العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خلال حفل جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين

    سلطان القاسمي: ملتزمون بدعم اللاجئين ومد يد العون لهم

    أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التزام إمارة الشارقة بدعم اللاجئين ومد يد العون لهم عبر برامج مستدامة، وذلك بما ينسجم مع مشروعها الثقافي والحضاري، مشيراً إلى أهمية المؤسسات العاملة في المجال الإنساني، كونها استطاعت أن توحد الجهود والطاقات والقدرات وتحولها إلى مشاريع مستدامة غيرت حياة مئات الآلاف بل والملايين من اللاجئين والمحتاجين حول العالم.

    كلمة

    جاء ذلك خلال كلمة سموه التي خاطب فيها المجتمع الدولي وقادة العمل الإنساني في حفل الإعلان عن الفائز بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين بدورتها الخامسة التي نظمت افتراضياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التابعة لمؤسسة القلب الكبير ظهر أمس الذي صادف يوم اللاجئ العالمي.

    وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «أهلاً بكم في بلدكم وإمارتكم التي عاهدت العالم أن تبقى سنداً للمستضعفين والضحايا في كل مكان، وأن تعمل على ترسيخ قيم التعاون والشراكة من أجل بناء عالم تسوده المحبة والعدالة».

    وأضاف سموه: «في ديننا الحنيف كما في ثقافتنا العربية، فإن الوقوف إلى جانب المحتاجين والمستضعفين هو واجب وليس مجرد اختيار، وهو أيضاً نهج يومي وليس ردة فعل.. وبلا شك فإن هذه الثوابت في ديننا وثقافتنا تتقاطع مع ثوابت جميع الأمم والثقافات لأن مساعدة الضعيف أو المحتاج قيمة أصيلة ومتجذرة في كل ثقافة وقريبة ومحببة لكل نفس».

    وأكد سموه أن المؤسسات العاملة في المجال الإنساني تستحق التفاف المجتمعات حولها وتوفير كل مقومات الدعم لبرامجها ومبادراتها، كونها أصبحت بوابة أمل للاجئين وعنواناً موثوقاً لكل من يبحث عن وسيلة ليسهم بما يستطيع في العمل الإنساني.

    وقال صاحب السمو حاكم الشارقة: «اليوم وفي ظل انفتاح الثقافات وترابطها، تسعى كل أمة نحو التميز بثقافة أبنائها، ونحو تعزيز قيم الترابط والتلاحم والعطاء للحفاظ على وحدة مجتمعاتها، فالمجتمعات تشكلها القيم، والأعمال تخلق هذه القيم ومن يعمل خيراً وينصر مستضعفاً ومحتاجاً ينشر ثقافة الخير والتعاطف والتراحم في محيطه».

    نجاح

    وتساءل سموه: «كيف يمكن لأمة أن تثق بنجاح مشروعها الثقافي الإنساني الداخلي إذا لم تمارس هذه الثقافة فعلاً وتتخذ مواقف إنسانية مع المجتمعات والأمم الأخرى؟»، وأضاف: «إنها علاقة تبادلية، فثقافات الشعوب والأمم وهوياتها لا تتشكل في الفراغ بل في سياق اندماجها مع ما يجري في العالم، وبشكل خاص وقوفها إلى جانب المحتاجين والضعفاء، لهذا عندما نقف مع الآخرين نقف مع أنفسنا وعندما نمد يدنا للفئات والمجتمعات المستضعفة إنما نمد يدنا لمجتمعاتنا ونأخذها نحو مستقبل مستقر ومزدهر».

    وقال سموه في ختام كلمته: «ونحن نقف اليوم لنكرم رموزاً في العمل الإنساني نسأل الله أن يرفع الكرب عن كل محتاج وأن يعين أصحاب الخير ويثبت مواقفهم ويجعل بوصلتهم دوماً الحق والعدالة والاستقرار».

    وأعلن خلال الحفل الذي نظم تحت رعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فوز منظمة «ريفيوشي» من كينيا بالدورة الخامسة للجائزة والتي تبلغ قيمتها 500 ألف درهم والتي قدمت نماذج ملهمة في العمل مع الأطفال والفتيات والنساء من اللاجئين، ووفرت لهم برامج الدعم وتطوير المهارات ليحققوا غاياتهم بالعيش بكرامة واستقرار.

    احتياجات

    وتعمل المنظمة الإنسانية الفائزة «ريفيوشي» من جمهورية كينيا، على تلبية احتياجات الأطفال والفتيات والنساء ضحايا الحروب والأزمات الذين يعانون من ظروف صعبة وذلك من خلال برامج لتوفير المأوى، والاستشارات النفسية، والتعليم المتخصص، وتنمية الطفولة المبكرة، والأمومة، والمهارات الحياتية، إلى جانب توفير الدعم القانوني، وتنظيم برامج التوعية المجتمعية والتدريب المهني للاجئين خاصة الفتيات اللاجئات والشابات اليتيمات والأرامل والمطلقات.

    وساعدت المنظمة، التي تأسست في عام 2008، نحو 388 فتاة وشابة لاجئة في عام 2019 ودعمت منذ عام 2008، أكثر من 3715 فتاة لاجئة من خلال برامجها المختلفة.

    منحة مالية استثنائية

    تقديراً من إمارة الشارقة ومؤسسة القلب الكبير للجهود الكبيرة والمؤثرة في حياة اللاجئين من قبل المؤسسات المترشحة للقائمة النهائية للجائزة، أعلنت المؤسسة خلال الحفل تخصيص منحة مالية استثنائية بتمويل مشترك مع مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة قدرها 1.1 مليون درهم (300 ألف دولار) لدعم المشاريع المستقبلية للاجئين.

    وتوزع المنحة بالتساوي بين المؤسسات التي ترشحت للقائمة النهائية وهي الشبكة الدولية للإعانة والإغاثة والمساعدة «إنارا» من لبنان، والمعنية بتمويل تكاليف العلاج الطبي للأطفال والشباب اللاجئين الذين أصيبوا خلال الصراعات، ومؤسسة زهرة اللوتس من كردستان العراق المتخصصة بتمكين النساء من خلال التعليم ومنحهن الأدوات اللازمة للاعتماد على الذات، وذلك بالإضافة إلى المؤسسة الفائزة بالجائزة «ريفيوشي».

    طباعة Email