«العليا للأخوة الإنسانية»: العلاقات الإسلامية المسيحية قديمة قدم الإسلام

أكد المستشار محمد عبدالسلام الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية أن العلاقات بين الإسلام والمسيحية قديمة وبدأت مع نشوء الإسلام، ومثلت نموذجاً فريداً للتعايش والمواطنة بين أبناء الديانتين، ومنذ ذلك الحين أصبح الاندماج والتمازج هو السمة المميزة للعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في منطقتنا العربية.

وأضاف، خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها وزارة خارجية جمهورية السنغال، وجمعية سانت إيجيديو، تحت عنوان «وثيقة الأخوة الإنسانية والحوار الإسلامي - المسيحي»، أن العلاقة بين الشرق والغرب، عرفت الحوار المبكر، وهو ما عبر عنه الحوار بين الملك الأيوبي الكامل، ملك مصر، والقديس فرنسيس الأسيزي.

وأوضح الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية أن العلاقات أخذت بعداً آخر، يتخطى مجرد الحوار والنقاشات العلمية، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، اللذين امتلكا رؤية مشتركة ورغبة صادقة في تحقيق السلام لكل البشر، حيث جاءت وثيقة الأخوة الإنسانية لتعبر عن تلك الإرادة الإنسانية، مشيراً إلى أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية في سعيها لتطبيق مبادئ تلك الوثيقة التاريخية، تحرص على بناء الشراكات الدولية، وإطلاق المبادرات الطموحة التي تراعي الواقع ولا تنفصل عنه.

وأشار إلى أن بيت العائلة الإبراهيمية هو أحد أهم هذه المبادرات، حيث يضم كنيسة ومسجداً وكنيساً في ساحة واحدة، للمرة الأولى في التاريخ، في أبوظبي ـ ويشكل مساحة واقعية مشتركة من التعايش، ويؤكد في ذات الوقت على خصوصية كل دين، واستقلالية كل دار عبادة، كما أن إحدى هذه المبادرات هي جائزة زايد للأخوة الإنسانية التي تهدف إلى تشجيع الذين أسهموا في تعزيز مبادئ الأخوة الإنسانية، وقد منحت في دورتها الثانية لأنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والسيدة لطيفة بن زياتين، لجهودهما في نشر السلام ومواجهة التطرف.

طباعة Email