف، وساجان لا يخجل من أن يطلق عليه «رجل الشطاف». أدرك أهمية الشطاف أثناء رحلة إلى أوروبا حيث يحل ورق التواليت محل الشطاف في الحمامات. قال ساجان مبتسماً: «استخدام ورق التواليت ليس شائعاً في الثقافة الآسيوية، ومعظم الناس يصابون بالإمساك عندما لا يجدون شطافاً في المرحاض»، في المستقبل، تتطلع العلامة التجارية إلى بيع الشطاف وجميع المنتجات الأخرى في السوق الأوروبية.

وكانت مبيعات العلامة «ميلانو» عند بداية إطلاقها في السوق لم تتجاوز 5000 قطعة شهرياً، واليوم تبيع ما يقرب من 100.000 قطعة شهرياً من جهاز التشطيف، ويهدف أنيس إلى بيع نصف مليون قطعة إلى المزيد من العملاء في آسيا، أفريقيا، بالإضافة إلى أوروبا. ويُرجع أنيس الفضل إلى هذا المُنتَج في التعجيل بنجاحه، نظراً إلى عدة عوامل، وفي مقدمتها الشبكة الضخمة من التجار والموزعين التي تمتلكها «ميلانو»، إلى جانب فريق المبيعات المتخصص، بينما العامل الثاني هو البنية التحتية المتوفرة لدى «مجموعة دانوب» والمنتشرة عبر الشرق الأوسط، الهند وباكستان تحت اسم «دانوب هوم» وتوفر باقة من المُنتجات. وتُساهم رؤية نائب رئيس المجموعة ورغبته الدائمة بالنجاح بقوة أيضاً في استمرارية نجاح «ميلانو».

طباعة Email