00
إكسبو 2020 دبي اليوم

المحافظ البنكية والعيدية المعنوية حلول مبتكرة

بهية المرزوقي

ت + ت - الحجم الطبيعي
«العيدية» كما يعرفها الصغير والكبير رسالة حب تشيع الفرح ومغلفة بالتكافل الاجتماعي، لكن الظروف الاستثنائية التي تشاطر بها دولة الإمارات العالم أجمع، قد ألقت بظلالها على هذه الفرحة، ويبقى السؤال كيف ننشر الفرح بين الأطفال في ظل الظروف الاحترازية التي تقتضي بعدم توزيع النقود حفاظاً على سلامتهم؟
 
غرس قيمي
 
أصيلة سليمان ناصر، مديرة إدارة تنمية الطفل والشباب في مؤسسة التنمية الأسرية، أكدت أن من الأفكار المبتكرة البديلة للعيدية النقدية هي إنشاء محفظة بنكية أو حساب بنكي للطفل، وتتحول العيدية لهذه المحفظة، وأن نشرح للأطفال أن ظروفنا الراهنة تستدعي الصبر، وأن صحتهم وعافيتهم هي أثمن عيدية معنوية لهم، وهي فرصة أيضاً لتعليم الأبناء قيمة حب العطاء والصدقة، من خلال إرسال مبالغ نقدية عن طريق الرسائل النصية مثلاً للجهات المعنية للتبرع ودعم الفئات المحتاجة وأصحاب الهمم، فهذه الطرق البديلة هي فرصة لنجعل هذا العيد غرساً قيمياً لأطفالنا، يتعلمون من خلال البذل والعطاء.
 
وقالت بهية خميس المرزوقي، رئيسة قسم إدارة دور الحضانات في مؤسسة التنمية الأسرية، أن اختفاء العيدية هذا العيد نتيجة طبيعية للتباعد الجسدي والتزام مسؤول في ظل الظروف الاحترازية، حفاظاً على صحة أطفالنا هذا بالإضافة إلى ضرورة الامتناع عن توزيع العيدية على الأطفال أو حتى صرفها من المصارف وتداولها بين الأفراد، ومن هنا نوصي بدورنا الأهالي الانتباه وعدم الانجراف في خضم الإعلانات المكثفة لأظرف العيدية وغيرها، لأنها أكثر مصدر خطر لانتقال الفيروسات.
 
بهجة
 
وأكدت المرزوقي أن فرحة العيد لدى الأطفال متمثلة في العيدية، والعيدية مصدر للسعادة ومرتبطة ذهنياً بصورة العيد، وبهجة الاحتفال في فكرهم وعواطفهم وهي دافع أساسي للاستعداد ليوم العيد من ملابس وزيارة الأقارب، فمن هنا يتوجب علينا أن لا نغفل عن هذا الانقلاب العاطفي.
 
وحول الاستعداد للعيد، شددت المرزوقي على جملة من الخطوات العملية، ليشيع الفرح بين الأبناء من خلال «العيدية المعنوية»، وتتمثل هذه العيدية حسب المرزوقي من خلال إعداد جلسات الحوار المفتوح والصريح، للاستماع للطفل قبل العيد، فهي فرصة للتعبير عن ما يسعدهم للتقليل من تحدي اختفاء العيدية.
هذا بالإضافة إلى الإكثار من المدح الواقعي المتوافق مع سلوكياته عند كل فرصة، لأنها حافز لهم لدعم السلوكيات الإيجابية وتزيد من ثقته بنفسه وتكسبه السعادة، وتؤكد المرزوقي على أهمية تخصيص وقت لمشاركة الطفل في اللعب أو المسابقات العائلية الجماعية، ويمكن أن نعزز ذلك بموروث الألعاب الإماراتية الشعبية التي تمتاز دائماً باللعب الجماعي.
 
طباعة Email