رئيس لجنة الخبراء في محاكم دبي لـ «البيان »:

غالبية الشكاوى المرفوعة على الخبراء باطلة وغير دقيقة

قال القاضي خالد المنصوري رئيس المحكمة التجارية رئيس لجنة الخبراء في محاكم دبي، إن غالبية الشكاوى الواردة على الخبراء من الأطراف الخاسرة في الدعاوى المحكوم فيها من قبل الدوائر القضائية المختصة، «باطلة، وليست في محلها».
 
وأوضح القاضي المنصوري لـ«البيان» أن القانون الجديد نظم عملية الشكاوى الواقعة على الخبراء، وحدد الجزاءات، ونظم كذلك عملية الرقابة والتفتيش على هؤلاء، «وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة ونوعية التقارير المنجزة».
 
وأشار إلى أن القانون أعطى لجنة الخبراء صلاحية تشكيل لجنة خارجية «حكومية» للنظر في تقارير الخبرة، بعد ورود أي شكوى فنية من الأطراف بخصوصها، على أن يودع المشتكي أمانة للجنة التي ستقيِّم التقرير من الناحية الفنية «وفي حال كانت المعلومات الواردة في تلك التقارير صحيحة، فإن المذكور ملزم بدفع أتعاب اللجنة المقيِّمة».
 
وأضاف أنه في حال ثبوت الخطأ في التقرير فإن الخبير يتحمل جميع مصاريف الدعوى كاملة، مشدداً على ضرورة تحمل الخبراء لمسؤولياتهم وإتقان عملهم وعدم التهاون في أي معلومة أو نتيجة مهما كانت بسيطة على اعتبار أن قبول الخبير في جدول الخبراء في محاكم دبي هو بمثابة شهادة كفاءة واعتراف بمهنيته وخبرته الفنية.
 
جزاءات تأديبية
 
ولفت إلى أن المادة التي تحدثت عن إجراءات استقبال الشكاوى ومراجعتها للتحقيق فيها «نصت على فرض اللجنة أيا من الجزاءات التأديبية المنصوص عليها على الخبير في حال ثبوت ارتكابه للواقعة المنسوبة إليه بموجب الشكوى، وهي تحميل الشاكي المصاريف المترتبة على الشكوى في حال ثبت لها أنها كيدية، وتحميل الخبير في حال ثبوت الشكوى بحقه، ويُعتبر قرار اللجنة في هذا الشأن نهائياً وغير قابل للطعن عليه أمام أي جهة كانت».
 
تخصص المأمورية
 
وأكد القاضي خالد المنصوري ضرورة التزام الخبراء بالمأمورية التي تحددها الهيئة القضائية لهم، وعدم تجاوز حدودهم في الحديث في الشق القانوني الذي هو من اختصاص الهيئة، مشيراً إلى أن هذه التجاوز يعرضهم للمساءلة والجزاء.
 
وقال: «الخبير الرئيسي في أي قضية هو القاضي، وفي حال أحال إلى الخبير أية مأمورية، فإن على الأخير الالتزام بحدودها وعدم تجاوزها، كأن يبدي رأيه الخاص، أو يتحدث بالجوانب القانونية، وإذا حصل ذلك فإن القاضي سيوقفه عند حده، وسيؤثر ذلك في تقييمه النهائي».
 
ولفت إلى أن أغلب الأحكام التي تستند إلى تقارير الخبرة في الاستئناف تحظى بالتأييد الذي يعكس حرص الهيئة القضائية ولجنة الخبراء على تحقيق العدالة الناجزة دون إخلال بالقانون.
 
وشدد على ضرورة رد أي مأمورية ليست ضمن فئة اختصاص الخبير إلى المحكمة في حال تحويلها إليه بالخطأ، موضحاً أن مخالفة ذلك بالاشتغال عليها وإبداء الرأي الفني فيها وتزويد المحكمة بها سيعرض الخبير إلى المساءلة وفق مادة قانون تنظيم أعمال الخبر تتحدث عن «إعداد التقارير من الخبير على غير تخصصه».
 
تقييم
 
أوضح القاضي خالد المنصوري أن التقارير الفنية المسندة إلى الخبراء تخضع لتقييم وقناعة هيئة قضاة المحكمة، وإذا لم تطمئن لها فإنها أمام 3 خيارات، أن تصدر الحكم بناء على خبرتها في موضوع الدعوى بعد دراسة الأدلة، أو استدعاء الخبير والاستفسار منه عن بعض النتائج، أو أن تحيل الإشكالية الفنية إلى لجنة خبراء جدد لإعداد التقرير بصورة مختلفة.
 
طباعة Email